الغانم: مساعدة دول الجوار وتعزيز الاستقرار ركن أساسي في العقيدة السياسية الكويتية أكد في اجتماع البرلمانات الآسيوية الأوروبية أن الحرب ضد تركيا لن تنجح

0 76

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن موقف الكويت وسمو أمير البلاد في مساعدة دول الجوار الاقليمي والعمل على خلق مناخات استقرار وأمن وسلم تكون في صالح الجميع هو ركن اساسي في العقيدة السياسية الكويتية.
وأعرب الغانم في كلمته امام الاجتماع الثالث لرؤساء البرلمانات الآسيوية – الاوروبية المنعقد في مدينة انطاليا جنوبي تركيا عن الرفض القاطع لكل صيغ الحروب الاقتصادية وسياسات التجويع.
وتساءل “أي صيغة بائسة للصراع هذه؟ هل هناك من لا يزال يريد تركيع الآخر وتجويعه؟وهل هذا هو السبيل الوحيد لتصفية الحسابات؟”
وأضاف: “من منا يريد مجاورة فقير ومعدم وذي حاجة؟ من منكم يريد ان يكون قريبا من بركان قد يثور في أي لحظة؟!”.
واشار الغانم في كلمته الى مقاربة تلك التساؤلات بالموقف الكويتي المبدئي قائلا :”هذه الأسئلة هي التي طرحها سمو أمير الكويت عندما سئل من قبل عدد من الضيوف عن المغزى من تبني الكويت مؤتمرا دوليا لإعادة اعمار العراق وكيف يمكن أن تعمر بلدا غزاك في يوم من الأيام وتسبب في سقوط أبنائنا شهداء وأسرى وتشريد مئات الآلاف وفي تخريب وتدمير بنيتنا التحتية”.
وأوضح “ان موقف الكويت وسمو الأمير هو أن تساعد جيرانك في الإقليم وأن تتمنى الرخاء لكل دولة وأن تساهم في خلق مناخات استقرار وأمن وسلم تكون من صالح الجميع وهذه هي العقيدة السياسية التي نؤمن بها في الكويت”.
ولفت الغانم الى التطورات الاخيرة المتعلقة بالحالة المالية والاقتصادية التركية،قائلا:”اليوم وعلى سبيل المثال لا الحصر يتحدثون عن أزمة اقتصادية في تركيا ولا مشكلة هنا فكل الدول تمر بمخاضات لكن هناك من يتحدث علانية عن استهداف لتركيا ورغبة في فرض شروط محددة عليها”.
وأضاف :”نقول لمن يبشر بحرب اقتصادية ضد تركيا أو يتمنى حدوث انهيارات مالية لن تنجحوا فتركيا ليست جمهورية موز بل دولة تقف على ارث من العراقة والتقاليد وهنا يعيش شعب حي وخلاق وتواق للحياة حاله حال كل شعوب الأرض”،معربا عن ثقته بقدرة القيادة التركية والشعب التركي على تجاوز اي عارض اقتصادي عابر.
وأكد الغانم ضرورة التعاون الآسيوي ــــ الاوروبي في المجالات كافة استنادا إلى حقائق الجغرافيا قائلا :”ان هناك طريقا واحدا للرخاء والتقدم وشرط ديمومته انها وصفة التعاون وصيغة التفاعل ومنهج التوافق وأن يخرج الطرفان مستفيدين ورابحين وراضين لأنه لا منتصر في الحروب بما فيها الحروب الاقتصادية “.
وقال :”واجبنا كبرلمانيين نمثل صوت الشعوب أن نبشر بالتكامل ، أن نراكم الأصدقاء لا ان نصنع الأعداء واجبنا في التعرف على الآخر وهو تعرف يفضي دائما الى تفاهم “.
ونبه الى أن الاجتماع يأتي لأن البطالة في أوروبا وآسيا معا والتضخم في أوروبا وآسيا معا والانفجار السكاني في كل القارتين. وتابع قائلا:”نجتمع هنا لأن قضايا التجارة والبيئة والاحتباس الحراري وهجرة الريف الى المدن وآفاق التعليم والامراض والاوبئة الجديدة هي ليست قضايا حصرية ومقتصرة على إقليم دون آخر”.
ودعا الغانم مجددا الى تفعيل التعاون الآسيوي – الاوروبي، مبينا أنه تفاعل الناس عبر التاريخ وهو تفاعل لم تنجح الاسوار والحدود والجيوش في وقفه أو منع تدفقه عبر التاريخ.
وكانت أعمال الاجتماع قد انطلقت أول من امس،ويشارك فيها الرئيس الغانم والوفد البرلماني المرافق له تلبية لدعوة رسمية من رئيس مجلس الامة التركي الكبير بن علي يلدريم. ويضم الوفد البرلماني المرافق للغانم وكيل الشعبة البرلمانية النائب راكان النصف والنواب: صفاء الهاشم ومحمد الدلال وثامر السويط وحمود الخضير.

You might also like