الغانم: 31 % فقط من الشركات العائلية تطبق خطة خلافة قوية "مجلسها الخليجي" يستشرف سيناريوهات خلافة المناصب وتخارج المستثمرين منها ضمن حوكمة فعالة

0 69

عدم مواجهة تحديات تعاقب الأجيال يؤدي إلى وقوع تداعيات تؤثر سلباً في استدامة العديد من الشركات الكبرى بالمنطقة

أصدر مجلس الشركات العائلية الخليجية، وهو أحد المنظمات الإقليمية التابعة لشبكة الشركات العائلية الدولية، دليلاً إرشادياً بالتعاون مع بي دبليو سي، لمساعدة الشركات العائلية في الشرق الأوسط في تخطيط وتنفيذ سيناريوهات تخارج المساهمين من الشركات العائلية.
وقال المجلس “إن الشركات العائلية في الشرق الأوسط وتحديداً في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تواجه تحديات فريدة من نوعها فيما يتعلق بعملية تعاقب الأجيال من الجيل الأول أو الجيل المؤسس للجيل الثاني، وذلك على نحو متزايد من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث، وقد تكون هذه التحديات سبباً لوقوع تداعيات لا يستهان بها تتعلق باستدامة العديد من الشركات الكبرى في المنطقة ونموها”.
ويقدم الدليل الإرشادي الذي أصدره المجلس خارطة طريق تتناول تحديات خلافة المناصب، كما يساهم الدليل في مساعدة الشركات العائلية في تناول فرص التباين والاختلاف المحتملة في مصالح وأهداف أفراد الشركات العائلية، وإدراك الفرص والتحديات التي تطرحها عملية تخارج المساهمين، والتخطيط لتحقيق النتائج المُثلى التي تحافظ على استمرارية الشركة ووحدة العائلة.

الحوكمة الفعالة
تحدث رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية عمر قتيبة الغانم، عن دور المجلس في نشر أفضل الممارسات بين الشركات العائلية في المنطقة. وقال إن “اختيار أي فرد من أفراد العائلة مغادرة الشركات العائلية قد يكون موضوعاً حساساً لجميع ذوي المصالح، ومع الأسف غالباً يتم إغفال هذا الموضوع حتى فوات الأوان”.
وأشار إلى قيام مجلس الشركات العائلية الخليجية وبي دبليو سي بإجراء دراسات اتضح من خلالها أنه بينما سارعت العديد من الشركات العائلية خلال العامين الماضيين بتوثيق سياساتها توثيقاً خطياً، إلا أن نسبة الشركات العائلية التي تطبق خطة خلافة قوية وموثقة لا تتجاوز 31% من الشركات، كما أشارت الدراسات أن نسبة الشركات العائلية الخليجية التي تطبق سياسات الحوكمة الفعالة هي 33% من الشركات. “ويسعدنا في مجلس الشركات العائلية الخليجية أن يكون لنا دور فعال في تطوير مدى المعرفة والاطلاع فيما يتعلق بهذا الشأن في المنطقة، لمساعدة الشركات العائلية على تطوير منظومة حوكمة فعالة وللمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام”.
وكشفت استطلاعات الرأي التي أجريت في كافة أنحاء الخليج والشرق الأوسط أنه على الرغم من دراية الكثير من الشركات العائلية بالتحديات والموضوعات الحساسة التي تنطوي عليها إلا إنها لا تضع خططاً مناسبةً للتعامل مع تخارج المساهمين.
ومن الممكن في أغلب الأحيان أن يفسح غياب الوثائق الأساسية المجال لوجود غموض وتعقيدات بالنسبة لأولئك الذين يتطلعون إلى معالجة التحديات أو الخلافات الناشئة في الشركات العائلية.

محرك النمو
وعلق الشريك في بي دبليو سي ومدير وحدة الشركات الخاصة عماد شحروري، على الشراكة بين بي دبليو سي ومجلس الشركات العائلية الخليجية، وقال: “إننا ندرك أن الشركات العائلية لطالما كانت محرك قوي لتحقيق النمو، وأن نجاحها عامل مهم في ازدهار منطقة الشرق الأوسط، فالشركات العائلية تحقق ربحية أعلى على المدى الطويل ولديها آفاق ستراتيجية بعيدة المدى على نحو أكبر.
وأضاف: “هدفنا هو أن نساعد الشركات العائلية في الحفاظ على قيمهم وموروثاتهم بينما نحرر طاقاتهم الكامنة على أقصى نحو لتحقيق ميزة تنافسية في مراحل التغيير”.

تحديات التخارج
وشارك أمين ناصر، المستشار ببي دبليو سي للشركات الخاصة والعائلية في شرق الأوسط، بأفكاره بشأن العمل مع الشركات العائلية، مشيرًا إلى أن “التفاعلات الفريدة في الشركات العائلية تتضح تحديداً في حالة ما قرر أحد أفراد العائلة أن يترك الشركة”.
وتابع بقوله “من الممكن أن يمثل التعامل مع عملية التخارج تحدياً وسبباً مشتركاً للخلافات العائلية، ولقد عملنا مع مجلس الشركات العائلية الخليجية بقصد أن نطرح نظرة موجزة وفي نفس الوقت شاملة حول عملية التخارج، بحيث تكون الشركات العائلية مستعدة لإيجاد عملية تخارج رشيدة وذلك بوضع المستندات التأسيسية والوثائق العائلية التي تحمي الشركة في المستقبل، و تسمح بتحقيق توازن بين الضمانات المالية والحريات الشخصية لكل أفراد العائلة”.
وأفاد بأن المنشور سيكون متاحاً على المواقع الإلكترونية للشركات المعنية في أبريل 2019، ليوفر بذلك إرشادات للشركات العائلية حول كيفية وضع الخطط اللازمة للحوكمة والتشريع والتنفيذ وهيكل الشركة، وتحديد المسارات المثلى للتخارج الصحيح، والالتزام بالشفافية والتواصل، والاستفادة من نصائح الخبراء بشأن المضي قدماً.

الأجيال الثلاثة للشركات العائلية
You might also like