“الغايب الحاضر” وثائقي اختصر مسيرة عبدالحسين تحدث فيه العميد أحمد الجارالله والجاسم والفرج وعرض عبر "ATV"

0

كتب ـ فالح العنزي:

عرضت قناة “ATV” يومي الجمعة والسبت الفيلم الوثائقي “الغايب الحاضر”، بمناسبة مرور عام على رحيل الفنان عبدالحسين عبدالرضا، شارك فيه كوكبة من الشخصيات رفيعة المستوى كانت على علاقة قريبة من “بوعدنان”، واستذكروا خلاله كلمات ومواقف وحقائق، منها ما يظهر لأول مرة على شاشة التلفزيون، وتقدم هؤلاء العميد رئيس تحرير “السياسة” الأستاذ أحمد الجارالله، الذي ذكر أنه والراحل كانت تربطهما علاقة جيدة، كما مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية، مؤكدا على أن عبدالرضا كان يحرص على معرفة وجهات نظرهم والاستفادة منها في كل عمل يحضّر له.
وأضاف: إن غالبية الصحف المحلية والعربية لم تكن توجه انتقادا سلبيا لأعماله، فما قدمه كان قريبا من الشارع ويخرج من رحم المجتمع، مثلما هو الحال في مسرحيات “فرسان المناخ” و”هذا سيفوه”، إلى جانب أن الكثير من أعماله كانت تحمل رؤى وتوقعات للمستقبل، وكانت انعكاسا لثقافة المجتمع وبمثابة روايات تحكي قصص مثلما هو الحال في اختياره حتى لأسماء الأعمال.
وعن ردود الفعل وتعامل وسائل الإعلام مع حادثتي الاغتيال اللتين تعرض لهما الجارالله وعبدالرضا ذكر العميد: تلك الفترة تحديدا لم يكن الأمن العربي محصنا، والأمن المحلي مخترقا، كانت المنطقة وحتى أوروبا تفور بشكل كبير، وشهدت اختطاف للطائرات وتصفيات واغتيالات، منها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد، وجرى تناول الحادثتين بشكل موسع ومؤثر.
الفنان القدير سعد الفرج بدا متأثرا على رحيل رفيق دربه: “نم مطمئنا، هانئا، فالجميع يقتدي بك ويسير على نهجك”، بهذه الكلمات المختصرة والموجزة استذكر الفرج رفيق دربه، وقال: “في ذكراك أقول لك نم مطمئنا فأنت معنا رفيقنا الذي لا يغيب”.
الفنانة سعاد عبدالله قالت في كلمة موجزة: “عندما يذكر اسم الفنان عبدالحسين عبدالرضا تظل دموعنا وابتساماتنا مختلطة”.
أيضا من الاسماء التي ظهرت في الفيلم الوثائقي الإعلامي عبدالحميد الجاسم، الذي قال عن الراحل: كان جزءا من الإعلام العربي والاقليمي والكويتي، وهو لاعب رئيس في الإعلام المحلي ومؤثر وفعال وصانع أحداث، لم يكن رحمه الله ضيفا عابرا في مجال الفن والثقافة والإعلام، بل ظاهرة ثابتة ومستقرة طوال مسيرته الفنية.
واضاف: “بوعدنان” معبر حقيقي عن هموم وأفراح وقلق المجتمع وعن احتياجات وفهم وضمائر الناس، فنان ملتزم ومنضبط وليس مهرجا، وجدناه وسنجده في أحداثنا المستقبلية.
أما الفنان عبدالرحمن العقل فتحدث قائلا: الذكرى الأولى لوفاة “بوعدنان” تزيد من مقامه، لأنه لا يزال حاضرا معنا في أعمالنا التي نقدمها حاليا فكل ما نفعله هو نتاج توجيهاته ونصائحه ومدرسته التي تعلمنا فيها ومنها، أتذكر في مسلسل “ديوان السبيل” قضينا ثلاثة شهور في موقع التصوير وكان أبا عطوفا مع الجميع، معلما ناصحا، بوعدنان قامة وهامة وجبل وسفير أعطى الكثير خلال حياته.
وفي كلمته المسجلة قال المخرج عبدالعزيز الحداد: كنت أبحث عن أصل كلمة “نوبل”، وكانت تعني مجموعة من الصفات تختزل النبل والأصالة والثقافة والاحترام، في الحقيقة لم يكن يشغلني معرفة التفاصيل، وإنما رغبتي أن أعرفها معرفة ذهنية، فوجدتها حاضرة في شخص الراحل الفنان عبدالحسين عبدالرضا، مضيفا: المكانة التي بلغها “بوعدنان” لم يصل اليها أو يتجاوزها أي فنان عربي آخر، ربما تساووا معه إنما لم يتفوقوا عليه، كان رحمه الله “ملك مشاع” للجميع للحكومة والنواب والشعب ولكل العرب، لذا لم يكن غريبا أن يكون تشييع جنازته بالمشهد المهيب الذي تناقلته وسائل الاعلام العربية والغربية.
وزاد: علاقتي وبوعدنان كانت مجرد أرقام لمشوار وتاريخ وسنوات وذكريات لم نفكر قط في أن نعمل معا، وعندما فكرنا في ذلك لم تكن محاولة ناجحة.
الكاتبة فارعة السقاف تناولت في كلمتها الراحل عبدالحسين عبدالرضا فذكرت: كان حالة استثنائية، لم يكن إنسانا عاديا، كان فنانا صاحب مبدأ وفكر وقيم وأصالة وهي صفات لا تتوفر إلا في فنان حقيقي بكل ما تختزله المفردات والمعاني.
السقاف التي كتبت العرض المسرحي “كلمتين وبس” متناولة مسيرة وشخصيات عبدالحسين عبدالرضا أكدت: كان والدي أحمد السقاف بحكم منصبه مسؤولا عن المطبعة، وكلف عبدالرضا ببعثة إلى القاهرة ثم ألمانيا لتعلم فنون الطباعة، وأتذكر عندما كان والدي يصطحبنا وأفراد الأسرة نجلس في المقاعد الأمامية ومجرد أن يلمح “بوعدنان” والدي كان يقوم بالارتجال كعادته.
هيا الشعيبي ما زالت تتذكر اللحظات التي تلقت فيها خبر وفاة “بوعدنان”: “كنت في دبي وتلقيت اتصالا هاتفيا من قبل الفنانة حياة الفهد تبلغني بذلك، وشعرت بأن والدي توفي مرة أخرى، فاجعة ثانية في حياتي، لكنها مشيئة الله، الفنان عبدالحسين عبدالرضا لم يمت، فهو تاريخ سيظل ولن يُنسى، سيبقى تاجا مرصعا بالألماس على رؤوس كافة الفنانين الخليجيين، أتمنى أن نتأسى بأخلاقه والتزامه وأن يكون هو دوما واجهتنا.
الإعلامي الدكتور سليمان العسعوسي وصف الراحل بالإنسان الراقي الذي اعطى ووهب وكان ملاذا لكل ممثل وفنان مبتدئ، وقال: أتذكر كان ورفيق دربه الراحل الفنان خالد النفيسي يحضران أحد عروض مسرحية “طماشة” قبل أكثر من 37 عاما، وعانقني بعد العرض المسرحي وقال: “جهز نفسك لمسرحيتنا المقبلة”، في حين قال النفيسي “بوعدنان يقول في البيضة زرزور”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × 2 =