الغذاء الصحي أفضل من الحمية

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
لقد تغير رأي خبراء التغذية – أو قل – بعض منهم وصاروا يقولون انهض من فراشك مبكراً وخذ تمشية قبل تناول الافطار وتناول ثلاث وجبات محضرة منزليا يتخللها وجبات خفيفة غنية بالبروتين والالياف والاحماض الدهنية الاحادية عديمة التشبع.
اقلع عن التدخين وتوجه للنادي الرياضي يومياً وتوقف عن شرب المشروبات الغازية وامتنع عن تناول الاطعمة المعدلة وراثياً ولا تقترب من المقليات او المحمرات او الاطعمة المحلاة بالسكريات.
ذلك هو المطلوب منك للتخلص من الوزن الزائد وهو خارطة الطريق لكي تتمتع بالصحة.
الحقيقة التي ينبغي ان نضعها في اعتبارنا هي اننا بشر ومشغولون وتطاردنا المواعيد المحددة والاجتماعات ويستبد بنا اللهاث لنلحق بالمهام التي تأخرنا في انجازها وكل ذلك يتعارض مع خط وبرامج التغذية الصحية ولعل ذلك ما يفسر النتائج التي توصلت لها كثير من الابحاث التي خلصت الى ان الناس كثيراً ما يستعيدون الاوزان التي فقدوها بعد اتباع حمية من الحميات التي تمكسوا بها واقتنعوا انها طريقهم للرشاقة.
لذلك بدأ الخبراء يقدمون الفكرة الجديدة وهي تناول الطعام وفق فصيلة دمك باعتبارها اسهل الخطط الغذائية.
ان فصيلة دمك تحدد مدى تعرضك للامراض كما تحدد اي الاطعمة التي تحتاج الى تناولها لكي تحقق لك الصحة وكذلك مدى ما تحتاج اليه من التمرينات لان فصيلة الدم هي احد عوامل مستوى الطاقة لديك وكفاءاتك في حرق السعرات الحرارية وكذلك استجابتك العاطفية للضغوط والتوتر.
ظهرت نظريات كثيرة في هذا المجال اعتمادا على علوم الوراثة وعلى الخصائص الفردية التي يتميز بها كل فرد عن الاخر.
اسلوب فصيلة الدم ينطوي على الفكرة القائلة بانه لا يوجد نمط حياة صحيح واخر خطأ ولكن هناك فقط اختيارات صحيحة واخرى خاطئة بناء على الرموز الوراثية.
ولابد من الاستعانة بالطبيب الذي يكتشف معك خصائصك الفردية المرتبطة بفصيلة دمك ويضع معك اللمسات التي تغير بها عاداتك الغذائية واختياراتك ويحدد الادوية التي قد تضرك وفق خريطتك الجينية وان كان هذا المبحث لا يزال غامضاً لكن العلماء يعملون بشكل دؤوب على اكتشاف وريادة هذا المجال المجهول ومساعدة الراغبين في تغيير مفهومهم عن التغذية واطلاق العنان امام مجال جديد للبشرية كلها.