“الغرفة “: الشراكة مع الصين تعزز التعاون الدولي في الأمن والتنمية أكدت أنها استقراء ذكي انطلاقاً من حتمية توسيع قاعدة الاقتصاد وضرورة التعامل مع القوى العالمية الجديدة

0

* الحكومة مطالبة بتحفيز ومساندة القطاع الخاص ليقوم بدوره الرائد في تعزيز مصالح الكويت
* الأمير عزز «الديبلوماسية الاقتصادية» مع الصين منذ عام 2006
* الكويت شاركت في “الآسيوي للاستثمار” ومن أوائل الموقعين على “الحزام والطريق”
* الشراكة تعتمد على المواءمة بين مبادرة “الحزام والطريق” ورؤية “كويت جديدة”
* لابد أن يكون للعمالة الوطنية والمشاريع الصغيرة دور كامل في الشراكة

أكدت غرفة تجارة وصناعة الكويت ، أن التوافق على بناء شراكة ستراتيجية بين الكويت وجمهورية الصين الشعبية يشكل طموحا ذكيا صحيح الهدف والاتجاه للطرفين وتعزيزا ملفتا لصيغ التعاون الدولي من أجل الأمن والتنمية.
وقالت (الغرفة) في بيان تلقت “السياسة”نسخة منه امس إن “الهم الأمني استأثر بمساحة واسعة من اهتمام الديبلوماسية الكويتية في الربع الاخير من القرن الـ 20”. وأضاف البيان الذي حمل عنوان (وقفة مع مشروع الشراكة الاقتصادية الستراتيجية بين الكويت والصين) ، أنه بعد انحسار “الهم الأمني” إلى حد ما أطلق سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح عندما كان سموه رئيسا للوزراء الديبلوماسية الاقتصادية لدولة الكويت حيث ترأس في يوليو عام 2004 وفدا سياسيا اقتصاديا كبيرا في جولة آسيوية شملت أربع دول بدأت بالصين وأسفرت عن توقيع ثلاث اتفاقيات في التعاون الاقتصادي والفني والنفط والبيئة.
واعتبرت “الغرفة” في بيانها أن هذا التوجه نحو الشرق بمثابة استقراء ذكي للمستقبل ينطلق محليا من حتمية توسيع وتنويع قاعدة الاقتصاد الكويتي ودوليا من ضرورة التعامل مع القوى الاقتصادية العالمية الجديدة.
وأشارت إلى أن سمو أمير البلاد عزز هذه الديبلوماسية الاقتصادية عندما ترأس في يونيو عام 2006 وفدا سياسيا واقتصاديا كبيرا في جولة آسيوية ثانية شملت أربع دول أخرى.
وذكرت أن دولة الكويت ومنذ ذلك الحين ترسم بهدوء واتقان خارطة تعاونها مع الصين إذ تتضمن هذه الخارطة مشروع مدينة الحرير ومشروع تطوير الشمال الجزر ورؤية (كويت جديدة 2035).
ولفتت إلى أن الكويت شاركت في تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وكانت من أوائل الدول الموقعة على مبادرة (الحزام والطريق).
وأفادت بأن زيارة الوفد السياسي والاقتصادي إلى الصين الذي ترأسه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في يونيو عام 2014 جاءت تحديدا لهذه الخارطة.
وبينت أنه خلال تلك الزيارة تم توقيع عشر اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات على أرض الواقع وأضحت الصين أول شركاء الكويت التجاريين وثاني أكبر المصدرين وثاني المستوردين.
وقالت “الغرفة” إن زيارة سمو أمير البلاد الشهرالجاري إلى الصين تعد تتويجا رائدا وواعدا لكل هذه الجهود موضحة أن الشراكة الاقتصادية الستراتيجية المقصودة تعتمد على المواءمة بين مبادرة (الحزام والطريق) و(رؤية كويت 2035) وذلك عبر وضع منهج متكامل للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وذكرت أن مشروعي مدينة الحرير والجزر الكويتية بداية لتوظيف مزايا الجانبين مبينة أن الشراكة الستراتيجية “لن تقتصر عليهما بل تتجاوزهما فيما تعطيه من أهمية للتصنيع والتكنولوجية والطاقة وللموانئ والنقل والطرق”.
واشارت الى “إن هذا الاتفاق أو التوافق على بناء شراكة اقتصادية ستراتيجية بين الصين والكويت يشكل- بالتأكيد- طموحا ذكيا صحيح الهدف والاتجاه للطرفين، كما يشكل تعزيزا ملفتا واضحا لصيغ التعاون الدولي من أجل الأمن والتنمية” ، أما بالنسبة للكويت، فالاتفاق يمثل- وبالتأكيد أيضا- منعطفا تاريخيا باهر الغد والوعد إن أحسنا تنفيذه وإدراته، وحملنا بارادة وشجاعة مسؤولية نجاحه، ولعل في النقاط التالية ما يوجز أهم التحديات التي يجب ان تتصدى لها هذه المسؤولية:
اولاً: التنظيم الرشيد لبيتنا الكويتي، بكل ما تحمله هذه العبارة من ابعاد سياسية واقتصادية ومجتمعية، واول شروط هذا “التنظيم الرشيد” تطبيق القانون بحزك وعزم وعدل، فنحن نتكلم هنا، فعلا وبصوت عال، ليس عن مستقبل الكويت فقط بل عن وجودها وهو امر لا كبير فيه فوق الكويت، ولا معايير له الا مصالح الكويت، ولا مرجعية بصدده الا المرجعية الوطنية بمؤسساتها الدستورية ومجتمعها المدني ومنطلقاتها الاقتصادية.
ثانيا: توثيق التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والقطاع الخاص من جهة وتوثيق التكامل بين القطاعين العام والخاص من جهة ثانية فالشراكة الاقتصادية التي نتحدث عنها يجب ان تراعي تماما مشاركة القطاع الخاص الكويتي في مشاريعها الى ابعد حد ممكن.
والشراكة الستراتيجية التي نتحدث عنها تضع على عاتق هذا القطاع بالمقابل مسؤولية مضاعفة ليكون مبادرا وقائدا في تعزيز مصالح الكويت والقطاع الخاص الكويتي قادر على هذا الدور راغب به ولكنه لا يمكن ان ينجح في ادائه ما لم يؤد القطاع الحكومي دوره في التحفيز والمساندة وتذليل العقبات وخصوصا تلك المتعلقة بالبيروقراطية والالتزام بقواعد النزاهة ومكافحة الفساد.ثالثا: لابد ان يكون للعمالة الوطنية دورها الكامل في هذه الشراكة، والدور الكامل هنا لا يعني توفير الوظائف فقط، بل يعني ايضا – وبالدرجة ذاتها الاقبال على العمل بكفاءة وجهد وصدق والعمالة الوطنية هنا تشمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي ينبغي ان تنجح وتنتشر من خلال ما تقدمه من سلع وخدمات للمشاريع الكبيرة.
رابعا: يجب ان تكون الشراكة الستراتيجية الكويتية الصينية نموذجا ناجحا لشراكات مماثلة مع مختلف الدول – في اميركا واوروبا وافريقيا وغيرها – وليس في مثل هذه الشراكات جرح لسيادة الدولة او استقلال قرارها فالمناطق الاقتصادية مفهوم معروف في كل اقتصادات العالم، وارتباط امن الدول بالمصالح الاقتصادية العالمية حقيقة لا ينكرها احد، ولقد جاء البيان الكويتي – الصيني صريحا واضحا في هذا الصدد عندما نص على ان يلتزم التعاون الكويتي الصيني ومشاريعه بالدور الارشادي الحكومي والدور الرئيسي للشركات وبالدور التوجيهي للسوق، وبالعمل حسب القواعد التجارية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

2 × واحد =