الغضب “الأصفر” يدقُّ أبواب “الإليزيه” الاحتجاجات انتقلت إلى بلجيكا وهولندا و"يسار ألمانيا" أعلن تضامنه

0 90

باريس، بروكسل، عواصم – وكالات: فيما أصبحت أشبه بالعاصفة التي تنذر باقتلاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شهدت حركة احتجاجات “السترات الصفر” فصلا جديدا يعد الأكثر صخبا حتى الآن، حيث عاشت عاصمة النور “باريس” يوما داميا، في وقت باتت فيه الحركة الاحتجاجية أشبه بالحمى التي تهدد كامل أوروبا، مع تمددها لتشمل عواصم أوروبية عدة.
ورغم تراجع عدد المحتجين في فرنسا أمس، إلى نحو 31 ألف محتج، وفقا للتقديرات الرسمية، إلا أن فعاليتهم في مواجهة قوات الأمن وتصعيدهم بأعمال الحرق والسلب التي طالت منشآت عامة وخاصة كانت لافتة.
ومن باريس إلى بروكسل وأمستردام وحتى برلين، اجتاحت الموجة الصفراء مدن الاتحاد الأوروبي، إما في صورة احتجاجات دامية، كما هو الحال في باريس وبروكسل، أو في صورة تحركات مطالبة باستقالة رئيس الوزراء كما في العاصمة الهولندية “أمستردام”، أو بإعلان التضامن كما في ألمانيا.
ففي فرنسا، غطت سحب الغاز المسيل للدموع وجه العاصمة التي شهدت سبتاً داميا آخر وللأسبوع الرابع، أسفر عن 118 مصاباً من المتظاهرين، و17 من الشرطة، اضافة الى توقيف 1350 متظاهراً، بحسب وزير الداخلية الفرنسي.
وقدّر مساعد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، عدد المشاركين في احتجاجات الأمس بنحو 31 ألف محتج، ونشرت السلطات الفرنسية 89 ألف رجل شرطة في مختلف أنحاء البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس، مدعومين بعربات شرطة مدرعة، وهو الإجراء الأول من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات.
وجابت العربات المدرعة الشوارع، بينما دارت صدامات بين قوات مكافحة الشغب ومتظاهري حركة “السترات الصفر” الذين أقاموا متاريس وأحرقوا سيارات والقوا الحجارة قرب جادة الشانزليزيه، وارتفعت أعمدة من الدخان الأسود الكثيف في سماء المدينة.
وجرى إلغاء نحو نصف مباريات كرة القدم في دوري الدرجة الأولى الفرنسي المقررة أمس، وتم إرجاء مباراتين من البطولة الأوروبية لكرة يد سيدات إلى اليوم بسبب التظاهرات.
وفي بروكسل، ذكرت تقارير اعلامية ان متظاهري “السترات الصفر” اشتبكوا مع الشرطة، بعدما تم منعهم من الدخول الى ساحة “شومان”، حيث يقع مقر الاتحاد الاوروبي، حيث أغلق الحيّ الذي تقع فيه مقار الهيئات الأوروبية بشكل كامل.
واضافت التقارير ان المتظاهرين قاموا بالقاء الزجاجات وغيرها من الاشياء على افراد الشرطة الذين تصدوا لهم بالغاز المسيل للدموع واعتقلوا 115 شخصا منهم.
ووفقا للتقارير أدت التظاهرات إلى عرقلة حركة المرور وإغلاق محطة مترو في العاصمة البلجيكية من قبل الشرطة.
وفي هولندا، طالب محتجو “السترات الصفر” باستقالة رئيس الوزراء مارك روتة، على خلفية زيادة سن التقاعد وغلاء الأسعار ومشكلة اللاجئين.
في غضون ذلك، أعلنت قيادة حزب “اليسار” الألماني تضامنها مع الاحتجاجات الاجتماعية لحركة “السترات الصفر” بفرنسا.
وأعلن الحزب أنه تم اتخاذ قرار إعلان التضامن خلال اجتماع لمجلس رئاسة الحزب أمس، موضحا أن احتجاج “السترات الصفر” ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مبرر، لأن حكومته تخدم “مصالح صفوة الأثرياء وحدهم”، ومضيفا: “نرى في اتساع المقاومة الاجتماعية تشجيعا لألمانيا أيضا”.

You might also like