الغفران… يحررك من السجن

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
قد يبدو الغفران والتسامح من الامور المستحيلة واحيانا نتسامح ثم نتعرض للايذاء مرة اخرى وربما نخلص الى نتيجة ان التسامح نوع من الغباء والحماقة لكن التشوش والخلط ينشئان من عدم تحديد المعنى الحقيقي للغفران.
الغفران لا يعني ان ننسى او نتغاضى عما فعله بنا الاخرون وما سببوه لنا من اضرار وذلك من باب حماية انفسنا وليس من باب الغضب فقد نقرر الا نرى شخصاً ما الى الابد ولا يعني الغفران اننا نبرر او نتلاعب بالاضرار التي حدثت كثيراً ما يتسامح الذين يعتمدون على غيرهم، وينسون ما حدث ويستمرون في تعريض انفسهم للاضرار يتسامحون وبعد ذلك يبررون الاسباب او يقللون من ايذاء الاخرين لهم بدعوى الحب وهو نوع من الانكار.

المعنى الحقيقي للغفران
تقول هيلاري كلينتون: الغفران هو اطلاق سراح مسجون وتكتشف ان هذا السجين هو انت، عندما نحمل الضغائن والعداوة فاننا ندمر متعتنا بعلاقاتنا الحالية والمستقبلية بالاخرين فالغضب المستمر يضر بنا، وله عواقب سلبية على صحتنا فالغضب يرفع ضغط الدم ويفسد عمليات الهضم ويتسبب في اعراض نفسية كالقلق والاكتئاب والألم النفسي المرير.
احتباس مشاعر الغضب هو في الحقيقة نوع من السموم التي تفترسنا من الداخل ونظن ان الكراهية هي سلاح يهاجم الشخص الذي تسبب في ايذانا لكن الكراهية سلاح ذو حدين والضرر الذي يحدث انما يحدث لنا انفسنا.
والعكس صحيح بالنسبة للغفران فهو يحسن الوظائف النفسية والبدنية ورغم ان الغفران يعني التسامح لكنه عموماً يعني اننا علينا ان نتخلص من روح الاستياء ونخلص انفسنا من الافكار القهرية المتكررة وعندما نتسامح مع من اضروا بنا فاننا نبعد روح الانتقام وما يترتب على ذلك يجب ان نتعاطف مع الاخرين وان يساعدنا على ان نسامحهم ونحاول ان نعيد بناء الثقة، ونضع الحدود المعقولة للتصرف مستقبلاً.

متى نسامح؟
في ظل المآسي التي تهدد الاسرة بالانفصال او الطلاق تحدث حالات ايذاء واهانات ويجب ان يكون هناك وقت للتسامح صحيح لا غفران للايذاء ولكن الاعتذار وارد.

كيف نتسامح؟
ضع في اعتبارك:
– ان تنتقل من مرحلة الحزن.
– ان التسامح يخفف ألمك انت فهو علاج لك اولاً.
– فكر في ان الاستياء والحزن يعودان بك للوراء ويؤثر في حياتك.
– انت غير مسؤول عن سلوك الاخرين. مسؤوليتك عن افعالك انت فكر في مساهمتك في الموقف.
– حاول ان تنظر للموقف من خلال وجهة نظر الطرف الاخر تجد مبرراً لسلوكه وتصرفه.

التسامح مع الذات
احياناً ينبغي علينا ان نسامح انفسنا عندما نلوم انفسنا ونشعر بالذنب التسامح مع الاخر ومع انفسنا لانه طرد حقيقي وتطهير لكل مشاعر الغضب والاستياء والغضب سواء تجاه الاخرين او تجاه انفسنا حتى نشعر بالسلام الداخلي والراحة النفسية والصحة البدنية.