الغليان يصل إلى نافذة خامنئي وسط دعوات إلى التضحية بروحاني

0 4

ارتفعت هتافات “كذابون كذابون” في حناجر آلاف الإيرانيين الغاضبين، الذين خرجوا وسط طهران متجهين إلى شارع باستور، الذي يضم البرلمان والمؤسسات السيادية ومقر المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث وصل المتظاهرون إلى بعد خطوات من نافذة المقر الرسمي لخامنئي، ليطلعوه بأنفسهم على مستوى الغليان الشعبي من السياسات الداخلية والخارجية، التي أدت إلى انهيار الاقتصاد والضغط على معيشة الإيرانيين.
ورصد تقرير لموقع “سكاي نيوز عربية” أسباب خروج المارد من البازار الكبير الذي يمثل طبقة التجار التي كانت في السابق الأكثر ولاء للنظام وارتباطا بمصالحه، منوها لوصول الريال الإيراني إلى مستوى غير مسبوق من التدهور، في وقت انكشفت الوعود الحكومية بالعمل على استقرار أسعار الصرف ووقف ارتفاع الأسعار، بينما يرى الإيرانيون النظام يصرف الأموال ببذخ على التجارب الصاروحية والميليشيات المسلحة في سورية والعراق ولبنان واليمن.
وأوضح استشعار الخطر النخبة الإيرانية على مواقعها كافة، حتى أن مصطلحات لم تعهدها الصحافة الإيرانية المراقبة، أخذت طريقها إلى الصفحات الأولى.
فقد اعتبرت صحيفة “صبح نو” في افتتاحيتها إن الإشارات التي خرجت من اجتماع سري بين مسؤولين رفيعي المستوى وممثلين عن الحوزات الدينية والتجار الإيرانيين، كانت مقلقة للغاية، مضيفة أنه “إذا تصورنا هذه النتائج كسيناريو، يمكن لنا أن نستنتج بأن ما يحدث في إيران هو عبارة عن عجز مصطنع، فعندما يطالب المساعد الرئيس حسن روحاني في مجلس الأمن القومي الإيراني السابق، في لقاء صحافي له، بضرورة تغيير الوزراء، بل يذهب أبعد من ذلك ويطالب باستقالة روحاني، يمكننا أن نقول بأن هنالك يأس وعدم ثقة تجاه الحكومة”.
وأردفت أن “النتائج الاقتصادية السيئة أثبتت أن الحكومة ليس لديها أي برنامج او مخطط للخروج من تأزم الوضع الاقتصادي”.
من جانبه، رأى مدير مركز الأحواز للإعلام والدراسات الستراتيجية، حسن راضي، أن تهاوي الريال الإيراني والغلاء المتصاعد إضافة إلى سوء إدارة البلاد جعلت الأمور تتدهور بشكل سريع للغاية، مشيرا إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة أمام النظام للخروج من الأزمة الشعبية هو التضحية بروحاني.وقال إن “النظام وصل إلى مرحلة اليأس من إنقاذ الاتفاق النووي الحالي بعد خروج الشركات الأوروبية تحت وطأة العقوبات الأميركية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.