الفالح: اتفاقات بـ 60 مليار دولار… نصيب الأسد للشركات الأميركية توقع استقطاب السعودية لاستثمارات بـ 427 ملياراً بحلول 2030 لتعزيز القطاع الصناعي

0 14

وزير الطاقة يُقدِّر الثروة المعدنية في المملكة بأكثر من 1.3 تريليون ريال

رئيس معادن: ندرس فرصاً استثمارية في قطاع السلع بالمملكة المتحدة

الرياض – وكالات:

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: إن السعودية تتوقع جذب استثمارات بأكثر من 1.6 تريليون ريال (427 مليار دولار) بحلول 2030 وذلك في إطار مساعيها لتعزيز الصناعة.
وأكد الفالح أن المملكة قد وقعت 25 اتفاقية بقيمة 60 مليار دولار خلال مبادرة مستقبل الاستثمار 2018 .
وقال: “برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية هو البرنامج الأكبر والأهم وله الأثر الفائق على الاقتصاد السعودي”،
وقدر الوزير حجم الثروة المعدنية للمملكة بما يتجاوز 1.3 تريليون ريال.
ولفت، في مقابلة مع “العربية” على هامش فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2018 ، إلى أن 44 مليار دولار تندرج تحت برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، مشددا على أنه للمرة الأولى يتم تصميم برنامج اقتصادي يربط بين قطاعات أساسية ستراتيجية لاقتصاد المملكة.
وجاء في تصريح الفالح: “برنامج الصناعة الوطنية سيساهم في توليد الوظائف وجلب الاستثمارات، ويأتي في إطار تحقيق رؤية 2030 لتكون المملكة منصة لتصدير المنتج السعودي”.
وأفاد: “برنامج الصناعة الوطنية يستهدف استثمارات تفوق 1.6 تريليون ريال خلال 12 سنة مقبلة “.
وفيما أشار إلى أن برنامج الصناعة الوطنية سيعيد هيكلة صندوق التنمية الصناعي في السعودية الذي سيدعم بدوره قطاع التعدين بقوة والخدمات اللوجستية الذكية، شدد على أن برنامج الصناعة الوطنية يعمل على تمكين المصنع السعودي للوصول إلى الأسواق الجانبية، ونوه بضرورة الاستفادة من ثورة الرقمنة لرفع كفاءة القطاع الصناعي وقطاع التعدين واللوجستيات.
وخلال المؤتمر الذي اختتمت فعالياته امس وقعت السعودية اتفاقات قيمتها 56 مليار دولار وتتوقع أن تظل الولايات المتحدة شريكا رئيسيا في الاعمال على الرغم من المقاطعة الجزئية للمؤتمر بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقاطع أكثر من 20 من كبار المسؤولين والتنفيذيين من الولايات المتحدة وأوروبا المؤتمر الاستثماري ومنهم وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين والرؤساء التنفيذيين لبنوك كبيرة، وثارت مخاوف من أن تتضرر العلاقات التجارية مع الغرب ولو لفترة مؤقتة على الاقل إذ إن الضربة التي أصابت سمعة الرياض واحتمال فرض عقوبات اقتصادية بسبب قضية خاشقجي سيزيدان من صعوبة ابرام اتفاقات جديدة.
وعلى الرغم من ذلك استقطب مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي استمر ثلاثة أيام في الرياض المئات من رجال الاعمال والمسؤولين الحكوميين من أنحاء العالم بهدف جذب رؤوس أموال أجنبية لدعم الاصلاحات الاقتصادية في المملكة.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للتلفزيون الرسمي امس تم توقيع أكثر من 25 اتفاقية بتكلفة بلغت 56 مليار دولار ، مضيفا أن الشركات الأميركية كان لها نصيب الأسد من هذه العقود.
وقال ستظل أميركا جزءاً أساسياً من الاقتصاد السعودي لأن ما يربطنا من مصالح أكبر مما يتم اضعافه من خلال الحملة الفاشلة لمقاطعة المؤتمر.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للمستثمرين الدوليين في المؤتمر: إن الغضب الذي أثاره مقتل خاشقجي لن يعرقل مساعي الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.
واحتجاجا على قضية خاشقجي علق الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون مناقشاته مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يستضيف المؤتمر بشأن استثمار مزمع بقيمة مليار دولار في مشروعات الفضاء التي تنفذها مجموعته.
وأول من أمس الأربعاء، حث مسؤول بصندوق رئيسي لمعاشات التقاعد في مدينة نيويورك شركات مؤشرات الاسواق المالية على اعادة النظر في قرارات ادراج السعودية على مؤشراتها للاسواق الناشئة وهي قرارات من المتوقع أن تجذب أموالا أجنبية لا تقل عن 15 مليار دولار الى المملكة في العام المقبل.
لكن المسؤولين السعوديين سعوا لاعطاء انطباع بأن الاعمال مستمرة كالمعتاد في المؤتمر وأرسلت الكثير من البنوك الغربية الكبيرة التي قاطع رؤساؤها التنفيذيون المؤتمر وفودا كبيرة تضم مسؤولين تنفيذيين أقل مستوى الى الرياض. وقال مصرفيون ان هذه الوفود اجتمعت مع مسؤولين سعوديين على هامش المؤتمر.
وأعلن عدد قليل من المسؤولين التنفيذيين من الصين واليابان انسحابهم من المؤتمر مما فرض ضغوطا على الشركات الغربية للبقاء والمشاركة أو المخاطرة بخسارة أعمال.
وقال مسؤول أوروبي كبير خلال المؤتمر انه على الرغم من أن صورة السعودية بين بعض مستثمري السندات الدوليين تضررت فان أنماط الاستثمار ستعود على الارجح الى طبيعتها خلال شهرين.
وأضاف ذاكرة الاعمال ضعيفة.

اتفاقات عالمية
قالت شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو انها أبرمت اتفاقات مع 15 شريكا دولية تجاوزت قيمتها 34 مليار دولار خلال المؤتمر. وتشمل هذه الشركات عمالقة خدمات حقول النفط الاميركيين شلومبرغر وهاليبرتون وبيكر هيوز.
كما تم ابرام اتفاقات أيضا لجلب استثمارات وتكنولوجيا أجنبية الى قطاعات التعليم والرعاية الصحية وبناء المساكن.
وبعض هذه الاتفاقات مذكرات تفاهم ربما لا تتطور الى مرحلة عقود وبعضها اتفاقات يجرى الاعداد لها منذ شهور لذا هناك دور قوي للعلاقات العامة في الاتفاقات البالغة قيمتها الاجمالية 56 مليار دولار.
وخلال المؤتمر قال وزير الاقتصاد محمد التويجري ان الحكومة تلقت ابداء اهتمام من عدة شركات اسيوية وأوروبية لشراء أصول حكومية سعودية.
وأعلنت السعودية عن برنامج خصخصة طموح قبل عامين لكنها لم تبرم سوى بضعة اتفاقات فعلية منذ ذلك الحين.
وقال التويجري امس الخميس ان البرنامج سيحرز تقدما في الشهور القليلة المقبلة بعدما تم الان حل المشكلات القانونية والتنظيمية.
وأضاف أن من الان وحتى الربع الاول من عام 2019 ستكون هناك أربع فرص للخصخصة في المطاحن والحبوب.
وقال انه سيجري أيضا طرح صفقات في قطاعات التعليم والرعاية الصحية وتحلية المياه خلال نفس الفترة.
وأعلن وزير المالية محمد الجدعان أرقاما ايجابية عن المالية العامة للحكومة والتي كانت مثار قلق رئيسيا للمستثمرين الاجانب منذ تراجع أسعار النفط في عام 2014.
وأضاف أن الايرادات غير النفطية في الربع الثالث من العام قفزت 48 بالمئة على أساس سنوي بينما زاد الانفاق 25 بالمئة.

فرص توسعية لمعادن
من جانبه قال دارين دايفيس، الرئيس التنفيذي المكلف لشركة “معادن” السعودية، إن الشركة تدرس فرصا للتوسع في قطاع السلع في المملكة المتحدة بالإضافة إلى البحث عن فرص استثمارية واستحواذات أخرى حول العالم.
وأضاف دايفيس إن “خطط معادن تشمل خيارات أكثر في قطاع التنقيب في السعودية، إضافة إلى خطط لتوسيع قاعدة الأعمال في قطاعات الفوسفات والذهب والألمنيوم. وهدفها رفع جودة أعمالنا في المملكة” .
وأكد أن الشركة تدرس الفرص الاستثمارية بشكل دقيق، حيث يتحتم على الشركة التروي في اتخاذ قرارات الاستثمار خاصة في المشاريع الخارجية، مشددا على أن السعر يحدد للشركة القرار بين الاستثمار والاستحواذ.
وفي تعليقه على توقيع الشركة عقد إنشاء مصنع الأمونيا الثالث، قال دايفيس: “هذه الخطوة الأولى لمشروع أكبر بقيمة 24 مليار ريال على مدى السنوات السبع المقبلة، تعتبر هذه الاتفاقية المرحلة الأولى لمشروع الفوسفات وسيكون بقيمة تتجاوز المليار دولار، تملك الشركة حاليا ما يقدر بـ 1.7 مليار دولار من السيولة نستطيع بسهولة تمويل هذه المرحلة من مصادرنا الخاصة”.
وأعلنت شركة التعدين العربية السعودي معادن، الاثنين الماضي انها وقعت عقد إنشاء مصنع الأمونيا الثالث مع شركة ديلم الصناعية المحدودة (OOK) وديلم السعودية المحدودة (IK) في مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية بقيمة إجمالية تقدر بمبلغ 35ر3 مليار ريال بما يعادل 892 مليون دولار .

3 مشروعات تنموية
تواصل السعودية المضي قدما في تنفيذ ثلاثة مشروعات كبيرة للتنمية هي نيوم ومشروع البحر الاحمر السياحي ومشروع مدينة ترفيهية سيشمل حديقة ملاه تشيدها شركة سيكس فلاجز.
وقال نديم الناصر الرئيس التنفيذي لمشروع نيوم العملاق امس الخميس ان المشروع مازال ماضيا مع الشركاء المحتملين برغم تداعيات قضية خاشقجي.
وأضاف الناصر أنه أجرى عشرات الاجتماعات في اليومين الماضيين مع جميع الشركاء الذين تحدثت معهم السعودية في الاعوام القليلة الماضية. وقال ان مشروع نيوم الصناعي سيضم 16 قطاعا تسعى لمنافسة مؤسسات متعددة الجنسيات.
وأضاف أن التخطيط للقطاعات سيستمر حتى مايو أو يونيو 2019 ويعقب ذلك التشييد والتنفيذ.
وقال مايكل رينينجر الرئيس التنفيذي لمدينة القدية الترفيهية ان شركة سيكس فلاجز العاملة في تشغيل حدائق ملاه ستمضي في خططها للعمل في المملكة.
ويجري تشييد مشروع القدية الذي يبعد نحو ساعة بالسيارة عن الرياض على مساحة 334 كيلومترا مربعا مما يعني أن مساحتها تعادل مرتين ونصف مساحة ديزني وورلد.
وقال جون باجانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الاحمر للتطوير ان من المقرر بدء تنفيذ مشروع البحر الاحمر السياحي السعودي في 2019 وافتتاح المرحلة الاولى في 2022.
وتعتزم السعودية اقامة منتجعات على 50 جزيرة قبالة ساحلها على البحر الاحمر بدعم من صندوق الثروة السيادي السعودي صندوق الاستثمارات العامة. وسيتضمن مشروع البحر الاحمر الذي يقام بين مدينتي أملاج والجوة محمية طبيعية ومرافق للغطس عند الشعاب المرجانية ومواقع تراثية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.