الفتوى للمضحين: أضحية واحدة تكفي أكدت أنه لا حرج لمن أراد أن يضحي من الزوجات والأولاد المقتدرين عن نفسه

0 4

كتب ـ عبدالناصر الأسلمي:

حثت هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المضحين على التقيد بالاضحية الواحدة والبعد عن مظاهر الاسراف في عدد الأضاحي، مؤكدة أنه لا يضحى بأكثر من واحدة إلا ان يكون في مجتمع يكثر فيه الفقر والجوع فله ان يعدد الاضاحي لسد حاجتهم.
وعرفت الهيئة في بيان لها، أمس،الأضحية بأنها “ما يضحى به تقرباً إلى الله تعالى في أيام النحر، بشرائط مخصوصة، مشيرة إلى انها مشروعة بالكتاب والسنة.
وأضافت:” أما الكتاب، ففي قوله تعالى “فصلِّ لربِكَ وانْحرْ” الآية 2 من سورة الكوثر، وأما السنة فالأحاديث الشريفة فيها كثيرة، منها ما رواه أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: “ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر ووضع رجله على صفاحهما” أخرجه مسلم”.
وأوضحت أن “الأضحية عند جمهور الفقهاء سنة مؤكدة على كل مسلم عاقل، يملك قيمتها مع نفقته ونفقة عياله يوم العيد، وقال الجمهور إذا ضحى رب الأسرة بشاة أو ماعز كفاه ذلك عن نفسه وعمن يعوله وينفق عليه من زوجاته وأولاده”، مبينة أن “من أراد أن يضحي من الزوجات والأولاد المقتدرين عن نفسه فلا حرج”.
وأضافت أن “الأضحية لا تصح إلا من بهيمة الأنعام، وهي أحد المواشي الأربعة: الإبل، والبقر ومنها الجواميس، والغنم ضأناً كانت أو ماعزاً”.
واضاف يستوي في جوازها الذكور والإناث، ويشترط فيها كلها أن تكون سليمة من العاهات والعيوب، فلا تصح التضحية من عمرها سنة هجرية من يوم ولادتها فأكثر، وقال بعض الفقهاء إذا أتمت ستة أشهر جازت التضحية بها إذا كان حجمها كبيراً يساوي حجم الكبار منها”.
وتابع بيان الفتوى، “أما الماعز فيشترط للتضحية بها أن تتم من عمرها سنة بالإجماع، وأما البقرة فيجب أن تتم سنتين، وأما الإبل فالواجب فيها أن تتم خمس سنين، ولا تصح التضحية بمن كانت دون تلك السن، ثم الواحدة من الضأن والماعز تكفي عن واحد ممن يريد الأضحية، أما البقر والإبل فتكفي كل واحدة منها عن سبعة ممن يريد الأضحية، وشرط ذلك أن يكون جميع المشتركين فيها يريدون التضحية تقرباً إلى الله تعالى”.
وذكرت أن “وقت ذبح الأضحية يبدأ بمضي وقت صلاة العيد وخطبته، وينتهي وقتها عند جمهور الفقهاء بغياب شمس اليوم الثالث للعيد، وهو اليوم الثاني للتشريق، والأفضل في ذبحها هو اليوم الأول. والأفضل في التضحية أن تكون في نهار الأيام الثلاثة الأولى للأضحى، ولو ذبحها في لياليها جاز”.
وأشارت إلى ان الأفضل في ذبحها أيضاً أن يكون بيد صاحبها، فإن لم يستطع فليشهد ذبحها، وله أن يوكل غيره في ذبحها، والأفضل في الأضحية أن تذبح في البلد الذي يقيم فيه المضحي يوم ذبحها، ولا يجب ذلك، فإذا ذبحت في بلد آخر فيه فقراء محتاجون للحمها فلا بأس بأن يوكل صاحبها من يضحيها عنه في ذلك البلد، ويوزعها على فقرائهم، ولصاحب الأضحية أن يأكل منها ثلثها، ويهدي ثلثها للجيران، ويتصدق بالثلث الأخير منها للفقراء والمساكين، وذلك على سبيل الندب لا الوجوب”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.