الفخار … صناعة الإنسان الأولى صدر عن معهد الشارقة للتراث

0 8

قراءة – جمال بخيت:

“الفخار…صناعة الانسان الأولى” كتاب صادر عن معهد الشارقة للتراث، من أعداد وتحرير د.منىبو نعامة.
يتناول الكتاب حكاية الفخار، والمحطات التي مرت بها صناعته منذ البدايات الاولى، وأماكن انتشاره ومراحل تصنيعه ومكوناته.تعتبر صناعة الفخار من أقدم الحرف اليدويّة التي تعلّمها الإنسان، وتعتمد على الطين، حيث يحوّل إلى مادةٍ صلبةٍ بالشي في الفرن، ويوجد نوعان من الطين المستخدم في صناعة الفخار، الطين المدريّ والطين الحجري، المدريّ يتمّ الحصول عليه من مجاري الأنهار، والوديان، والهضاب، أمّا الحجري فيتمّ الحصول عليه من الجبال ويكون في البداية صخراً، ومن ثمّ يطحن عند الاستخدام، وهناك الكثير من ألوان الطين من كلا النوعين، فهناك الأبيض، والأخضر، والأحمر، والأصفر، والأسود.
وتعتبر صناعة الفخار من اقدم الحرف التي عرفها الانسان، وكان يجفّف بواسطة الشمس أو الهواء، ثم يحرق، ويعاد صقله حيث يصقل قبل الحرق وبعده وكان يلون بأكاسيد المعادن، وتعتبر دول شرق آسيا أكثر الدول التي صنعت الفخار واهتمّت بصناعته في فترة قبل الميلاد، وأكثر الدول التي اشتهرت بصناعته اليابان والصين، حيث كان أهل اليابان يصنعون الفخار بأيديهم. كانت شعوب أميركا تصنع الفخار يدوياً ثم تلوّنها بأكاسيد المعادن وبالألوان النباتية، ولم يكونوا يعرفون الدولاب، وكانوا يصنعون من الفخار الأواني والتماثيل الحيوانية والبشرية، وفي سورية كان الفخار الذي يصنع من النوع الممتاز حيث تعلّم صنّاع الفخار طريقة التحكم بشدة النار والأفران التي يحرقون فيها الفخار، وتطوّرت صناعة الفخار في سورية بشكلٍ ملحوظٍ، وطوّروا الرسومات على الفخار والألوان والأشكال الكثيرة والمختلفة، وبعد ذلك ظهرت الفسيفساء الملوّنة والأعمدة الفخارية في العراق وغيرها من الدول.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.