الفراولة المصرية!

حسن علي كرم

حسن علي كرم

في قرار مفاجئ اتخذته بلدية الكويت سمحت فيه بدخول الفراولة المصرية الى الاسواق الكويتية باعتبارها غير ملوثة جراء السقي بمياه المجاري. نتمنى ان يكون قرار البلدية سليماً وبني على أسس تحليلية من مختبرات موثوقة، سواء تابعة للبلدية أو لجهات أخرى، كذلك أن تكون النتائج ايضاً وفقاً للشروط الصحية التي لا تضر بصحة المستهلك، فهل تأكدت البلدية او هل تأكد احمد المنفوحي باعتباره المدير العام لبلدية الكويت والمسؤول الاول عن سلامة المواد الغذائية، لا سيما المواد الطازجة الواردة إلى البلاد، والذي أصدر قرار رفع الحظر عن الفراولة المصرية؟
أتساءل وأرى شواهد أخرى امامي، فالمختبرات اذا كانت تابعة لوزارة الصحة او البلدية، أو أي جهة حكومية، في الغالب الاعم تدار من قبل موظفين وافدين، وفي الأغلب الاعم من بلاد الفراولة الملوثة ذاتها، لذلك اتساءل: هل التقارير التي تصدرها المختبرات يا عزيزي مدير البلدية موثوقة ولا يحيط بنتائجها أدنى شك او تلاعب؟
نقول ذلك ولا مصلحة لنا من منع دخول المنتجات الزراعية المصرية او غيرها، بل لعل دخولها قد يساعد على خفض الاسعار المتصاعدة، فكلما توسعت مصادر الاستيراد زاد التنافس وانخفضت الاسعار وتحسنت نوعية السلعة، إلا ان الحقيقة الاخرى التي ينبغي ألا تغيب عن بالي هي ان لا شيء تغير على صعيد ري المزارع المصرية فازالت تسقى من مياه المجاري العالقة فيها الفضلات وغيرها من الملوثات الحيوانية والبشرية. من هنا نقول ونؤكد اذا كان ثمة مجال للمجاملة أو تمرير سلع غير مؤثرة لكن صحة الناس لا يمكن ان تكون مجالاً للمجاملة او حقلاً للتجارب.
تالياً لا يمكن التغاضي او السكوت او تمرير منتجات خطرة أو وبائية تهدد صحة المستهلكين بغض النظر عن أن كانت منتجات مصرية او غير مصرية، ان مستشفياتنا مليئة بمرضى السرطان والوباء الكبدي والكلى وغيرها من العلل المميتة وكلها أمراض من جراء الأطعمة غير الصحية. صحة الناس مو لعبة يا بلدية!
* صحافي كويتي

Print Friendly