الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

الفساد الذي ظهر في البر والبحر وفي كل شيء إنما سببه الإنسان بأخلاقه وسلوكه وتصرفاته السيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

أقوال المفسرين:
الفساد أنواع فساد خلقي وبيئي وقد نزلت هذه الآية في زمن لم يكن أحد يعلم بأنه سيأتي يوماً على الأرض تكون فيه نسبة التلوث عالية جداً وتنذر بفساد الجو، وبفساد الجو يفسد كل شيء في البر والبحر.
اما سبب ظهور التلوث البيئي اليوم فهو الانسان، فلم يعرف عن مخلوق غير الانسان لوث بيئة الأرض، حتى ابليس وجنوده من الشياطين قد يقدرون على فساد النفوس، لكنهم لا يستطيعون الافساد المادي في البر والبحر، وقد وردت كلمة الفساد في القرآن اكثر من 40 مرة تشير الى الفساد بكل انواعه.

الاعجاز العلمي
في مؤتمر باريس الذي عقده في مطلع العام 2007 واجتمع فيه اكثر من 500 عالم من مختلف انحاء العالم خرجوا بنتائج اهمها الفساد البيئي والتلوث الذي شمل البر والبحر وحتى الانسان والنبات والحيوان وان الانسان هو المسؤول عن هذا الفساد والعجيب ان القرآن لخص لنا هذه النتائج في آية واحدة فقط تشير الى ظهور هذا الفساد في البر والبحر بسبب الانسان، فالأعاصير وما تجره من اخطار هي أهم نتائج التلوث البيئي الذي تسبب فيه الانسان وهذا الذي حذرنا منه القرآن «ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها» سورة الأعراف.
– ان من معاني الفساد في القاموس المحيط هو الجدب والجدب يحدث نتيجة لانقطاع المطر او حدوث الكوارث الطبيعية التي تفتك بالنبات والحيوان ولذلك فان الله تعالى امر الانسان ألا يكون سبباً في تخريب جو الارض وافساده، وهذا ما حدثنا عنه القرآن في قوله تعالى «واذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد» سورة البقرة 205.
– ان الفساد له انواع كثيرة اخطرها على حياة الانسان ومستقبل الأمم واستقرارها الفساد الخلقي الذي يندرج تحته ويتفرع منه كل انواع الفساد البيئي والفكري والثقافي والسياسي والمالي والاقتصادي.. الخ، ولا علاج للفساد بكل انواعه «كما يقرر العلماء» الا بالرجوع الى القيم الدينية والاخلاقية.