الفضل: الدعوة للعفو عن النواب دون الشباب … “دناءة سياسية” استنكر في لقاء مع "السياسة" الإصرار على المطلب رغم هروب المحكومين وتشكيل جبهة تسيء للكويت

0 8

لو علم المسيء إلى الإمام علي أن قانون الوحدة سيُطبَّق عليه لارتعدت فرائصه

المسيء إلى الإمام “خبل” أتى الفعل متعمداً والأمر ليس صدفة بل دبر بليل

هناك ثلاثة إلى أربعة وزراء يجب أن يرحلوا فأداؤهم ليس بالمستوى المطلوب

إجراءات العازمي في ملف الشهادات المزورة سليمة والموضوع تحت أعيننا

كثرة التلويح بالاستجوابات خلال عطلة الصيف تعكس خشية بعض النواب من التغيير وحل مجلس الأمة

مكاتب العمالة المنزلية تسيء لصورة الكويت ويجب ملاحقتها قضائياً من الحكومة
خصخصة التعليم ستوفر أكثر من 35 في المئة من المصروفات والمواطن لن يرفضها

أجرى الحوار – عبدالرحمن الشمري:

شدد النائب أحمد الفضل على الحاجة إلى تفعيل قانون الوحدة الوطنية للتصدي لمن وصفهم بـ العنصريين الذين يلقون “بتفاهاتهم وقاذوراتهم العنصرية” من دون أن يكترثوا لنتائجها وتداعياتها.
ووصف الفضل ــ في لقاء مع “السياسة” ـــ الكاتب الذي اساء إلى مقام الإمام عليّ ــ كرم الله وجهه ـــ بـ”الخبل” واتهمه بتعمد الاساءة وان الأمر لم يكن صدفة بل دبر بليل وبهدف اشعال البلد داخلياً.
في الشأن السياسي عبر الفضل عن عدم رضاه عن أداء بعض الوزراء، معربا عن اعتقاده بأن هناك ثلاثة الى أربعة وزراء يجب ان يرحلوا وانهم ليسوا بالمستوى المطلوب.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:

الوحدة الوطنية
ما مدى الحاجة الى تفعيل قانون الوحدة الوطنية في المرحلة الحالية؟
أي قانون لايطبق يفقد هيبته وأثره في قلوب الناس وكلما زاد اسم القانون فخامة وقل تطبيقه لم يعد له اثر في قلوب الناس، ويفترض حينما تسمع ان قانون الوحدة الوطنية سيطبق عليك أن ترتعد فرائصك، فكم عنصريا مر علينا والقى بتفاهاته وقاذوراته العنصرية اياً كانت طائفية او فئوية منذ صدور القانون حتى يومنا هذا.. ولم يحاسبوا.
فأين المشكلة باعتقادك؟
اعتقد ان المشكلة ليست في القانون، وقد راجعت قانونيين أكدوا لى ان قانون الوحدة الوطنية من أفضل القوانين الموجودة، لكن المشكلة في من يعجز مخه عن القراءة. فالتغريدات التي أوردها كاتب صحافي قبل ايام على “تويتر” كانت امرا يراد منه فتنة، والا كيف بكاتب صحافي يعلم بالقانون ويعلم انه بهذا الكلام سيصطدم ليس بعقائد أناس انما سيصطدم بقانون الوحدة الوطنية وازدراء الصحابة، ثم يقدم بدلا من التغريدة عدة تغريدات، يهين فيها رمزا من رموز السنة والشيعة على حد سواء، فهل تعتقد ان هذا “خبل”؟! وقد أتى الفعل متعمدا، ثم يوافقه شخص آخر مطرود من الكويت ولا يستطيع العودة اليها، ثم يأتي شخص آخر من دولة مجاورة ليكرر الكلام ذاته اعتقد ان الموضوع لم يكن صدفة، انما دبر بليل ويراد للبلد ان يشتعل داخليا، ذلك ان الاشخاص الذين يشعلون الفتنة بالبلد اغبياء وسيحترقون بنار الفتنة أولا قبل غيرهم، وحسنا فعلت “الداخلية” بالقبض عليه والقيام بدورها المسؤول تجاه الوطن وإلا فإن البلد سيترك في مهب الريح، لأنه لو مر الموضوع مرور الكرام سيقوم من يرد وستشتعل الدنيا، والسفهاء أولى ان يُسكتوا، فلا يشعل النار إلا هؤلاء في حين ان العقلاء لا يتدخلون إلا وقد فات الفوت، وكبرت النار ولا يستطيعون اخمادها.

استجوابات الصيف
إلاما تدعو تحديداً؟
– ادعو إلى الحزم والقاء القبض على من يتدخل الآن ويتحدث بهذه الطريقة، فهو لم يأت بحديثه كمبحث علمي أو تاريخي، إنما قصد الإهانة المتعمدة لاستفزاز مذهبي، فهو أراد الاساءة للشيعة ولكن بغبائه اساء للسنة والشيعة معا واختار الشخص الخطأ للاساءة له،. ومن فضل الله ان مثيري الفتن يجدون من يرد عليهم من الطائفة ذاتها فرد السني على الشيعي خطأ والعكس كذلك ولكن رد السني على السني والشيعي على الشيعي صحيح لانه ينزع أي اتهام بالطائفية.
ألا ترى ان هناك من يفهم حرية الرأي تأبها مطلقة؟
ما حدث تطرف بالرأي تجاه الشخصيات التاريخية واساءة إلى شخصية “علي بن أبي طالب” ليس في سياق بحث علمي تاريخي انما شتم وتزوير للحقائق وإهانة لشخص غير عادي، لكل انسان ان يقول رأيه ولكن دون اساءة.
ما تفسيرك لكثرة الاستجوابات التي “لوح” بها النواب؟
بالنسبة لي منهجي مختلف، خلال الصيف الماضي،لو ترجع الى مانشيتات الصحف وترى حجم التلويح بالاستجوابات ستدهش؟ لأنه مع الصيف ياتي هاجس امكانية وجود تغيير او حل ولذلك نجد كل نائب يسخن على قضية يركب عليها انتخابيا وبعض التهديدات قد تكون مستحقة خصوصا مع توهم غياب الرقابة خلال الصيف فتجد بعض الوزراء يأخذون راحتهم وقد يكون الاستجواب لكون الوزير لم يقم بعمله بالشكل الامثل ولذلك نجد ظروف فصل الصيف تولد مثل هذه الاستجوابات.
هل تعتقد ان هذه الاستجوابات تغلق باب التعاون مع الحكومة خلال دور الانعقاد المقبل؟
أنا من اكثر الناس تعاونا مع الحكومة ولوحت باستجواب وكنت على وشك تقديمه ولكن ما كنت اطالب به تم ولذلك انتهى الاستجواب واتمنى ان يتحلى الزملاء بهذا السلوك في التعامل مع الاستجوابات فنحن نريد الصيف لا رأس الوزير.
هل أنت راض عن اداء الوزراء؟
– لست راضيا عن اداء كل الوزراء اعتقد ان هناك ثلاثة الى اربعة وزراء يجب ان يرحلوا مع احترامي لهم لكن أداءهم ليس على المستوى المطلوب .
قد يكون الاستجواب وسيلة ضغط لتغيير وزراء هل ترى ذلك؟
من الجائز ان يضغط احدهم لتغيير الوزراء ولكن بالنسبة لي لا أؤيد ذلك انما احاول مساعدة الوزير للقيام بعمله اما الوزير المتشدد او المتعنت فنتدرج معه في المساءلة حتى يصبح الاستجواب له معنى ولا نتهم بالشخصانية والى ان نصل الى طريق مسدودة في ابواب المساءلة وهي ابواب كثيرة تطرق ومن ثم يقدم الاستجواب ان كان مستحقا ويقصد منه الاصلاح.
ما رأيك بالدعوات “للعفو” وطي صفحة الماضي في قضية دخول المجلس؟
جاءتني مجموعة من الحرامية واعلنوا توبتهم ويريدون عفوا ومستمسكهم في هذا الطلب انهم على الاقل نفذوا الحكم قبل مطالبتهم بالعفو، أما غيرهم فرغم ادعاء البطولات فقد هرب على اول طائرة عندما اقترب موعد الحكم ثم يطالبون بالعفو واعتقد ان الأولى المطالبة بتطبيق القانون على الفئة الاخيرة التي ازعجت مسامعنا بضرورة تطبيقه ثم اعتذر وانتظر العفو من صاحب العفو، ومن يرد العفو لا يطالب به بهذه الطريقة انما يعتذر علنا ويطالب بالعفو سرا واسلوب الكبر والعناد الذي اتبعوه في عدم اعتذارهم واعترافهم باخطائهم ومع ذلك يذهبون للخارج ويشكلون جبهة تسيء للكويت وكأنه بلد المعتقلين.
من الذي سيشمله العفو الذي يطالبون به؟
الفكرة ان المطالبة بالعفو انحصرت في النواب فقط ومن الملاحظ انه لم يسأل احد عمن اقتحم مخفر الاندلس وقناة الوطن رغم ان جميعهم كانوا في سياق حراك واحد وكذلك من اعتدى على رجال الامن في الشوارع وقبض عليه، والمسيرات التي شاركوا بها وقبض عليهم كل هؤلاء لماذا لم يسأل عنهم احد أويطالب لهم بعفو؟! فهؤلاء جميعهم سجناء أما السبب في تجاوزهم و تجاهلهم فهو أنهم لم يكن بينهم نواب، وهذه “دناءة سياسية”. فهم يستغلون هذا الضغط للافراج عن النواب أما الشباب فقد كانوا دائما وقودا لاهدافهم.

انتخابات تكميلية
هل هناك انتخابات تكميلية ومتى سيتم اجراؤها ؟
العقل يقول نعم .. ودور مجلس الامة استكمال الاجراءات ويجب عليه ان يصوت على خلو المقعد وفي أول جلسة ومن ثم تحديد موعد الانتخابات التكميلية وسيكون هذا الامر مطلع في دور الانعقاد المقبل.
ما هدفكم من مقترح حرية انتقاد الشخصيات العامة؟
نحن نريد ان نؤكد ان هناك الفاظا قد تكون قاسية لكن يمكن قبولها في معرض النقد للشخصية العامة التي يجب ان تتقبل النقد شرط ان يكون بلا ألفاظ نابية او اتهام في الذمة المالية وفيما عداه فالنقد مقبول ومباح.
هل ترى ان هذا المقترح سيمر؟
اعتقد ان المقترح سيرفض لان اكثر الناس في رفع قضايا على المواطنين هم اعضاء مجلس الامة، يريد بعض النواب الاساءة الى الناس في قاعة عبدالله السالم وبالمقابل اذا فيك خير قرب طرف “دشداشته” تجده يحرقك. في الوقت ذاته لا نريد ان يسيء الناس الى النائب ولذلك حدد بالمقترح معنى اللفظ النابي والاتهام بالذمة المالية هناك نائب رافع على شخص واحد اكثر من 300 قضية وهذا جنون.
ما تقييمك لاجراءات وزير التربية في ملف الشهادات المزورة؟
اجراءاته إلى الآن سليمة وقد وجهت سؤالا للتأكد من استمرار معالجة ملف الشهادات المزورة وأنه لم يكن طفرة وغير قابل لتدخل آخرين، وهذا الموضوع تحت أعيننا، وسيدعمنا كثيرا في موضوع تزوير الجنسية.
كيف ترى وضع التعليم بشكل عام؟
يجب أن ننظر في موضوع التعليم بكل محاوره الخاصة بالمعلم والطالب والمدرسة والمنهج وهي أربعة مرتكزات يجب ان نفكر فيها من جديد.. ما قبل المرحلة التأسيسية وأثناءها، وما يليها من مراحل ثم التعليم الجامعي والعالي، ويجب أن نفكر إن كان دور الدولة هو تخريج كل الكويتيين جامعيين. فإلى أين سيذهبون كمخرجات.. وهل يجب أن نرسل كل من حصل على معدل واستوفى الشروط للخارج في بعثة دون تحديد احتياجات سوق العمل لهذا التخصص؟!
ما الحل الذي تراه في هذا الشأن؟
اعتقد أن الربط بين احتياجات السوق وتوجه الحكومة في التعليم أمر حتمي، والمعضلة الأولى التي نواجهها اليوم خلق وظائف.. لاتوجد وظائف لأن المهيمن على صنع هذه الوظائف هو القطاع العام الذي تضخم سبع مرات عن حجمه الطبيعي، والقطاع الخاص غير مهيأ لاحتضان مخرجات التعليم السنوية، والبطالة ستسجل نسبا لم يشهدها تاريخ الكويت وسيأتي معها جرائم وانحرافات سلوكية وتهديد للأمن الداخلي لاستغلال الشباب العاطل في مسيرات ودعوات للانقلاب على الحكم.
هل ترى وجوب إعادة النظر في البعثات؟
ارسال طلبة في بعثات لمجرد الحصول على شهادة جامعية ليرتقي بالسلم الوظيفي هذا ليس دور الدولة، دون تحديد الاحتياجات أولا علينا فتح باب المجال الصناعي للصناعات الخفيفة والمتوسطة لاستقطاب أكبر قدر من الوظائف التي تحتاجها من الفنيين والادارية الكويتية، وتحسين بيئة الاعمال للشباب فهناك أسواق مستغلة بالكامل من جنسيات مختلفة ربحها يومي وبيّن.
ما الاجراء الذي تراه لربط سوق العمل مع المخرجات؟
– أولا يجب أن يكون هناك مسح كامل لقطاعات الدولة المهنية من غير الكويتيين وممكن استبدالها بطريقة منظمة على مدى سنوات يتم خلالها احتواء 40 الى 50 بالمئة من هذا السوق للكويتيين.

العمالة المنزلية
ما دور ديوان الخدمة المدنية في هذا الجانب؟
دور حيوي وهو من يفترض به الربط بين الاحتياجات والمخرجات، وديوان الخدمة المدنية دوره ليس مفكرا بل منفذ للوائح والقرارات ولا يوجد لديه طاولة مستديرة لمسؤولي الديوان لبحث تطوير وتوجيه جهاز الخدمة المدنية كتوفير وظائف للكويتيين وتنويعها وتحسينها فهذا تفكير غير موجود واعلان آلاف الاسماء سنويا للتوظيف دون سد الاحتياج من الوظائف التي تحتاجها البلد هو توسع وظيفي يعتبر دمار، وأرى أن موضوع الاحلال فني يحتاج إلى أرقام ودراسة، يجب أن توفرها الحكومة.
ماذا تم بشأن شركة الدرة للعمالة المنزلية وهل عالجت مشكلة العمالة؟
الشركة خفضت أسعار العمالة المنزلية ووفرت عمالة ولكن لم تكن كافية وأنا متابع للموضوع لا سيما وأن بيننا وبينهم تحد، فهم لديهم علاقات وطيدة بالخارج، وهناك تجارة ضخمة تربطهم مع اتحادات بالخارج ويضبطون أمورهم معهم(!!)
ألا ترى أن مثل هذه المكاتب باتت تسيء للكويت وعلاقاتها مع دول استقدام العمالة؟
نعم بلاشك، لذلك يجب أن تكون هناك ملاحقة قضائية يرفع بهم شكوى من الحكومة الكويتية لأن الرخصة التي منحت لهم ليست للاحتكار إنما حتى يستفيد منها الناس كمورد للعمالة، وعيننا على هذا الملف ولن نسكت عمن تحدى البلد بشكل كامل، فإذا لم تفزع الحكومة على سمعتها وسمعة البلد، نحن لدينا فزعة.

خصخصة التعليم
ما أهم أولوياتك في دور الانعقاد المقبل؟
التعليم.. فمنذ بدأت عضويتي وأنا أقدم أسئلة برلمانية حول التعليم استفدت منها حتى أقدم قانونا خاصا بالتعليم رغم أنه يجب أن يأتي من الحكومة.
ما المشروع التعليمي الذي تعمل عليه؟
مشروع تعليمي متطور جدا يريح الحكومة ماليا ويزيل عنها العبء وبدلا من أن تكون منفذة تكون مراقبة.
هل تتحدث هنا عن الخصخصة للقطاع التعليمي؟
طبعا.. والخصخصة لايرفضها المواطن الا اذا تحمل كلفتها والحكومة من ستتحمل كلفة خصخصة التعليم، حيث سيتم توفير مدارس خاصة للمواطنين أفضل مما هي عليه الآن من بيئة تعليمية نظيفة ومعلمين أفضل ومناهج متطورة فلما سيرفضها المواطن والحكومة كذلك لن ترفضه لأنه سيوفر عليها اكثر من 35 بالمئة من مصروفات العملية التعليمية.
هل خصخصة للتعليم بصورة كاملة في مقترحك؟
أنا لا أتحدث عن خصخصة كاملة، إنما يجب ان نبقي على التعليم التقليدي لمن يرغب، والسوق دائما يلفظ الأسوأ ويصفي نفسه بنفسه، والدولة تدفع للتعليم العام ملياري دينار سنويا ونجد الناس تهرب الى التعليم الخاص سعيا الى تعليم أفضل، والواضح أن المرفق التعليمي أصبح للتوظيف وليس التعليم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.