زين وشين

الفكر الضال! زين وشين

لم أحضر جلسات محاكمة المتهمين بتفجير مسجد الإمام الصادق, لكن مثلي مثل بقية الكويتيين قرأت ما نشر بالصحف ووسائل التواصل الاجتماعي من أقوال المتهمين, وخصوصاً المتهم الأول الذي أكد أنه انضم إلى التنظيم يوم الخميس ليساعد في تفجير المسجد والمصلين يوم الجمعة!.
وهنا يجب ان نتوقف وقفة طويلة للتفكير الجاد بالموضوع كله, فهل يعقل ان يعيش هذا المتهم عمره كله بالكويت من غير أن يقدم للكويت تضحية واحدة بينما يقدم تضحيات لتنظيم “داعش” بعد انضمامه له بيوم واحد فقط?! ونحن هنا لانؤكد ولا ننفي صحة حديث المتهم الأول عن تاريخ انضمامه للتنظيم, ولكن هل يعقل ان هذا التنظيم الإرهابي يملك هذه القوة للتأثير وبهذه السرعة التي تحدث عنها المتهم الأول أم ان الحقيقة تقول إن هناك تربة خصبة بالكويت وجوا مناسبا لانتشار هذا الفكر الضال واعتناقه من قبل الكثيرين الذين اصبحوا قنابل موقوتة تهدد أمننا الوطني وتشغل الأجهزة الرسمية بمتابعتها, ولا نعرف بأي لحظة تصدر إليها أوامر التنظيم بالتحرك؟
من خلال اقوال المتهم الاول والذي كان يعمل على بند المكافآت في وزارة “الأوقاف” في قطاع المساجد يتضح لنا بما لا يقبل الشك ان تلك الوزارة مخترقة, وخصوصا قطاع المساجد فيها الذي تحول من نشر الفكر الوسطي الى مركز يتجمع به المتطرفون فكريا لنشر أفكارهم, وجمع المؤيدين, خصوصا في المناطق الخارجية ومساجد الكيربي والجواخير المؤجرة والمناطق “العشوائية” التي اصبحت عبئا على الدولة! وأصبح المطلوب وبشكل سريع استنفار الدولة كلها لمواجهة هذا الفكر المتطرف فالمسألة لا تتوقف عند إلقاء القبض على بعض الخلايا وتحويلها للقضاء, فكلما ألقي القبض على خلية سوف تظهر خلية أخرى في مكانها ما لم يواجه الفكر نفسه ويتم تجفيف منابع الدعم وإيقاف عمليات التفريخ بالتركيز على نشر الفكر الوسطي بطرق وأساليب حديثة تختلف عما هو معمول به حاليا, والبداية تكون بنسف إدارات معينة في “الأوقاف” فلم يعد الأمر يحتمل ونتمنى ان تسأل الحكومة نفسها كيف استطاع تنظيم بيوم واحد ان ينسف عملهم كل تلك السنوات… زين.

طلال السعيد