الفلبين تعترف بعدم استجابة مواطنيها لمطالبات رئيسهم بالعودة إلى وطنهم سفير واشنطن في مانيلا يؤكد استعداد بلاده للتوسط

0

اعترفت مانيلا امس بعدم استجابة أبناء الجالية الفلبينية في الكويت لمطالبات ونداءات الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي لهم بترك وظائفهم في الكويت والعودة الى وطنهم، مؤكدة انه على “الرغم من إعلان الفلبين عن توافر أكثر من 200 ألف فرصة عمل في بلدان أخرى، وبعد مرور أسبوع على الدعوة، إلا أنه لم يتقدم أي مهاجر الى الكويت بطلب لمغادرتها والعودة الى البلاد”.
وكشف وكيل وزارة الخارجية الفلبينية جوجي أراغون في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الفلبينية أن “مكتب العمل في الخارج الفلبيني لم يتلق أي طلب من عامل راغب أو عاملة راغبة متواجدون في الكويت بالعودة إلى الفلبين”، مضيفا: “إننا نراقب طلبات الإعادة إلى الوطن والتقارير الصادرة على هذا الأساس كل ساعة، ولكن حتى الآن لم نتلق أي طلب للإعادة”.
بدوره، قال رئيس منظمة “Migrante” الفلبينية أرمان هيرناندو ان “العمال الفلبينيين في الكويت قلقون من عدم توافر فرص عمل بديلة إذا ما عادوا إلى الفلبين”، موضحا أن “وزارة العمل لديها نحو 206 آلاف طلب عمل لعمال المنازل منذ ديسمبر، وبالتالي فانه يتعين على العمال الفلبينيين في الكويت التنافس على تلك الوظائف مع المتقدمين الآخرين في الفلبين”.
وأكد ان “العمال الفلبينيين في الخارج قلقون من تأثير النزاع الديبلوماسي الحالي بين الفلبين والكويت على وظائفهم”، محذرا من ان “القلق ينتشر حتى بالنسبة للعمال الفلبينيين في بلدان أخرى من الشرق الأوسط، حيث تراقب الحكومات التطورات”.
من ناحيته، لفت وكيل وزارة العمل الفلبيني جاسينتو باراس الى ان “العمال الفلبينيين المهرة في الكويت لا يتوقع منهم العودة إلى ديارهم”، معتبرا ان “الذين سيصغون لدعوة الرئيس هم من العمال الذين يواجهون أشكالا مختلفة من الاستغلال والانتهاكات على أيدي أصحاب العمل”.
بدورها، وجهت نائبة الرئيس الفلبيني لينى روبريدو، انتقادات إلى إدارة الرئيس دوتيرتي، معتبرة أن “أعمال إدارة الرئيس الأخيرة خلقت تحدياً ديبلوماسياً يمكن أن يزيد من تعرض عمالنا للخطر في الكويت”، داعية الحكومة الى “اتخاذ خطوات حاسمة لتصحيح الخلاف الديبلوماسي المتزايد بين الفلبين والكويت، وذلك من خلال الاستعداد لقبول المساءلة”.
الى ذلك، نقلت وسائل إعلام فلبينية عن السفير الأميركي في مانيلا سونغ كيم قوله بأن “واشنطن مستعدة للنظر في أي طلب منها للعمل كوسيط ثالث في الخلاف الديبلوماسي القائم بين الفلبين والكويت”.
وذكر كيم أنه “يدرك أن مانيلا تهتم جدا بحماية عمالها الذين يعملون في الخارج، وأنها تبذل جهدا كبيرا للتأكد أن البلدان المضيفة لهم تعاملهم بمقتضى القانون وحقوق الإنسان كما هو متوقع في أي مجتمع”، مضيفا أنه “لم يسمع بأي اقتراح أو طلب منه للقيام بدور الوسيط بعد، لكنني واثق أن كلا البلدين سوف يتمكنان من حل هذه المسألة، وان واشنطن ستنظر بجدية كاملة إلى أي طلب في هذا الخصوص”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

7 − ثلاثة =