الفليج: “البنك المركزي” ينتهج المسار الأكثر ترشيداً في اتخاذ قرارات رفع الفائدة توقع خلال اجتماعات "النقد" دورة اقتصادية محلية قوية

0

البنوك المحلية قادرة على استيعاب جهود المركزي في تعزيز أسعار الفائدة على الودائع بالدينار

نأمل أن تنعكس التوقعات الاقتصادية الإيجابية على نمو أقوى للإقراض بحلول نهاية العام

إصدار قانون الدين العام يمنح الحكومة أريحية في تمويل احتياجاتها دون تسييل أصول ويمتص فوائض السيولة

أكد الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني – الكويت صلاح الفليج، أن المنظور العام لا يشير إلى أن هناك تثبيتاً في أسعار الفائدة، حيث إن دورة أسعار الفائدة عالمياً اتخذت مساراً صاعداً في الآونة الأخيرة، فيما ستتبع الكويت هذا المسار.
وأشار الفليج في مقابلة مع قناة العربية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجلس محافظي البنك الدولي في إندونيسيا إلى أن ما يقوم به بنك الكويت المركزي هو اتخاذ مسار أكثر ترشيداً فيما يخص قرارات رفع الفائدة بالمقارنة مع ما قام به الاحتياطي الفيدرالي، موضحاً أن مسار الفائدة لدينا يظل في نفس الاتجاه، وفي هذا الإطار قام الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة 8 مرات منذ عام 2015 فيما تبعه المركزي الكويتي في أربعة منها.
وأوضح أن النهج الذي يتبعه البنك المركزي الكويتي في قرارات الفائدة معقول للغاية، حيث إن بيئة التشغيل في الكويت تختلف اختلافاً كبيراً عنها في الولايات المتحدة، حيث يأخذ البنك المركزي بعين الاعتبار مواصلة دعم النمو الاقتصادي والائتمان المحلي.
وأكد أن بنك الكويت الوطني لديه نظرة إيجابية حيال تحسن نمو القروض بالإضافة إلى اتساع الهوامش نسبيا، مشيراً إلى أنه وفي حال استمرت أسعار الفائدة لدي الفيدرالي الاميركي في الارتفاع وامكانية اللحاق بها محلياً فسوف يؤثر ذلك ايجابيا على الايرادات. فكل زيادة بواقع ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة على معدل الخصم تدّر زيادة في صافي الأرباح بواقع 10 ملايين دينار للعام بأكمله.

دورة اقتصادية قوية
وأوضح الفليج أن تحفيز البنوك لرفع الفائدة على الودائع عند تثبيت سعر الخصم يؤدي من الناحية المالية إلى بعض الضغوط على هوامش الربح حيث لا يمكن زيادة العائد على الأصول في الوقت الذي ترتفع فيه كلفة الودائع، مضيفاً أن من الناحية العملية، يتعين أيضا الأخذ في الاعتبار زيادة العوائد على إصدارات الدين الحكومي حيث إنها تشكل جزءاً من أصولنا وكذلك تأثير رفع الفائدة على نمو الائتمان.
وأشار إلى أن البنوك المحلية لديها القدرة على استيعاب جهود البنك المركزي في تعزيز أسعار الفائدة على الودائع بالدينار مع تثبيت أسعار الفائدة على القروض، حيث وفي كل مرة يقوم فيها البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة يتخذ خطوة موازية تتمثل في رفع أسعار الريبو لإعطاء البنوك هامش من المناورة يمكنها من رفع الفائدة على الودائع دون التأثير على هوامش ربحيتها.

قانون الدين العام
وأوضح الفليج أن هناك ارتفاعاً في السيولة المصرفية خلال الفترة الماضية، لكن هناك عاملاً مهماً ومؤثراً في استمرار زيادتها يتمثل في توقف اصدارات الدين العام منذ أكتوبر 2017، حيث تشكل البنوك 100% من حائزيها، موضحاً أن هناك حاجة لإصدار قانون الدين العام حتى تتمكن الحكومة من تمويل احتياجاتها دون تسييل أصول لها في الخارج من جهة ومن جهة أخرى يتم استيعاب السيولة الزائدة خاصة مع استمرار تنامي فوائض السيولة.

الائتمان تأثر سلباً بالتسويات
وعلى صعيد نمو الاقراض في الكويت أكد الفليج على أن نمو الائتمان في النظام المصرفي يشهد بعض التباطؤ وهذا ناتج بشكل رئيسي عن فائض السيولة، وبجانب ذلك النمو الاقتصادي الذي جاء اقل من التوقعات.
وقال الفليج: “إن الافاق الاقتصادية المستقبلية ترجح بعض الزخم القوي، لذا نأمل أن ينعكس هذا على نمو أقوى للإقراض بحلول نهاية العام، ولكن سيظل النمو أقل من مستويات 5%”.
وأوضح أن الائتمان يشهد في الوقت الراهن مرحلة تعاف بعد تأثره بأزمة انخفاض أسعار النفط منذ منتصف عام 2014 وحتى مطلع العام 2017، حيث سجل الائتمان نمواً منذ بداية العام 2018 بلغ قرابة 3%.
وبجانب ذلك هناك مؤشرات جيدة على انتعاش في معنويات المستهلكين انعكس على ثقة المستهلك وقوة بيانات الإنفاق عبر نقاط البيع وهو بالتأكيد ما يدعم أعمالنا.
وفيما يخص اتجاه الاقراض في السوق الكويتية قال الفليج: “إن نتائج بنك الكويت الوطني أظهرت تسجيل قطاعات عديدة اداءً جيداً من بينها قطاع التمويل التجاري وهو ما انعكس على النمو القوي في أرباحنا لفترة الربع الثالث والتسعة أشهر الأولى من العام، وكذلك شهدنا نمواً مريحاً في محفظة القروض بلغت نسبته 6.6%.
ونوه بأن المحفظة الإقراضية للبنك تنقسم بالتساوي بين إقراض الأفراد والشركات، لافتاً إلى أن القروض الإسلامية تشكل 20% من إجمالي القروض الممنوحة، وذلك من خلال بنك بوبيان.
وأوضح أن وتيرة ترسية المشروعات الحكومية تظل هي المحرك الأساسي لنشاط اقراض القطاع الخاص ومن ثم المقياس لوتيرة نمو الائتمان، حيث تخطت قيمة عقود المشاريع التي تم ترسيتها منذ بداية العام حاجز المليار دينار بما يعادل 3.3 مليار دولار، فيما يتوقع أن تتسارع وتيرة ارساء المشروعات خلال الفترة المقبلة حيث يعد الوطني من أكبر المستفيدين من هذه المشروعات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 1 =