الفوانيس وين رايحة؟! زين وشين

0 7

طلال السعيد

لفت نظري دوّار جمعية الشامية وقد زُيِّن بالفوانيس احتفالا بالشهر الكريم، والسؤال: هذه الفوانيس وين رايحة؟وهل كانت في يوم من الايام من التراث الكويتي؟او هل كانت جدّاتنا يحملن الفوانيس احتفالابدخول الشهر الفضيل رمضان؟ مشكلة المشكلات ان البعض يحرم القرقيعان الذي هو فرحة للصغار والكبار، فالكبار يفرحون بصغارهم وتجمع الأطفال حولهم، والصغار يفرحون بما يجمعونه من حلويات ومكسرات من جولاتهم على بيوت المنطقة حتى ولو كان اهلهم أغنياء وليسو بحاجة الى جمع الحلويات، ولكنها من معالم الفرح في رمضان المبارك في كل دول الخليج، أما من يبحث من أين جاء القرقيعان وكيف وصل إلينا فهذا امر آخر، فالذي نعرفه انه عادة قديمة توارثتها الأجيال فما الذي يحلل الفوانيس ويحرم القرقيعان؟! هناك هجمة شرسة على كل ماهو كويتي اصيل لمحاولة محوه، ومثال ذلك في برنامج مدفع الافطار الذي يذاع من تلفزيون الكويت ويحظى بشعبية جيدة، فكلنا نجلس امام التلفزيون بهذا الوقت ننتظر مدفع الافطار، والملاحظ ان في هذا البرنامج قتلا متعمدا لكل ماهو كويتي، حتى اللهجة الكويتية الأصيلة اختفت لتحل محلها لهجات لم نعهدها من قبل، فقد اصبح اسم (مشاري)الذي ينطقه أهل الكويت بتسكين الميم اصبح مع الاسف في هذا البرنامج ينطق(إمشاري)بإضافة الف وكسرة ببدايته. أما عجبني والتي تنطق بفتح العين اصبحت تنطق بكسر العين، ولا اعرف كيف يتم التحريف.اما رمضان فقد اصبح بكسر الراء وتسكين الميم، والصوت ينطق عندهم سوط، وهذا قليل من كثير، ناهيك بالتكسير المتعمد من الضيوف والمستضيفين حتى أصبحنا نسمع خليطا من اللهجات يدّعون انها لهجة كويتية، بينما هم بالحقيقة يقتلون كل ماهو كويتي حتى أصبحوا كلهم، مذيعين وضيوفا، بحاجة ماسة الى مصحح لهجة وخبير تراث، فاجتهاداتهم غير موفقة وهم لايختلفون عن اصحاب الفوانيس الذين جعلوا من تلك الفوانيس تراثا كويتيا شئنا ام أبينا، فالكسل واضح جدا في المعدين والمقدمين في جمع المعلومات التراثية الصحيحة التي يحقق البرنامج هدفه حين يحييها من جديد ويساهم بنشرها بين الناس، فهم يبحثون عن الجاهز صح ام خطأ لايهم، ومن ثبت كسله ثبت فشله فالمعلومة تحتاج الى بحث وتدقيق وتمحيص حتى تصبح جاهزة للنشر كمعلومة تتداول ولايستطيع احد ان يعّدل عليها، اما شغل (الفاست فود) الحالي فهو لايصلح ولا يخدم موروثنا، حتى كدنا أن نفقد تراثنا الذي تربينا عليه و توارثته الأجيال. فمن المسؤول، وكيف لنا ان ننقذ مايمكن انقاذه من تراثنا قبل ان يضيع، فهناك يتعمّد خلط الامور مثل من ادخل الفوانيس علينا، فالامر ليس بالسهل بل هو مسؤولية الجميع، فقد كاد ان يفلت الزمام وكدنا نكون من دون هوية وطنية واضحة، فكل مايظهر على الشاشة ويتابعه الناس يتم من خلال وافدين فرضوا علينا في غفلة من الزمن ثم أصبحوا واقعا حتى صاروا هم الصح ونحن الخطأ، فهل من انتفاضة حقيقية تعيد الامور الى نصابها بدلا من حالة ضياع الهوية.. زين!

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.