الفيلكاوي: الفاشينيستات أكلن الجو.. والرقابة واجبة يصور قريبا فيلماً سينمائياً ويحضر «جرعات فوضى»

0

كتب ـ مطلق الزعبي:

يرى الكاتب خليفة الفيلكاوي أن انتاج وتنفيذ الدراما عملية جماعية، وأن التغيير بالإضافة أو الحذف في النص الدرامي لا يعني ضعف الكاتب أو التقليل من نصه، مؤكدا على أن خيال المؤلف قد يشطح احيانا بأفكار يصعب على المخرجين ترجمتها.
الفيلكاوي انتهى من التجهيز لفيلم سينمائي بطولة مجموعة من الأطفال، ويحضر لتصوير مسلسل بعنوان “جرعات فوضى”، ولديه العديد من المشاريع الأخرى.
في حواره مع “السياسة” يتحدث خليفة عن صعوبات الانتاج الدرامي حاليا، والجرأة في الفن، والرقابة، ودخول “الفاشينيستات” على خط التمثيل وغيرها.
ما آخر أعمالك؟
قدمت هذه السنة مسلسل “كبروها” الكوميدي، من إخراج عبدالله الويس، وبطولة أحمد العونان، فهد البناي، عبدالعزيز النصار وعبدالله الخضر، وغيرهم. كما شاركت في كتابة سهرة تلفزيونية ثلاثية من إخراج نواف سالم الشمري بعنوان “مسرح الجريمة”، وكذلك انتهينا أخيراً من التحضيرات لفيلم سينمائي، بطولة مجموعة من الأطفال، وبعد الصيف سيتم تصوير مسلسل “جرعات فوضى”، الذي كان يفترض تصويره لهذا الموسم، وتم تأجيله لاعتبارات انتاجية، وهنالك العديد من المشاريع تم الاتفاق عليها ومشغول حالياً في كتابتها.
في رصيدك العديد من الأعمال هل هناك عمل تعتز به أكثر؟
كل عمل تم تصويره أو تحضيره عزيز علي، لأنه أخذ من جهدي ووقتي وتفكيري، لدي أكثر من مشروع، لكن أكثر عمل استمتعت وأنا أنجزه هو “جرعات فوضى”.
عند كتابتك الشخصيات هل ترسمها مسبقاً لفنان معين أم تكتب ثم تختار الفنان؟
أثناء كتابة العمل ومع الخوض في تفاصيل الشخصية تظهر لي ملامحها، وربما أتخيل أسماء معينة وأعرضها على المخرج والمنتج، وأحيانا تكون الشخصية متاحة لأكثر من ترشيح لوجود العديد من الفنانين القادرين على التقمص.
هل أصبحت كاتبا محترفا أم تعتبر نفسك هاو حتى الآن؟
مازلت في بداية المشوار ولا أستطيع أن أقول عن نفسي محترفا، لكنني منذ العام الماضي تفرغت بشكل جدي للكتابة، ولدي أكثر من مشروع سيرى النور قريبا.
هل تقبل التعديل على كتاباتك؟
الفن عمل جماعي، وهذا عرف عالمي، والعديد من الكتاب العالميين يتم التعديل على أعمالهم بإضافة أو إلغاء بعض المشاهد، والمخرج هو المسؤول عن ترجمة النص إلى صورة، فأحياناً نشطح بخيالنا ويكون ما كتبناه عالٍ إنتاجياً أو غيرها من أسباب فيتم التعديل عليه.
هل أنت واقعي في كتاباتك أم خيالي؟
بصراحة أنا عاشق للخيال، وأعتقد أن أهم الأعمال التلفزيونية التي توقفنا عندها واستمتعنا بها كانت خيالية، ربما نطرح مشكلات وتساؤلات تعكس واقعنا، ولكن الخيال ممتع جداً، وأنا عن نفسي لدي أعمال خيالية منها ما صور ومنها ما سيتم تصويره قريباً ولدي أيضاً مشاريع واقعية ولكنني أميل إلى الخيال.
هل يختلف مفهوم الجرأة عندك عن باقي الكتاب الشباب؟
الكاتب يجب أن يراعي ما يكتب وأن يكون حريصا كل الحرص على كل شيء، لأنه سيتحول لصورة ويراه ملايين الناس، وشخصياً أحاسب نفسي قبل أن أكتب أي مشهد، ولا يمكن أن أكون جريء لحد زائد لأن زيادة الجرأة تصل إلى الوقاحة ولا يليق بنا بأن ننعت بهذه الصفة.
لماذا نسمع كثيراً إننا نفتقد الكتاب الشباب بالساحة الفنية رغم وجود أسماء شبابية كثيرة؟
بالعكس، لدينا كتاب شباب مبدعون، وأفكارهم جميلة وطرحهم راق، ولكن الموضوع طويل ومعقد وشائك، نحتاج أولاً إلى سقف أعلى في الحرية، وأتمنى من الرقيب أن يكون سهلا وسلسا ولا يرفض لمجرد الرفض، وأن يعطي الشباب مساحات أكبر ليبدعوا، ونحن لدينا رقابة ذاتية، والكاتب الجيد رقيب نفسه ويعكس بيئته وثقافته. الموضوع الآخر المشكلات الإنتاجية، فالمنتج في الخليج لا يجازف بأعمال ضخمة إنتاجياً بعدما قل سعر شراء الأعمال من القنوات بشكل كبير عن السابق، وفي المقابل هناك فنانون ومخرجون وكتاب لا يريدون تخفيض أجورهم، فالعملية معقدة ولا أعرف من أين نبدأ وكيف نشرع في الحلول.
هناك أصوات تستنكر بعض الأعمال الدرامية الكويتية وتقول إنها لا تمثل المجمتع الكويتي ما تعليقك؟
إذا أخطأ شخص، سواء فنان أو مخرج أو كاتب فهذا لا يعني تعميم الأمر على الجميع، هنالك تاجر فن لا يبالي بالمشاهد الرخيصة التي تصور وكل الذي يهمه هو التجارة والتوزيع. وهنالك فنانون محترمون أتمنى أن نراهم منتجين لأنهم خير من سينهض بالعملية الفنية.
بصراحة ألا ترى أن هناك بعض المبالغة في بعض المشاهد والأدوار من ناحية مثلاً لبس الفنانة أو ماكياجها أو حتى طريقتها بالحوار؟
هذا ينعكس على المخرج، في مسلسل “دموع الأفاعي” مثلاً كانت المخرجة نهلة الفهد حريصة على هذه النقطة، والمبالغات تعكس قوة المخرج وبراعته، فالإخراج ليس صورة جميلة فقط، الإخراج إحساس بالنص والفنان والعيش والتعايش مع الحبكة ومع تفاصيل الأمور.
في الأعمال التي تؤلفها هل تضع حلولا لقضايا معينة أم تسلط الضوء عليها فقط؟
أنا كاتب ولست متخصصاً في حل قضايا المجتمع، ولا أحب أن أكون “أبو العريف”، أنا أطرح القضية وأحبكها بشكل جيد حتى يتفاعل معها المتلقي وأترك مساحة للمختص لوضع الحل.
ما رأيك بظاهرة “الفاشينيستات”؟ وهل فعلاً سحبن الأضواء من بعض الفنانات؟
لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك، بصراحة “الفاشينيستات” سحبن بساط الشهرة والأضواء وحتى الأجور من العديد من الفنانات، بشكل غريب وسريع، لكن أقول “لكل زمن نجومه”، وأعتقد أن الدراما والسينما جمهورها أقل بكثير من جمهور مشاهير “السوشيال ميديا” ولا مشكلة لدي مع المشاهير، ولكن أتمنى أن تكون هنالك رقابة على “السوشيال ميديا” كما على الدراما والسينما، لأن بعض المشاهير “مستهترين” بصراحة ولا يدركون أنهم يدخلون كل بيت، يجب أن تكون لديهم رقابة ذاتية وأن يشعروا بالمسؤولية.
أين ترى نفسك مستقبلاً في عالم الدراما التلفزيونية والسينما؟
أسعى جديا لتقديم أعمال درامية على المستوى العربي، ومع بداية 2019 ستكون لدي العديد من المفاجآت بخصوص هذا الموضوع وأتمنى التوفيق للجميع.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − خمسة =