الفُجورُ في الخُصومَةِ رجعية وبذاءة فكر حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

الفجور في الخصومة صفة المنافقين والمتنطعين والمتطرفين والمتشقلبين والخاوين روحياً وفكرياً ومن تحجرت عقولهم. وتنكشف بذاءة ورجعية فكر الفاجر في خصومته للاسباب التالية:
-يقترن الفجور في الخصومة برجعية وبذاءة التفكير، فلا يتطرف في خصومته سوى من عجز عن مسايرة التطور وارتدى قناع بذاءة اللسان لأخفاء رجعية عقله.
-من يميل نحو بذاءة اللسان أو يرتكب الأفعال القبيحة ضد الآخرين أثناء مخاطبتهم ضعيف الشخصية لا يمتلك أبسط المقومات الضرورية لكسب احترام الآخرين.
-قوي الشخصية لن يضطر إلى اعتناق نهج الوقاحة أو الصخب أو النكران الفج لتحقيق ما يريد لأنه يعرف تماماً أن الخيار الآخر (بذاءة اللسان) سيضعف من موقفه وسيؤدي لا محالة إلى إهدار كرامته الإنسانية وسيجعله ضحية سهلة في أيدي سيئي النية.
-لا يمارس الفجور في الخصومة سوى غير المتسامح بطبيعته ومن يفتقد الحكمة والاعتدال في حياته الشخصية ويرغب فقط في إذلال غريمه في الفكر او الموقف الانساني أو الاجتماعي والوطني.
-من يمارس الفجور في الخصومة تحركه ميوله الغريزية العدائية ضد كل ما هو مختلف عنه، فلا يفجر في الخصومة سوى من لم يترسخ في عقله وقلبه قبول الاختلاف.
-بذاءة اللسان غير منطقية وغير عقلانية وستؤدي أخيراً إلى إيذاء من يستعملها.
-رجعي التفكير متخلف نفسياً وفكرياً وتسيطر عليه دوافعه الغريزية ولهذه الاسباب سيصعب عليه استيعاب ما يجري حوله في العالم الخارجي ما سيؤدي به أحياناً كثيرة الى الانتكاس النفسي والاجتماعي والانساني المتواصل.
– يعاني من يفاجر في خصومته وبخاصة ضد أهله أو اصدقائه السابقين من شعور حاد بالنقص والدونية ويحاول تعويضها بشتى الوسائل حتى لو أدى به ذلك إلى الوقوع في احراجات كارثية ما كان له أن يتعرض لها لو صمت ومضى في طريقه.
-الفجور في الخصومة يبدأ بالهياط وينتهي بالشعور المؤلم بالحسرة والرغبة في إصلاح ما تم تدميره عبثاً بسبب المغالاة بالخصومة، ولكن بعد فوات الاوان.
– من يفجر في خصومته لا يمكن أن يشعر بالطمأنينة لأن من يزرع الشوك يحصد خيبة الامل والألم والقلق وقلة الثقة بالنفس.
-من يتعيش على البطش والقسوة في حياته الخاصة والعامة يفجر في خصومته ضد نفسه والآخرين، فهو جلاد وضحية في آن واحد.
-الانسان الكامل نفسياً وعقلياً وروحياً وأخلاقياً ينزه نفسه عن الانغماس في فجور الخصومة وبذاءة الفكر.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969

Leave A Reply

Your email address will not be published.