القاسمي: الأحداث لا تكتب بالأهواء بل بالبحث والعدالة "رحلة بالغة الأهمية حقائق تاريخية أنصفت منطقتنا"

0

أكد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن صفحات التاريخ لا تكتب بالأهواء ولا بالقوة بل بالبحث والتقصي والعدالة والحقيقة، وأن ما يسعى إليه من خلال مؤلفاته التاريخية هو توثيق تاريخ دولة الإمارات ومنطقة الخليج وعلاقتها بالعالم.
وأوضح أن كتابة تاريخ دولة الإمارات والخليج العربي برؤية عربية خليجية بالاستناد إلى الأدلة والمخطوطات التاريخية وبشهادات المؤرخين الأجانبt أنفسهم الذين عاصروا تلك المراحل، تؤسس لحاضر ومستقبل مبني على فهم صحيح لحضارتنا وشعوبنا ،ويساعد في بناء علاقات تقوم على الحقائق والاستيعاب الأعمق لجذور علاقاتنا وصراعاتنا التاريخية مع الاحتلال في تلك الفترة.
جاء ذلك خلال جلسة مناقشة لكتابه “رحلة بالغة الأهمية” في أكاديمية العلوم في لشبونة واستعرض المشاركون الأهمية الكبيرة والتاريخية لشعوب منطقة الخليج والبرتغاليين في كتاب “رحلة بالغة الأهمية”، وقال :بني الكتاب على مخطوطة تاريخية مهمة للكاتب والضابط البرتغالي دوراتي باربوزا، تحوي معلومات وتفاصيل دقيقة عن شعوب المنطقة، كانت قد مفقودة لمدة تقارب الـ 100 عام قبل أن تُكتشف واقتنيتها عام 2012، ووضعتها في كتاب “رحلة بالغة الأهمية” باللغات العربية والإنكليزية والبرتغالية.
تتحدث المخطوطة عن مشاهدات دوراتي باربوزا خلال رحلة رافق فيها قادة الاحتلال البرتغالي في القرن السادس عشر من خليج “سان سباستيان” إلى سواحل الصين مروراً بمنطقة الخليج العربي.
و أكد القاسمي أن إعادة كتابة التاريخ برؤية وشواهد أهله وأصحابه، هو إنصاف للحقيقة وتأسيس لعلاقات ثابتة وراسخة قوامها التكافؤ، وأوضح أن سر كتاب “رحلة بالغة الأهمية” يكمن في الرسائل التي كان يسعى دوراتي باربوزا إلى إيصالها بين السطور والتي انحاز فيها للحقيقة والأمانة ،وجعل من نصه دلالات على ما حدث في تلك المرحلة،، حيث وصف في مخطوطته منطقة الخليج العربي والمكانة الحضارية والاجتماعية التي تحلى بها العرب والمسلمون آنذاك، والتعايش وعلاقاتهم الطيبة مع الديانات والأقليات الأخرى والزائرين للمنطقة من تجار ورحالة وبحارين، وتوقف عند مدى التقدم الذي أحرزوه في كثير من القطاعات، كما ذكر “باربوزا” في مخطوطته المعاملة الحسنة التي تلقاها من أهل الخليج العربي، وكشف العديد من انتهاكات البرتغاليين والأوروبيين من تدمير وخراب وقتل في المناطق التي مروا بها، ما يجعل من كتاب “رحلة بالغة الأهمية” بمثابة إنصاف تاريخي لأهل المنطقة واستعادة لحقهم في التعريف بمكانتهم آنذاك. وكانت النسخة العربية من “رحلة بالغة الأهمية” قد صدرت عن دار “منشورات القاسمي” في العام الماضي ،حيث اعتبر المؤرخون والمهتمون بقضايا التاريخ الكتاب بمثابة إعادة استكشاف وقراءة لجذور علاقة أوروبا بمنطقة الخليج العربي في القرن السادس عشر، والتي أسست لعقود من الهيمنة وكونت الصورة النمطيّة عن المنطقة لدى الشعوب الأوروبية.
وعرض الكتاب مخطوطة تاريخية مهمة ظهرت لأول مرة عام 1813، حين نشر فرنسسكو مندو تريغوسو باللغة البرتغالية مؤلفاً يعود إلى مطلع القرن السادس عشر كتبه دوراتي باربوزا وعرف باسم “كتاب دوراتي باربوزا”.
وفي تقديمه للنسخة الأولى من كتاب “رحلة بالغة الأهمية”،أشار انطونيو دياس فارينها عميد كلية التاريخ والجغرافيا بأكاديمية العلوم في لشبونة، إلى أن باربوزا ذكر بالتفاصيل جغرافيا منطقة الخليج العربي موضحاً بعض الأسماء التي ما زالت تحتفظ بها حتى الآن، مثل جلفار، والشارقة، والبحرين، ومسقط، والقطيف.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − 7 =