القانون حين لا يطبق جرة قلم

0 146

سعود عبد العزيز العطار

تعريف القانون بكل بساطة “هو قواعد وأحكام تضعها السلطة العليا لتنظيم العلاقات بين الأفراد والجماعات لحماية حقوقهم وتقضي بالعقاب والثواب تنفذها الدولة بواسطة المحاكم” والسؤال: هل نحن نحترم ونطبق هذه القوانين، أم هي مجرد حبر على ورق نضرب بها عرض الحائط كيفما نريد، وعلى المزاج؟ وهل كل ما نشاهده من السلبيات والتعديات والتجاوزات التي تخنقنا وتكتم أنفاسنا لها علاقة في غياب تطبيق القانون على الجميع؟ أم وصلت بنا الحال كما يقول جيفارا “القانون الذي لا يطبق على الجميع ويستثني منه أحد يجب أن لا يحترم”.
ما يحصل من التطاول والتعدي على الأموال العامة علنا وبكل وقاحة ومن دون ذمة ولا ضمير ولا مخافة الله عز وجل، وما وصلنا إليه من مؤشرات مدركات الفساد المستشري للأسف حتى وصل إلى العظم رغم توعد الحكومة الفاسدين، وما نراه من استهتار وطيش وتهور الشباب المتكرر بالتقحيص والتفحيط بلا رادع في المناطق السكنية وغيرها من الظواهر السلبية ترجع إلى عدم احترامنا للأنظمة وتطبيق القانون بمواده ونصوص.
إن احترام القانون يحتاج إلى رفع مستوى وعي وإدراك جميع أفراد المجتمع بأهمية ثقافة احترام القوانين لأنه من السلوك المتحضر، ويعمل على الارتقاء بالقيم الاخلاقية والاجتماعية، وهو الصمام الحقيقي للأمن والأمان والمواطنة وضمان الحياد والعدل والمساواة والشفافية والنزاهة، وتنظيم المزيد من الحريات والمصالح وعلاقات المجتمع مع بعضها بعضا، فقط نحتاج إلى صدق في تطبيق القانون على الجميع، لنكون دولة قانون، وذلك بالالتزام بتكريس الديمقراطية وسيادة القانون لأنه أصبح مطلبا مهما وملحا من الجميع.

آخر كلام
يقولون شتان ما بين اليوم والأمس وذلك للشعور بأن هناك تناقضا وتغيرا واختلافا وفرقا كبيرا في المفاهيم وروابط العلاقات والقيم والعادات والتقاليد مع بعضها بعضا، لذا تم ربط كل ما هو جميل بالماضي من أصالة ووفاء وطيبة وحسن نوايا وصدق وثقة وبساطة، والسؤال: لماذا يحن ويشتاق الإنسان دائما إلى رائحة الماضي؟ هل بالفعل الزمن هو السبب والعلة أم البشر هم السبب؟ لذا هربوا إلى الأمام واتهموا الزمن رغم ما في الحاضر من كل هذه الإغراءات من تقدم وتطور وتكنولوجيا وانفتاح وقفزات بالعلم والمعرفة ! والله خير الحافظين.

كاتب كويتي

You might also like