حذرت من تسريبات التنظيم الإرهابي ومحاولات الوقيعة مع دول الخليجي

القاهرة: علاقتنا راسخة مع الكويت وشعبها حذرت من تسريبات التنظيم الإرهابي ومحاولات الوقيعة مع دول الخليجي

• لماذا اسقطت “كونا” اتهام “الإخوان” من بيان الخارجية المصرية؟
• أبوزيد: تنظيم الاخوان الإرهابي وأذرعه الإعلامية يحاول الوقيعة والإضرار بعلاقات مصر
• القوني: علاقات البلدين النموذجية لن تتأثر بمحاولات يائسة لأطراف وجماعات معروفة
• مكتب (كونا) بالقاهرة:أرسلنا بيان الخارجية المصرية دون تدخل ولا علاقة لنا بالحذف

القاهرة ـ (كونا) ووكالات:
أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أصدرته أمس أن مصر تثمن عالياً علاقاتها مع الكويت وشعبها”، واصفة محاولات تنظيم الاخوان المسلمين الإرهابي للوقيعة بين مصر وأشقائها بأنها ” مفضوحة”.
وقال المتحدث باسم الخارجية المستشار أحمد أبو زيد ـ تعقيبا على ما تم تداوله في بعض وسائل الاعلام التابعة لتنظيم الاخوان الإرهابي من تسريبات تتناول بشكل سلبي علاقات مصر مع الكويت وبعض دول الخليج ـ أن مصر تثمن عالياً وتقدر بكل إعزاز علاقاتها الراسخة والقوية مع الكويت، وهو ما برهنت عليه تاريخيا مواقف الدولتين والشعبين في تضامنهما مع بعضهما البعض في مواجهة التحديات المختلفة.
وحذر أبوزيد من خطورة الالتفات الى محاولات الوقيعة والاضرار بعلاقات مصر مع أشقائها العرب من قبل تنظيم الاخوان الإرهابي وأذرعه الإعلامية المعروفة، ومن يقف وراءها من دول وجهات تستهدف الاضرار بها.
وأوضح أنه على الرغم من سياسة الوزارة الثابتة بعدم التعليق على مثل تلك الاعمال المشبوهة التي لا تعبر إلا عن يأس مقترفيها، إلا أنه تقديرا وإعزازا للعلاقة الوثيقة التي تربط بين الشعبين المصري والكويتي،واحتراماً لمواقف الكويت الراسخة في دعم مصر وشعبها، فقد آثرت أن تؤكد مجددا على موقفها تجاه الكويت وأشقائها من دول الخليج المعروفة بدعمها لمصر واحترامها لإرادة شعبها.

بدوره، جدّد سفير مصر لدى الكويت طارق القوني التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين, وأشاد بمواقف سمو الامير الشيخ صباح الاحمد الداعمة لمصر قيادة وحكومة وشعبا، وبما يربط البلدين من مصالح ورؤية مشتركة في مواجهة التحديات التي تواجههما، فضلا عن صور التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها والتي تعكس عمق ما يجمع الشعبين وقيادة البلدين.
وشدد القوني لدى استقباله مجموعة من الاعلاميين المصريين على أن العلاقات النموذجية القائمة بين البلدين والبعثتين لن تتأثر بمحاولات يائسة لاطراف وجماعات معروفة تستهدف النيل من مصر وعلاقاتها مع الكويت التي تضرب بجذورها في عمق التاريخ وتجسد نموذجا يحتذى به في العلاقات بين الدول، مؤكدا اعتزاز مصر وتقديرها ـ قيادة وحكومة وشعبا ـ لعلاقاتها مع الكويت وحرصها على تنميتها في المجالات كافة.
من جهة اخرى أوردت وكالة الانباء الكويتية أمس البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بشأن ما وصفت بأنها “قضية المكالمات الهاتفية المنسوبة إلى ضابط في أحد الأجهزة الأمنية “مجتزأ ” و”مبتورا”، إذ حذفت منه عبارة “تنظيم الاخوان الإرهابي وأذرعه الإعلامية المعروفة” على الرغم من أنها أصيلة في صلب البيان،ما طرح تساؤلات كثيرة عن مدى انسجام ذلك مع توجهات الوكالة وسياساتها التحريرية ومدى اتساقه مع سياسات وتوجهات الدولة.
وفي مسعى من “السياسة” للحصول على اجابات عن هذه الاسئلة، جرى الاتصال هاتفيا بوزير الاعلام محمد الجبري،ورد مدير مكتبه، ليفيد بأن الوزير في اجتماع ، ووعد بابلاغه بالمسألة وتمكيننا من الحديث معه عقب الاجتماع ، لكن شيئا لم يحدث!
وفي اتصال ثان مع مكتب (كونا) في القاهرة أكدوا أنهم قاموا بإرسال البيان الصادر عن الخارجية المصرية كما هو (نصا) ومن دون أي تدخل فيه ، وتاليا لا علاقة لهم بما جرى عليه لاحقا من حذف .
مصادر مطلعة رجحت ألا يكون لدى الوزير علم بالمسألة،وأن يكون التلاعب بالبيان قد تم داخل الوكالة من قبل عناصر محسوبة على الجماعة،مشددة على ضرورة فتح تحقيق في الواقعة بالنظر الى خطورتها وتأثيرها ، لا سيما أن العبث ببيان رسمي صادر عن جهة رسمية في دولة شقيقة قد يتسبب بشيء من الحرج للكويت وقد يُفهم خطأ لا سيما في ظل التجاذبات الحالية على الساحتين العربية والخليجية.