القبيلة تسرع الخطى للاستيلاء على الدولة! قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

اقسم بالله العظيم في هذا الشهر الكريم اذا استمر صوت القبيلة يعلوا على الدولة خارج إطار الدستور، وقواعد القانون ولوائح النظام أمام سمع ونظر الحكومة وهي ساكتة فإن الآتي أعظم، انتبهي يا حكومة انتهبوا يا أهل الكويت انتبهوا يا حكماء القبيلة فما يجري من علو الصوت والتطاول على النظام وممارسة العدوانية على القانون من قبل الذين يمارسون العقوق على الامن والاستخفاف بالاستقرار وانظمة وقوانين الدولة مؤشر لقدوم رياح عاتية وقدوة عدوانية سوف يتلقفها كل من لا يريد الخير لهذا البلد.
بادئ ذي بدء يجب ان يُجلس ويوضع حد لمن هم كما يفترض في موقع القدوة وهم اعضاء مجلس الامة الذين اصبحوا وبكل استخفاف وانعدم المسؤولية يضعون مكانة القبيلة فوق الدولة، ويجيشون أبناءها ضدها وضد أنظمتها ويتباهون بها على أنها، اي القبيلة، هي الدولة اي انهم يريدون ان يعودوا بالكويت هذه الدولة التي منذ ان تأسست وهي دولة مدنية الى عصر ما قبل الدولة اي عصر انصر اخاك ظالما أو مظلوماً في المفهوم الجاهلي.
ان تفاخر هؤلاء النواب وفزعتهم للقبيلة وادخالها كنظام من انظمة ولوائح مجلس الامة ليس سوى امتهان واحتقار لدولة الدستور وركائز القانون وعنوان الدولة كدولة مدنية دستورية ديمقراطية ومن ثم فإن الامر يتطلب من رئاسة المجلس والحكومة اللذين يفترض انهما يمثلان كيانا لحراسة وحماية نظام الدولة ان يواجها بكل إصرار وصلابة هذا الانفلات القبلي تحت قبة عبدالله السالم الذي اصبح يرسل رسائل لكل معتوه ومشرب بالكراهية لمؤسسة الدولة المدنية والتحضر المجتمعي بان القبلية فوق الدولة وفوق النظام وفوق القانون ويحث على رفض مقومات الدولة والنهوض نحو العصرنة.
ان الكويت لم تكن يوما في تاريخها دولة قبلية اذ انها الوحيدة في محيطها التي لم تأخذ بالثقافة القبلية المناهضة لمؤسسة الدولة العصرية، بل كانت طول تاريخها دولة متحضرة منفتحة نظامية مجتمعها بمختلف مكوناته مجتمع مسالم متآلف ليس بينه وبين بعض عوازل وتقسيمات اجتماعية وتعصب انعزالي يرفض الآخر ويحتقر سيادة القانون وهيبة الدولة، اذا من اين اتتنا مثل هذه الثقافة المعادية لوعاء الدولة العصرية والرافضة لروح التحضير؟
ان البلد خلال العقود الثلاثة الماضية تعرضت لاجتياح امر واخطر واشد من الاجتياح العراقي العام 1990 فالاجتياح العراقي عدوان خارجي رفضته المواثيق الدولية وتصدى له المجتمع الدولي وطرده الا ان الاجتياح الثاني والذي نعاني منه اليوم جاء بسبب تخلي الحكومات التي تواترت على الحكم عن مسؤولية الحفاظ على سيادة البلد الامر الذي فتح الباب لموجات التزوير والتجارة بهويتنا الوطنية حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم من استئساد القبيلة على الدولة ولم تكتف هذه الحكومات بالتفريط في مسؤوليتها تجاه الحفاظ على هوية البلد، بل تخلت عن مسؤوليتها في الحفاظ علي هوية الدولة، الأمرالذي شجع القبيلة بالزحف على الدولة لتنال من رمزيتها وهويتها الوطنية التي قامت عليها منذ تأسيسها.
لا ادري ان كان رئيس الحكومة وحكومته يدركان خطورة تمرد القبيلة على الدولة من خلال المؤشرات والرسائل من البعض، والتي تصب في خانة العداء للدولة وازدراء قوانينها وانظمتها، عبر التعدي على رجال الامن، وارتفاع صو ت التباهي والولاء للقبيلة بصريح العبارة من دون ذكر الدولة ومصلحتها العامة فاذا كانت الحكومة لا تدري فتلك مصيبة وان كانت تدري فالمصيبة اعظم وعلى الحكومة ان تعلم انه في حالة تمكن القبيلة على الدولة فان هذا ضياع تام وابدي للدولة، فاصحوا وواجهوا هذا العبث بقوة القانون وارادة الهيبة، والا والله ثم والله ان الخطر آت لا محالة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 3 =