يفتح الشهية ويحفز على إفراز الهرمونات الجنسية

القثاء… أنسولين طبيعي يفتح الشهية ويحفز على إفراز الهرمونات الجنسية

عصير القثاء

يمتلك قدرة خارقة على حماية الجسم من شتى أنواع السرطانات ويلعب دورا بارزا في محاربة الشوارد الحرة

يساهم في تعزيز عمل الأنزيمات التي تنظف الكبد وفعال في تخليص الجسم من السموم

تحقيق – محمد اسماعيل:
يتربع القثاء على عرش الخضراوات الشعبية التي تقدم للجسم فوائد جمة، وتمده بمجموعة من العناصر الغذائية الممتازة، حيث يحتوي على مركبات كيميائية وخصائص دوائية وعناصر ومواد ومضادات حيوية طبيعية تحمي من الأمراض، ويشتهر بأنه يبرد ويرطب الجسم، ويوصف في الطب الحديث بأنه مرطب ومنظف للدم ومذيب للأحماض البولية وأملاحه مدرة للبول، ويتميز بقدرته السحرية على فتح الشهية وتجديد النشاط وتأخير علامات الشيخوخة، ويحفز على افراز الأنسولين والهرمونات الجنسية ويزيد من مادة «السيروتونين» المسؤولة عن السعادة والفرح وضبط المزاج، اضافة إلى أنه يعزز الدفاعات المناعية ويمتلك تأثيرا قاتلا لبعض الميكروبات الممرضة كالزكام والبرد ويحافظ على ضغط الدم ويخفض السكري ويحافظ على نعومة ورطوبة الجلد ورونق الشعر.
وكشفت دراسة علمية حديثة أجرتها «الجمعية الأميركية للطب البديل» أن القثاء يعالج بفاعلية السكري، لاحتوائه على مخلوط «الاستيرويدات»، الذي يعمل على خفض معدل السكر في الدم، كما أنه فعال في ترطيب الجسم وارواء الظمأ خصوصاً في أيام الحر الشديد، ويحمي كبار السن من أمراض العصر، وأفادت الدراسة بأن أكل القثاء يسكن العطش ويبرد الجسم ويساعد على تخفيف الاضطرابات العصبية فضلاً عن احتوائه على ألياف السيليلوز الغذائية التي تسهل عملية الهضم وتطرد السموم وتنظف الأمعاء، ويستعمل من الداخل لخفض درجة الحرارة وضد التسمم ولمغص الأمعاء وتهيجها، وضد زيادة الصفراء ونزف الدم ولداء المفاصل والعصيات القولونية، ويحتوي على أنزيم «الايريبسين» الذي يساعد على هضم المواد البروتينية، وأشارت الدراسة إلى أنه غني بالعناصر المعدنية مثل البوتاسيوم الذي يعد ضروريا لتنظيم ضغط الدم الشرياني، ويعتبر من الخضار الغنية بفيتامين سي ، ونظرا لاحتواء قشره على بعض المواد الغذائية لهذا ينصح بتناول القثاء بقشره من أجل الاستفادة من كامل خصائصه الغذائية والعلاجية.
ورغم أن القثاء يؤكل طازجا فان الطهاة وربات البيوت بمختلف المطابخ العالمية يتبارون على استخدامه في تزيين جميع الأطباق والوصفات الغذائية وادخاله كمكون رئيسي للعشرات منها، ويأتي على رأسها مختلف أنواع السلطات والمقبلات والمخللات والحساء ومنتجات الألبان ويستخدم على نطاق واسع في تزيين أطباق اللحوم والمشويات والمأكولات البحرية، اضافة إلى أنه عنصر لا يمكن الاستغناء عنه مع الشاورما والفلافل والسندويتشات، ويضاف للزبادي ويصنع منه عصير، كما يكسب العصائر الأخرى مذاقاً مميزاً اذا أضيف اليها، ويؤكل مع الفول الأخضر وغيرها من أنواع الطعام الشهية، وفي هذا التحقيق نعرض لفوائد القثاء الغذائية والصحية ونقدم لأهم الأطباق والوصفات التي يدخل في تكوينها، من خلال الخبراء والمتخصصين في هذا المجال.

قدرة خارقة
يؤكد الدكتور عبد العزيز محمود، بمعهد البحوث الزراعية، أن القثاء يمتلك قدرة خارقة على حماية الجسم من شتى أنواع السرطانات، خصوصاً سرطان الغدد اللمفاوية والثدي والبروستات. كما يلعب دوراً بارزاً في محاربة الشوارد الكيماوية الحرة التي تساهم في اندلاع أمراض كثيرة. ويساهم في تعزيز عمل الأنزيمات التي تنظف الكبد، وتكمن الفوائد الصحية للقثاء في غناه بمادة «السلفورافين»، التي تحسن تدفق الدم عبر الأوعية الدموية، وتساهم في تنشيط وظائف الكليتين، كما أن احتواءه على معدلات عالية من الماء 96 في المئة من وزنه والكثير من المركبات الكيميائية النباتية الطبيعية يسهم بشكل فعال في تخليص الجسم من السموم الناتجة عن العمليات الحيوية التي تجري بمختلف خلاياه، كما أن توافر ألياف ذوابة فيه يعمل على خفض الكوليسترول الضار ويحول دون امتصاصه، ما يحمي من مرض تصلب الشرايين ومن الأمراض القلبية الوعائية.
ويشتهر القثاء بعدد من الأسماء منها العجور والاته والعرء والمقتي والفقّوس، والشعرورة والضفابيس ويعرف في اللغة العربية بــ «القشعر» وفي بلاد الشام يطلق عليه «المقتي والقتي والقـتة»، ويشبه إلى حد كبير الخيار شكلا وطعما الا أنه أطول ولونه أفتح، ويتميز عنه بخفة أكله وسرعة هضمه، وهو من أقدم المزروعات التي عرفها الانسان، ويقال أن أول من عرف زراعته قدماء المصريين، ثم انتشرت زراعته بعد ذلك في حوض البحر المتوسط ومنها لمختلف دول العالم، وتجود زراعته بجميع أنواع الأراضي في الجو الدافئ ومواعيد الزراعة حسب العروة حيث أنها تزرع في العروة الصيفية والشتوية والنيلية ويتم النضج والحصاد خلال شهرين من الزراعة ومن أصناف القثاء الفقوس والصعيدي والفئراني وكمية المحصول من 3-5 أطنان على الفدان، وينتمي القثاء الى العائلة القرعية التي تضم الى جانب القثاء، الخيار والبطيخ والشمام والكوسة واليقطين والقرع.
علاج سحري
يقول الدكتور سمير عبد الجواد استشاري باطنة وجهاز هضمي وكبد: القثاء يصنف ضمن أهم الأطعمة الصحية ويستخدم كوصفات طبية ذات نتائج سحرية، حيث تتوافر فيه مادة «الكلورفيل» التي تحمي من أمراض عدة وبخاصة المرتبطة بالشيخوخة، علاوة على أنه من الخضار المنعشة والملطفة لجميع أجهزة الجسم في الأجواء الحارة واحتواؤه على الكثير من الماء يحمي من الجفاف، وتناوله بشكل منتظم ضمن نظام غذائي يفيد في التسمين وحالات التسمم والمغص وتهيج الأمعاء والنقرس والمفاصل والصفراء والمثانة والسعال وأمراض الصدر والالتهابات وعضة الكلب، وعلاج النحافة ومشاكل الامساك وحالات سوء الهضم وتورم الغشاء المخاطي للأنف والحلق، وتحسين الشهية للطعام وتنظيم الدورة الدموية وتنقية الدم من السموم وخفض السكر والكوليسترول، وتسكين الحرارة والصداع وادرار البول وتخفيف الاضطرابات العصبية والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
والقثاء يضم مجموعة من المركبات الكيميائية النباتية تسمي «الليجنانات» لها مفعول السحر في مقاومة الأمراض السرطانية والمزمنة وخفض الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، اضافة إلى أن قلة سعراته الحرارية وانعدام الدهون فيه يجعله الخيار الأفضل للباحثين عن الرشاقة وانقاص الوزن والقضاء على البدانة، كما أنه يعمل كمضاد للالتهابات والاصابة بضغط الدم والحفاظ على توازن الأملاح بالجسم ويخلص الفم من الرائحة الكريهة، علاوة على أن مركب «السيترولات» يقضي على عسر الهضم وأمراض القولون والبواسير ويخلص الأمعاء من المركبات السامة والديدان، كما أن غناه بالبوتاسيوم يسهم في تنظيم معدل ضربات القلب، ويمنع الاصابة بتصلب الشرايين، إلى جانب أنه يؤمن للجسم احتياجاته من معدن النحاس الذي يقوي الجهاز العصبي والموصلات العصبية ويقي من الزهايمر ويعين على الاسترخاء والراحة والهدوء من بعد التوتر، كما أنه فعال في تنظيف مجاري التنفس والصدر وضد التقيؤ والدوخة ويقي من تلف الدماغ والكلى والكبد.
والقثاء عنصر أساس لتغذية الجلد والحفاظ عليه وترطيبه وتحفيز انتاج مادة الكولاجين المهمة لشده ومنع ترهلانه، كما أن العناصر الكيميائية الطبيعية الموجودة فيه تحمي من الاصابة بالنمش والكلف وحب الشباب والرؤوس السود والقوباء والجرب والحكة الشديدة وخشونة الجلد وانتفاخ الأجفان، وتزيل بقدرة فائقة تجاعيد الوجه والرقبة والبقع الجلدية وشد مساحات الجلد الواسعة، علاوة على أن القثاء وعصيره يتمتع بخصائص مرطبة ومطهرة وملطفة وملينة، ويعتبر من الأغذية المفيدة لجميع أنواع البشرة، وتؤكد الكثير من الدراسات أن القثاء يمد الجلد بالكثير من العناصر التي يحتاجها كالكبريت الذي يحافظ على نضارة الجلد وطراوته، ومركبات «كلوسايدس» السكرية التي تغذي عضلات الوجه وتجعله أشقر اللون وتساعد على التئام الجروح، واستهلاكه بانتظام يحافظ على صحة الشعر وجماله ويساعد على نموه ويجدد حيويته ويمنع تقصفه.

مخزن الأملاح
تقول التغذية الدكتورة رحاب سعيد بالمركز القومي لبحوث الغذاء: القثاء مخزن للأملاح المعدنية، فثمرة واحدة منه تمد الجسم باحتياجاته من الحديد والنحاس والكالسيوم والبوتاسيوم والماغنسيوم والكبريت والصوديوم والفوسفور والزنك والفلورايد والمنغنيز، وهو غني جدا بيفتامينات أ، سي، د، ب6، ب1، ج، هــ، وحمض الفوليك، وتتوافر فيه عائلة كبيرة من المغذيات النباتية كالسكريات والماء والبروتينات والكربوهيدرات والألياف الطبيعية ومضادات الأكسدة والنشويات والدهون الأحادية غير المهدرجة، وتتركز معظم فوائده الغذائية في قشوره وبذوره، لذا ينصح بتناوله بهم، حيث يؤمن للجسم العناصر اللازمة لبنائه.
ويحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة وبخاصة «البيتا كاروتين» و»الكاروتين» و»الزيت الطيارة» و»السليليوز» و»الفلافونيد» و»الكيرستين» و»الأبيجنين» و»اللوتين» و»الكايمبفيرول» وهي مركبات تساهم في زيادة المناعة وتحمي الجسم من الأمراض والالتهابات، وأيضا غني بمستوى عالي من الأحماض الأمينية والدهنية الأساسية الست، وخصوصا «اللينوليك» و»الأوليك» ما يجعله خيارا ممتازا للعناية بالشعر والبشرة، إلى جانب أنه يؤمن للجسم مادة «السليكا» التي تعد جزءاً أساسياً في تغذية البشرة، كما أنه يحتوي على مركبات «الفايتوسيترول» الذي يساعد على ترطيب البشرة وزيادة مرونتها وليونة الجلد، ويتميز القثاء بضعف طاقته الغذائية بحيث لا يعطي سوى 10 وحدات حرارية في المائة غرام الشيء الذي يرشحه للدخول في كل الحميات المخصصة لذوي الوزن المفرط.

سلطة القثاء بالزعتر
المقادير: نصف كيلوغرام قثاء ملعقة صغيرة من الزعتر المطحون ومثلها ماء زهر وأخرى من السكر الخشن وملعقة كبيرة خل ومثلها ملح.
طريقة التحضير: في اناء واسع، وبعد ذلك ونضيف الزعتر وماء الزهر والملح والخل والسكر الخشن وغيرها من المكونات، ثم تخلط المقادير بشكل جيد، ثم توضع في الثلاجة لمدة نصف الساعة، ثم تغرف في أطباق التقديم وتقدم باردة.

عصير القثاء
المقادير: كيلوغرام قثاء مقطعاً لدوائر صغيرة أو مكعبات حسب الرغبة، 4 أربع أكواب من الماء والقليل من السكر أو العسل الأبيض، ماء الزهر، وبعض مكعبات الثلج، وبعض أوراق النعناع المفرومة لاكسابه الرائحة الطيبة.
طريقة التحضير: نخلط مكعبات أو دوائر القثاء حتى تصبح ماء لزجاً ثم نضيف الماء والسكر أو العسل الأبيض وماء الزهر والنعناع المفروم، ثم نخفقه مرة أخرى، و نضيف اليه مكعبات الثلج ويصب في الأكواب ويقدم مثلجا.

القثاء بالجزر والزبادي
المقادير: ربع كيلوغرام قثاء، ومثلها جزر، 200 غرام لبن زبادي، رشة فلفل اسود وشطة وكمون وملح وفص ثوم مفروم وملعقتا عصير ليمون حامض.
طريقة التحضير: في طبق واسع بغسل القثاء والجز بشكل جيد وتقط عهما على شكل مكعبات صغيرة ونضعهما في الاناء، ثم نضيف اللبن الزبادي عليهما، وكذلك الفلفل الأسود والكمون والشطة والملح والثوم وعصير الليمون، ثم نخلط جميع المكونات جيدا وتقديمها.