القدس ثكنة عسكرية عشية نقل السفارة الأميركيةذ

0

عواصم – وكالات: بين حشد وحشد مضاد، تدخل إسرائيل المنطقة زنار النار اليوم، مع احتفالها بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب لحي أرنونا بالقدس، وهي الخطوة التي يواكبها خروج تظاهرات اليوم منددة في نحو 46 عاصمة عربية ودولية، فيما يشبه بروفة لأسبوع ينذر بتصعيد خطير.
وفيما يكتفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يغيب عن المناسبة بتوجيه كلمة عبر الفيديو، وصلت ابنته ايفانكا وصهره ومستشاره لشؤون الشرق الاوسط غاريد كوشنر، اضافة الى المبعوث الخاص لترامب الى الشرق الاوسط جيسون غرينبلات، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، ضمن قائمة نشرها البيت الابيض وتتضمن أسماء الوفد الأميركي المشارك.
واستعدادا لنقل السفارة، حولت إسرائيل القدس إلى ثكنة عسكرية، وأغلقت الشوارع والطرقات الرئيسية والفرعية، وأجبرت التجار على إغلاق محالهم، كما منعت رفع الأذان في مساجد المدينة، وخرج آلاف الاسرائيليين أمس في مسيرة بمناسبة ذكرى “توحيد القدس”، حيث مرت “مسيرة
الاعلام” عبر البلدة القديمة وصولا الى حائط المبكى، واندلعت مواجهات محدودة بين اسرائيليين متشددين وحراس المسجد الاقصى.
واعلن الجيش الاسرائيلي وضع قواته في حالة تأهب قصوى، ومضاعفة الوحدات المقاتلة حول قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، لمواجهة اي تظاهرات محتملة للفلسطينيين.
ومع ذروة مسيرات العودة اليوم وغدا، ارتفعت حدة التوتر على حدود غزة، وسط توقعات بمشاركة عشرات الالاف من الفلسطينيين في الاحتجاجات، التي قد تشهد اقتحام متظاهرين للسياج الحدودي الفاصل باتجاه المناطق الاسرائيلية، فيما يخشى مراقبون في حال حدوث هذا السيناريو، من اندلاع مواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي، قد تسفر عن وقوع الكثير من الشهداء والجرحى.
وكان لافتا، مغادرة رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، أمس، للقاهرة، على نحو مفاجئ على رأس وفد من الحركة، للقاء مدير المخابرات المصرية مدير مكتب الرئيس المصري عباس كامل ومناقشة تداعيات “مسيرة العودة”، بهدف التباحث حول المسيرات، وتداعياتها.
في المقابل، دعت فلسطين لاجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورة غير عادية الأربعاء المقبل، مشددة على ضرورة تواصل الاجتماع لقرارات وإجراءات عملية ترتقي إلى مستوى الحدث الكارثي غير المسبوق.
وتعقد القيادة الفلسطينية، اليوم، اجتماعا لوضع آليات عملية لمواجهة نقل السفارة الأميركية، باعتباره جريمة، واستهتار بالقانون الدولي، معلنة اليوم وغدا يومي غضب، حيث تتوجه المسيرات في الضفة الغربية تجاه بوابات مدينة القدس المحتلة، لرفض نقل السفارة، والتأكيد على أن القدس عاصمة لدولة فلسطين”.
في سياق متصل، دعت الحكومة الفلسطينية دول العالم كافة إلى الإعلان عن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، ونددت باقتحام مجموعات مستوطنين إسرائيليين المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي في باحاته، ووصف المتحدث يوسف المحمود، أمس، بـ “اليوم الأسود”.
وأعلنت وزارة الخارجية تحركات سياسية وديبلوماسية تجريها مع الأمم المتحدة وعواصم القرار في العالم، للتصدي، مؤكدة العمل لتكريس الشخصية القانونية الدولية لدولة فلسطين.
وأكدت وزارة الإعلام، أن الذكرى السبعين للنكبة “هي الشاهد الحي على التطهير العرقي، الذي تعرض له الشعب الفلسطيني على يد العصابات الصهيونية”.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف إدعيس، إن شعبنا لن يسمح بتكرار نكبة جديدة في القدس، ولن يسمح بالسيطرة على المسجد الأقصى، بينما حذر المفتي العام للقدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين من قرار سلطات الاحتلال بمنع رفع الأذان في مساجد القدس، فيما دعت الهيئة الإسلامية العليا في القدس الفلسطينيين لتكثيف حضورهم في المسجد الأقصى.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × اثنان =