القدس مدينة مقدسة لثلاثة أديان سماوية

القدس – د ب أ، أ ف ب:
بنهاية الانتداب البريطاني دعت الأمم المتحدة العام 1947، لإدارة دولية للقدس، التي يجلها أتباع الديانات العالمية الثلاثة (الإسلام والمسيحية واليهودية) كمدينة مقدسة.
إلا أنه في حرب العام 1967، احتلت إسرائيل القدس الشرقية لتدعي منذ ذلك الحين أحقيتها في كامل المدينة “كعاصمة أبدية غير قابلة للتجزئة”، وترفض مطلب الفلسطينيين بالقدس الشرقية كعاصمة مستقبلية لدولة فلسطينية مستقلة.
ونصت مقترحات لحلول متنوعة قدمتها الولايات المتحدة على تقسيم القدس بين إسرائيل والفلسطينيين، حيث جاء في صيغة مقترح للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون أن “ما هو يهودي يظل يهودياً، وما هو عربي يصبح فلسطينياً”، فيما دعا وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري إلى “عاصمة معترف بها دولياً لدولتين”.
وتكمن بؤرة التوترات الدينية في القدس في منطقة الحرم القدسي في البلدة القديمة، التي يطلق عليه اليهود اسم “جبل الهيكل”، ويوجد فيها المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة.
وتخضع المنطقة رسمياً لإدارة المسلمين، إذ يصلي اليهود عند الحائط الغربي الذي يحد الحرم القدسي من الجهة الغربية “حائط البراق”.
كما توجد العديد من الأماكن المقدسة للمسيحيين في المدينة، وفي مقدمها كنيسة القيامة في البلدة القديمة.
ويعتبر المراقبون المدينة قلب احد أطول الصراعات في العالم، وتضم في بضع مئات من الأمتار بين جدران البلدة القديمة مواقع مقدسة لمليارات المؤمنين في العالم من الديانات الثلاثة الإسلامية والمسيحية واليهودية.
وأوضحوا أنه بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين، فإن القدس لها معنى قومي ووطني مستمر، وبالنسبة للفلسطينيين الذين يحلمون بالاستقلال فأن الدفاع عن القدس والأقصى هو ما يحشد صفوفهم.
ويعد الحرم القدسي أحد الأسباب الرئيسية للتوتر المستمر، ولا يزال لأسباب تاريخية يخضع لإشراف الأردن، ولكن تسيطر قوات الأمن الإسرائيلية على مداخله كافة، ويضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة.
وتسمح السلطات الإسرائيلية لليهود بزيارة باحة المسجد الأقصى في أوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة هناك، إلا أن يهود متطرفين يستغلون سماح الشرطة بدخول السياح الأجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة ويمارسون شعائر دينية ويجاهرون بأنهم ينوون بناء الهيكل مكانه.