عرضتها فرقة المسرح الشعبي ضمن فعاليات «ليالي مسرحية كوميدية»

«القرينية» رحلة إلى فيلكا بين الواقع والخيال عرضتها فرقة المسرح الشعبي ضمن فعاليات «ليالي مسرحية كوميدية»

مشهد من مسرحية «القرينية»

كتب – محمد جمعة:
بين الواقع والخيال دارت احداث مسرحية «القرينية» التي قدمتها فرقة المسرح الشعبي ضمن فعاليات مهرجان ليالي مسرحية كوميدية الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب على مسرح «الدسمة»، لا يختلف اثنان على اهمية حدث بهذا المستوى على صعيد «الثيمة» واستهداف الاعمال الكوميدية الراقية ذات البعد التوعوي من جهة وعلى مستوى استقطاب الجمهور في تلك الفترة من العام ومع بداية الدراسة من جهة اخرى، ولكن بدا جليا لكن من قصد «الدسمة» لمتابعة فعاليات المهرجان ان الترتيب له تم على عجالة دون تنسيق مسبق وخطة واضحة، ولا ابلغ على ذلك من بعض الاخطاء الساذجة مثل كتابة اسم «فرقة مسرح الخليج»على بوستر مسرحية «القرينية» ثم طمس الاسم باللون الاسود تفاديا للاحراج الى جانب غياب نشرة يومية توثق للعروض وتبرز اهم الاحداث المواكبة للمهرجان رغم تشكيل لجنة اعلامية، حتى شخصية المهرجان الفنان طارق العلي انتظرنا ان تنظم له ادارة المهرجان امسية للحديث عن تجربته الثرية في المسرح الكوميدي ليقدم خلاصة تجربته للشباب وهم النقطة المضيئة في هذه الليالي بمجهودهم الكبير في الاعمال التي عرضت حتى الان.
مسرحية «القرينية» لفرقة المسرح الشعبي، من تأليف واخراج نصار النصار، والاشراف الفني العام والفكرة للدكتور نبيل الفيلكاوي وبطولة فاطمة الطباخ وخالد السجاري، محمد فايق، محمد اكبر، هاني الهزاع، حامد محمد، ماجد البلوشي، عبدالرحمن الفهد، غدير حسن، مساعد مخرج بدر الحلاق، فلونا، والمخرج المنفذ فاضل النصار، والاضاءة لفاضل النصار، اما الموسيقى فصاغها نصار النصار، والازياء والماكياج تصميم الدكتورة عبير الهديب، فيما الديكور للدكتورة معصومة الحداد.
بدأت الامسية بتكريم رئيس مجلس ادارة فرقة المسرح الشعبي الدكتور عنبر وليد ثم كان الجمهور على موعد مع العرض وتدور احداث المسرحية حول زيارة مجموعة من الشباب الى القرينية في جزيرة فيلكا للتعرف على اثار الديرة، وهناك تحدث لهم مفارقات غريبة لا تخلو من التشويق والاثارة حيث يصل الاصدقاء الى فيلكا ويتم استعراض جزء من تاريخ تلك القطعة من الوطن، وتتوالى الاحداث الى ان يصطدم احد الشباب بمواجهة بعض الجن وينتقل معهم الى فترة زمنية سابقة.
استطاع النصار ان يصيغ فكرة الفيلكاوي ببساطة وذكاء ليخاطب وعي المتفرج بسلاسة في اطار كوميدي هادف ليطبق شعار المهرجان وهو «ليالي مسرحية كوميدية» ووظف النصار ادواته كمخرج بحرفية عالية بدءا من التمثيل حيث ارتكز على الدمج بين عناصر متفاوتة الخبرة في مجال المسرح النوعي، ومزج بين الشباب والخبرة وعكس هذا التوظيف مدى التناغم بينهم جميعا واشتغل المخرج على «السينوغرافيا» لينسج لوحة جمالية تغيرت بين مشاهد عدة مختلفة اضافة الى توظيف الاضاءة والموسيقى والمؤثرات وشهد العمل نقلات سريعة ساهمت في تسريع ايقاع المسرحية ومن ابرز المشاهد في العمل «المحكمة» وبرز خلاله الفنان خالد السجاري كذلك سجلت الفنانة فاطمة الطباخ حضورا جيدا في عودتها للمسرح النوعي من خلال شخصية الساحرة.

طمس اخطاء المهرجان باللون الأسود