القسوة مع قساة القلوب حوارات

0 110

د. خالد عايد الجنفاوي

يجد الانسان العاقل نفسه مضطراً أحيانا للتعامل بقسوة مع بعض الاشخاص، ولا سيما من لا يستوعبون سوى لغة العنف والقوة والقسوة، فثمة أشخاص في عالمنا اليوم لا ينفع معهم التعامل الانساني الاعتياد ي لكن ينفع معهم كل ما هو شرس وعنيف وذلك لأسباب مختلفة منها بعض ما يلي:
-غالبية الوقت هناك نوعية صلفة وجلفة، وضيقة الافق، لا تفهم ولا تردعها سوى بالتعامل المشابه لقسوتها وتحجر عقولها.
– يدفعك البعض أحيانا دفعا للتعامل معهم بالزجر والنهر والتقريع القاسي بسبب أنهم يستعملون الاساليب نفسها مع الآخرين.
– يوجد دائما أشخاص لا تنفع معهم محاولات ارضائهم او التسامح، وذلك بسبب سوء أطباعهم ونرجسيتهم الطاغية.
– كلما كانت البيئة المحيطة فوضوية وتفيض بالسلوكيات، القبلية والطائفية والفئوية، الفظة كلما اصبح العنوان الرئيسي للتفاعلات الإنسانية القسوة والفظاظة المتبادلة.
– لا يمكنك أن تكون فظا او قاسيا زيادة عن اللزوم مع شخص فظ وقاس زيادة عن اللزوم في تعامله مع الآخرين.
– لا يمكنك أن تُظهر ضعفك للآخرين في البيئة القاسية والفوضوية حتى لا تكون الخاسر دائما.
– يجب على العاقل تطوير مهارته في الانفصال العاطفي عن البيئة التي يزيد فيها استعمال التفكير العاطفي وإظهار ردود فعل مفاجئة، ولا تتناسب مع طبيعة ما يحدث على أرض الواقع.
– ليس مطلوباً من الانسان العاقل الحصول على رضا الآخرين ليشعر بالرضا عن نفسه، بل من المفترض أن يعمل أحدهم على عدم الاكتراث بمشاعر من اثبتوا بلا ريبة عدم اكتراثهم بمشاعره.
– عندما تجد نفسك أمام شخص غير مؤدب، أو وقح، فلا بد لك من إظهار ازدرائك له، فأنا لست “بابا نويل” أو المصلح لفساد أطباع بعض الناس.
– لا يوجد شيء في الحياة الإنسانية الاعتيادية يطلق عليه إنسان محترم من طرف واحد، فلا ينفع الاحترام من طرف واحد في بيئة اللااحترام.
– أنظر للناشئة وصغار السن في المجتمع، فإذا كانوا مهذبين ومتسامحين ومؤدبين كان أهلهم كذلك، والعكس صحيح دائماً.
– لا يمكنك فرض الاستقامة الاخلاقية على مجتمع معوج.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like