القصعين… منشط الذاكرة يقي من الأنيميا ويقضي على أمراض القولون والقلب والصدر

0 194

القاهرة – أحمد القعب:

أطلق الكثيرون عليه اسم “ميرمية” تيمنًا بالسيدة مريم العذراء، كان ومازال مصدرا للحصول على أي مستخلص بهدف التحضير الطبي، فهو شامل لأغلب العناصر الطبية وأيضًا الغذائية، وصفه الخبراء بأنه درع ضد الهجمات الميكروبية والفيروسية وتكون الحصوات الداخلية، وعلاج آمن ضد انقباضات المعدة، يقي من آلام الأعصاب والشلل الدماغي والعصبي، ويجنب الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية القاتلة والصرع والزهايمر عن فوائد القصعين الطبية والغذائية، كان لــ”السياسة” هذا التحقيق مع عدد من المتخصصين.
يؤكد الدكتور عادل أنور، أستاذ النباتات بشعبة البحوث الزراعية والبيولوجية، بالمركز القومي للبحوث، أن القصعين وشهرته الميرمية، نبتة استخدمت في كل الحضارات والعصور، لما تميزت به من قدرة على الشفاء من أمراض كثيرة، مشيرا إلى أنها نبتة حولية عشبية أزهارها تتنوع ألوانها بين الأبيض والأزرق والأرجواني، ويرجع أصلها لدول حوض البحر الأبيض المتوسط، ويطلق على القصعين مسميات عدة منها المروجية، وتفاح الشاهي، والسالمية، والعيزقان، والشاي الأوروبي، والمبرمية.
تعمل على تنظيف الجو من الملوثات، والحماية من انتشار الأمراض بالهواء، فضلًا عن محاربة انتقال الحشرات للمنزل، بالإضافة إلى كونها من الفصيلة النعناعية، لذلك تتميز بطيب الرائحة التي تسبب راحة نفسية وعصبية للكبار والأطفال.

قيمة غذائية
يقول الدكتور شريف صلاح الدين، أستاذ التغذية وعلوم الأطعمة، شعبة بحوث الصناعات الغذائية والتغذية، الركز القومي للبحوث: القصعين غني بعناصر مهمة تمد الإنسان بالقدرات العلاجية، بجانب القيمة الغذائية ومنها، البوتاسيوم، والصوديوم، والزنك، والماغنيسيوم، والحديد، النحاس، والمنغنيز، وفيتامينات “أ، ب، ب1، ب2، ب3، ب9، ج، د، هـ” والألياف، والكربوهيدرات، والكوليسترول النافع، ومن أهم ما يميز هذا النبات استخدام كل شيء فيه بداية من الأوراق وحتى العروق المزهرة والسيقان، والبذور أيضا لها فائدة من الناحيتين الغذائية والطبية، وبـ4 طرق مختلفة، إما بالدخول ضمن البهارات المطبخية، أو استخدامها مثل شاي الأعشاب بالغلي، أو استخدام مستخلص منقوع النبات في حمامات طبية أو عبر رذاذ هوائي يتم استنشاقه للوقاية من أمراض معينة مثل الصدرية، وهناك طريقة خامسة أقل تداولا وهي استخدام مطحون أوراق وأزهار النبات وعمل جبائر موضعية.
يضيف: شاي القصعين يعمل على معادلة حموضة المعدة، وتقليل ضرر العصارة الهاضمة التي تؤثر على بطانة المعدة نتيجة الإفراز المفرط لها، كما أنه يعمل على تنظيف تلك البطانة الداخلية من الأمراض مانعا تكون الميكروبات بها وإصابتها بالعفونة أو الضعف، ويعمل أيضا على إخراج غازات المعدة وبالتالي تقليل الاضطرابات بها، لافتا إلى أنه في حال تناول النبتة خضراء فإنها تساعد على هضم الأطعمة الأخرى، كما أنه فاتح للشهية وعلاج ضد القيء والارتجاع والمغص وأوجاع القولون ومشكلات البنكرياس و حرقان المعدة، بجانب قدرته على الحد من انقباضات البطن و القضاء على ديدان المعدة التي تتغذى على طاقة الجسم من الغذاء.

أمراض كثيرة
يقول الدكتور داود ونيس بشاي، أستاذ العقاقير والمستحضرات الطبية، بكلية الصيدلة جامعة أسيوط: للقصعين زيت يساعد في القضاء على 10 أمراض، فاستخدامه كدهان على الجلد يؤدي إلى تفتيحه عبر استبدال الخلايا السطحية الميتة بأخرى جديدة، بجانب معالجته للخلايا المصابة بصورة تؤدي إلى الحصول على جلد صحي أكثر إشراقًا، لأن هذا الزيت يعمل على تنظيف المسام الجلدية لزيادة إدرار العرق وبالتالي التخلص من أملاح الجسم، يعمل الزيت أيضا على منح ملمس طيب وناعم للجلد وهو ما تتمناه كل امرأة، كما يخلص من التشنجات الجلدية، يقضي على الشد العضلي لذلك فهو ضروري للرياضيين أو أصحاب الأعمال التي تتطلب مجهودا بدنيا أكبر من القدرات الطبيعية مثل عمال المحاجر والعتالة والبناء والنجارين وغيرهم. وهناك دراسة حديثة أجريت عليه أكدت أن يقضي بشكل كامل على الجرب والكلف والنمش والتجاعيد، التي تظهر نتيجة التقدم في السن، كذلك يمنح شعرا صحيا وآمنا وأكثر لمعانًا لأنه يغذي البصيلات ويقضي على التقصف في الأطراف ويساعد في اقتلاع الدهون من فروة الرأس والتخلص من القشرة. وتحتوي الأوراق على معدل عال من مضادات الأكسدة وفيتامين “ج” وبالتالي فإن استنشاق الروائح من مغلي النبات قادر على الوقاية من الأمراض الصدرية الموسمية مثل البرد والانفلونزا والحماية أيضا من الحمى، كما يعمل على تطهير الممرات الهوائية التنفسية والوقاية من التهابات الجيوب الأنفية والحلق والتهابات الصدر بأنواعها، كذلك يقضي على جراثيم وبكتيريا الأنف ويحسن من حاسة الشم والتمييز عبر زيادة حساسية المستشعرات، ويحتوي على فيتامين “أ ” وهو ضروري للوقاية من أمراض العيون وضعف النظر، فضلاً عن كون النبات يساعد على رفع القدرات الجنسية عبر تهدئة سرعة القذف لدى الرجال ومعالجة ضعف الانتصاب، بجانب زيادة نشاط الهرمونات الذكورية، كما أنه يطهر الرحم عقب الولادة.

حفاظ على الدماغ
يؤكد الدكتور أحمد لطفي عبدالحليم، استشاري جراحة المخ والأعصاب، أن القصعين يعد من المنتجات الطبيعية التي تعتلي قمة مصادر الحفظ على الدماغ سليمًا ويؤمن خلاياه ضد مختلف الأمراض، ويحول دون الإصابة بتشوش الذاكرة أو فقدانها نتيجة حوادث مثلا أو عوامل وراثية أو نتيجة التقدم في العمر، فهي النبتة المفضلة لمن يعانون من فقدان للذاكر لما لها من قدرة على تحفيز وتنشيط خلايا الدماغ والعمل لمنع إتلافها ومرضها، كما أنها تحسن من قدرات الإشارات بين الخلايا، ويمكن لقليل من أكواب مغلي القصعين الأسبوعية التي تمزج وسط العصائر الطبيعية أن تشكل وعيا وإدراكا مضاعف لدى الأطفال في مراحل عمرية ما بين 5 إلى 13 سنة، حيث أن تلك المرحلة العمرية تعد أكثر الفترات الخصبة التي يشكل بها الذكاء والقدرات العقلية والاستيعاب، لذلك يكون للقصعين دور في زيادة النشاط العقلي لـ6 أضعاف على الأقل في مواجهة أمراض الذاكرة.
والقصعين يحسن الأعصاب وعملية نقل الإشارات من الدماغ إلى باقي أعضاء الجسم والعكس، ويساعد في ذلك مركبات مثل النحاس والزنك وفيتامي”أ” والتي من شأنها أيضًا تحسين ضربات القلب والعمل على زيادة تمدد الأوعية الدموية، بالتالي تجنب الأزمات القلبية والسكتات الدماغية القاتلة، كما أن احتواءه على الحديد يؤمن إنتاجية دم للجسم (علاج ضد الأنيميا)، وهذا يعني تأمين عملية انتقال الأكسجين لباقي أعضاء الجسم خصوصا الدماغ، بالتالي دعم صحة الدماغ وبقاء خلاياه أكثر نشاطًا، وحمايته من الصرع وأمراض أخرى كثيرة منها الزهايمر والرجفة “الارتعاش” والذي عادة ما يظهر بالأطراف، علاوة على أن النبتة قادرة على حماية الجسم من آلام الأعصاب والشلل الدماغي والعصبي، وكذلك شلل عصب الوجه، وتوافر الفلافونويد بها،يسمح لها أن تكون دواء لتهالك الخلايا العصبية.

مناعة طبيعية
يقول الدكتور عمرو حسن، استشاري جراحة المسالك البولية: القصعين من النباتات القابضة والمطهرة القادرة على الدخول لأي جزء من الجسم وامداده بالنشاط والصحة وعلاج أمراضه، خصوصا الكليتين، حيث يمثل منقوع النبات الخلاص الأكيد خلال أسبوعين على الأكثر من الحصوات وترسب الرمال، لقدرتها على تفتيت تلك الحصوات وإخراجها ضمن البول، والعمل على تطهير الكليتين من السموم وإخراجها. كما يعمل منقوع النبات على زيادة التعرق و إخراج سموم الجسم، بما يؤدي إلى ترطيب البشرة لمن يتعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس الضارة على الجلد والجسم، فهي نبتة تحسن من درجة حرارة الجسم، وتعمل لزيادة معدلات تطهير الجسم من الأمراض، وحمايته من الهجمات الميكروبية والفيروسية نظرا لاحتوائها على فيتامين “ج” الذي يجعل المناعة الطبيعية أقوى بمرات كثيرة في القيام بدورها الدفاعي.
ويحمي مشروب القصعين أيضا من أمراض الأعضاء التناسلية، ويقي من الدوالي، يعالج مشكلات انقطاع الطمث، ينظم الدورة الدموية، يحسن الحالة المزاجية السيئة التي تصاحب النساء أثناء الدورة الشهرية، كما أنه مدر للبول ويعمل على تجميع البكتريا والجراثيم وإخراجها ضمن هذا البول، يقي من التهاب المثانة المزمن، يحد من أوجاع الحوض باعتباره مسكنا ومطهرا، أيضا يعمل للوقاية من التهابات المسالك البولية السفلية وتضخم البروستاتا الحميد والتهابي الإحليل والمثانة والألم الخصوي.

وصفات القصعين المختلفة لبشرة مثالية
– للقضاء على البشرة الدهنية: يتم خلط مسحوق القصعين مع العسل، ومن ثم يتم وضع ذلك القناع على الوجه ويترك من 15 دقيقة إلى 30 دقيقة، ثم يتم غسل الوجه بالماء الفاتر وتلك الوصفة تضفي النضارة إلى الوجه.
– للقضاء على البشرة الجافة: يوضع مزيج من مسحوق القصعين مع الزيت، كقناع على الوجه لمدة 15 إلى 30 دقيقة ثم يتم غسل الوجه بالماء الفاتر، تلك الوصفة مثل سابقتها تضفي نضارة على الوجه.
– للقضاء على سموم البشرة: يستخدم زيت القصعين الدافئ على البشرة ويترك 15 دقيقة إلى20 دقيقة ثم يغسل الوجه بالماء الفاتر، تلك الخلطة تساعد على إزالة السموم من البشرة وعلاج حب الشباب.
– للقضاء على تشققات البشرة: خليط من زيت القصعين وزيت اللوز الدافئ ويدهن به الجسم بعد الاستحمام.
– للقضاء على جفاف البشرة وتشققات الكعبين، كما يمكن خلطه بماء الاستحمام لإعطاء نعومة للجلد.
– للقضاء على الهالات السود: يستخدم زيت القصعين تحت العين حيث تدهن المنطقة أسفل العين ويترك ليلة كاملة، ومن ثم يشطف الوجه للتقليل من التجاعيد وآثار الهالات السوداء.

You might also like