صدور مذكرة توقيف بحق الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز

القضاء الأرجنتيني يفتح ملف جرائم إيران «وحزب الله» في بوينس آرس صدور مذكرة توقيف بحق الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز

مبنى آميا بعد الانفجار

بقلم – د.سنابرق زاهدي*
في مساء 18 يوليو 1994، اُستهدف المبنى الذي يضم سبعة طوابق من المركز الثقافي اليهودي الارجنتيني في العاصمة بيوينس آرس بشاحنة من نوع بيك اب طراز رينو مفخخة بـ 275 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، حيث دمر المبنى بالكامل تقريبا.
وقد أدت هذه الجريمة الكبيرة إلى مقتل 85 شخصا واصابة 300 آخرين بجراح. وقد يكون هذا الانفجار اكبر عمل ارهابي في أميركا اللاتينية وربما أكبر عمل اغرامي وقع بعد حادثة 11 سبتمبر في القارة الأميركية.
وفي العاشر من اغسطس 1994 اعلن محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن انه قد تم التخطيط لانفجار الارجنتين من قبل قوات الحرس ووزارة الاستخبارات في طهران.
وفي اجتماع لمجلس الأمن القومي الأعلى برئاسة رفسنجاني تاريخ 14 أغسطس 1993 تمت الموافقة عليه.
وشارك في هذا القرار كل من رجل الدين حسن روحاني ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للامن القومي ووزير الاستخبارات على فلاحيان وقائد قوات الحرس محسن رضائي وقائد فيلق القدس العميد أحمد وحيدي.
وتم تسليم مهامّ تنفيذ خطة المجلس الأعلى للأمن القومي، بعد الموافقة النهائية عليها من قبل خامنئي، للعميد أحمد وحيدي قائد القوات الارهابية في فيلق القدس، الذي سلم بدوره قيادة العمليات إلى القيادي في قوات الحرس أصغري الذي كان يعيش في الارجنتين تحت غطاء دبلوماسي.
وقد تم توظيف ثلاث وزارات تابعة للنظام ( وزارة المخابرات ووزارة الخارجية ووزارة الارشاد) تحت تصرف أصغري لتقديم المعلومات والامكانات اللازمة لتنفيذ هذه العملية الاغرامية. وبالاضافة إلى ذلك، وصل عميل ارهابي تابع للنظام يدعي محسن رباني إلى الأرجنتين كمستشار ثقافي.
ووفقا لقرار المجلس الأعلى للامن القومي، تم وضع خطوط حمر بحيث لا ينبغي ترك آثار دلائل او بصمات أصابع تشير إلى ارتكاب هذه الجريمة الارهابية من قبل نظام الملالي.
بعد 15 يونيو 2013، كتبت صحيفة «واشنطن تايمز» عن رجل الدين حسن روحاني، تحت عنوان سخرية الوسطية والاعتدال في رئيس جمهورية نظام الولي الفقيه:»كان روحاني عضوا في الفريق الخاص للحكومة الإيرانية في انفجار المركز اليهودي في بوينس آيرس».
لماذا انفجار آميا في الأرجنتين؟
ان اختلاق الأزمان وتأجيج الحروب الخارجية والقمع الداخلي من الخصائص المعروفة لنظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران. ففي وقت كان النظام منشغلاً في حرب مع العراق، فان هذه الحرب كانت تغطّي على القمع الداخلي بهذه الطريقة. ولكن بعد اعتماد وقف اطلاق النار في يوليو 1988، اتخذ نظام ولاية الفقيه العايش في الأزمات نهجا وطرقا مختلفة. فبالاضافة إلى مذبحة ثلاثين ألفاً من السجناء السياسيين من مجاهدي اثارة بعد وقف اطلاق النار مباشرة، فكان من أكثر الطرق التي شهرة التجأ اليها نظام الملالي اغتيال المعارضين والخصوم وتنفيذ العمليات الارهابية خارج إيران.
اغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في فيينا واغتيال الدكتور كاظم رجوي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في سويسرا واغتيال شابور بختيار في باريس واغتيال صادق شرف كندي والوفد المرافق له في مطعم ميكونوس في برلين واغتيال محمد حسين نقدي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في روما، واغتيال زهرة رجبي احدى مسؤولي منظمة مجاهدي اثارة الإيرانية في تركيا، واغتيال الدكتور رضا مظلومان في باريس وعشرات الاغتيالات الأخرى.
وفي العمليات الارهابية الخارجية للنظام يجب الاشارة إلى انفجار 23 اكتوبر 1983 بشاحنة متفجرة تحمل ما بين 6800 و9500 كيلوغراما من مادة «تي ان تي» في مقر مشاة البحرية الاميركية في بيروت. وانفجار السفارة الاسرائيلية في الارجنتين وايضا الانفجارالمروع في مقر الجنود الاميركيين في مدينة الخبر في السعودية خلال فترة حكم رفسنجاني.

فضائح النظام
بطبيعة الحال، وفي الوقت نفسه، تواصلت الاغتيالات الأكثر فظاعة داخل البلاد. من بينها سلسلة من جرائم القتل بحق الكتاب والمثقفين التي أصبحت فضيحة لنظام ولاية الفقيه فيما بعد.
ويمكن الاشارة أيضاً إلى تشويه واغتيال القساوسة والتمثيل بجثثهم وكذلك قتل داريوش فروهر وزوجته بروانه فروهر.
وكل من أظهر اقل قدر من المعارضة لهذا النظام كان مصيره القتل في أبشع أشكاله. وكان الهدف من هذا هو اثارة أجواء الخوف والرعب حتى لا يتجرأ أحد على معارضة هذا النظام.
وبعد انفجارآميا، كان محقق محكمة بوينس آرس للاستجواب يدعي خوان خوسيه غاليانو. وخلال التحقيق، حصل المحقق على مزيد من المعلومات حول تورط نظام الملالي في هذه القضية وأصدر حكما ضد 12 من أعضاء سفارة النظام في الأرجنتين. غير أنه عندما احيلت هذه القضية إلى المحكمة العليا في الارجنتين تم نقض احكام المحقق وألغي اصدار مذكرات الاعتقال بحقهم.
وفي العام 2002، حصل احد مسؤولي وزارة مخابرات النظام على حق اللجوء السياسي في الغرب، وكشف عن أن كارلوس منعم الرئيس الأرجنتيني في ذاك الوقت قد اخذ رشوة بمقدار 10 ملايين دولار لاخفاء دور النظام الإيراني في انفجار أميا. وكشف أن الرشوة كانت تدفع من حساب خاص لمسؤولي النظام في سويسرا.
ومع أن عشر سنوات مرّت على هذه الجريمة الفظيعة في الأرجنتين، لم تصل التحقيقات حتى العام 2003 إلى اي نتيجة تذكر.

لماذا اغتيل القاضي نيسمان؟
تدخل البابا فرانسيس، الذي كان آنذاك رئيس أساقفة الأرجنتين، وعدد من الشخصيات المؤثرة في المجتمع الأرجنتيني، مع أسر الضحايا وغيرهم، ما تسبب في اعادة تفعيل هذه القضية.
وكان رئيس الأساقفة قد فعل مبادرة مثيرة للاهتمام، في ذكري الضحايا ال85 الذين قضوا في التفجير، فأصدر مع 84 آخرين، أي بمجموع 85 شخصا، بيانا ونداء وطالبوا فيه مواصلة التحقيقات لتحقيق العدالة. ونتيجة لهذه الطلبات وهذه المبادرة، تم تعيين القاضي ألبرتو نيسمان محققا لقضية ّآميا.
وعمل القاضي نيسمان بشكل مكثف على هذه القضية في العام 2005، وفي العام 2006 قدم اتهاما بحق كبار المسؤولين في نظام الملالي بصفتهم صانعي القرار في الجريمة وأصدر مذكرة توقيف دولية بحقهم.
وفي العام 2006، دعا المدعي العام الأرجنتيني الشرطة الدولية- الانتربول – إلى التحقيق في تفجير رابطة اميا مع مسؤولي النظام الإيراني الذين تحملوا مسؤوليات عالية أثناء التفجير.واصدار مذكرات توقيف دولية بحقهم
من بينهم:
أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس الجمهورية)، على أكبر ولايتي (وزير الخارجية)، على فلاحيان (وزير الاستخبارات)، محسن رضائي (قائد قوات الحرس )، أحمد وحيدي (قائد فيلق القدس)، هادي سليمان بور (سفير النظام لدي الأرجنتين)، أحمد رضا أصغري (عميل فيلق القدس في الأرجنتين تحت غطاء دبلوماسي)، محسن رباني (الملحق الثقافي للنظام في الأرجنتين) وعماد مغنية (احد العناصر الرئيسية لحزب الله في لبنان).
و من خلال عمل قضائي رائع أصدر ألبرتو نيسمان قراراتهام قوي جداً وموثق بشكل جيد يصل إلى أكثر من 500 صفحة. شمل قرار الاتهام في ادلته وبراهينه على مقابلات وشهادات اكثر من 1200 شاهد على مدى 20 العام في اوقات مختلفة.
و تكتسب شهادة الشهود في المسائل الجنائية أهمية كبيرة وفي كثير من المسائل القضائية تصل هذه الشهادات إلى اقناع القاضي في اصدار الحكم في القضية كما هو معروف. حيث وصلت أوراق وسجلات القضية إلى أكثر من مليون ورقة.
وفي هذه القضية، أثبت القاضي لأسباب قوية لا يمكن انكارها أن الشبكات المتطرفة الارهابية في أميركا اللاتينية محمية وممولة من قبل النظام الإيراني بطريقة تمكنها من العمل والاخفتاء مرة أخرى.
وكان ألبرتو نيسمان هذا القاضي النزيه عازماً على اتمام هذه القضية حتى يتم تقديم جميع المتهمين إلى العدالة. اصرار وعزم هذا القاضي النزيه دفع ثمنه بدمه بسبب الخيانة والطعن بالظهر والصفقات الوسخة وراء الكواليس.
في الآونة الأخيرة كتب ( مارك دوبويتز) و(توبي ديرشويتز) في مقال يوم الأربعاء 13 ديسمبر2017 في جريدة الشرق الأوسط:
«عندما أصدر القاضي الفيدرالي كلاوديو بوناديو، قرار الاتهام في 491 صفحة ضد كيرشنر ووزير خارجيتها هيكتور تيمرمان، ورئيس الاستخبارات في عهدها وكبير مستشاريها القانونيين، واثنين من النشطاء المؤيدين لإيران و10 آخرين، لم يحاول استخدام ألفاظ تخفف من حدة الموقف، وانما وصف الهجوم ضد المركز اليهودي بأنه «عمل حرب» من جانب إيران، متهماً كيرشنر بالتعتيم على دور قيادات إيرانية رفيعة ووكلائهم داخل «حزب الله» مقابل ابرام اتفاق تجاري. وكنا نأمل لو أن ألبرتو نيسمان لا يزال على قيد الحياة ليشهد بناظريه العدالة تتحقق على الأرض، »
وفي حالة مماثلة بشأن آميا وقتل القاضي نيسمان، صرّحت الاذاعة الفرنسية الدولية في 14 فبراير 2015 ان مقتل القاضي الأرجنتيني نيسمان يذكّرنا بقتل القاضي الفرنسي جيل بولاك. وكان قد قتل القاضي أيضا أثناء التحقيق في قضية ارهابية تتعلق بالنظام الإيراني.
ونقل تلفزيون( سي ان ان) في 20 يناير 2015 أن القاضي نيسمان، الذي عين للتحقيق في انفجار أميا قبل 10 سنوات، ألقي بالاتهام على إيران وحزب الله بتدبير التفجير. وكان القاضي نيسمان عضوا في فريق تحقيقات قضية أميا منذ العام 1997 وكان على علم بجميع المصادر ووفقا للمعلومات، كان قد أصدر مذكرات اعتقال بحق عدد من مسؤولي النظام الإيراني.
وأفادت قناة «سي ان ان» التلفزيونية في 29 يناير 2015 في تقرير لها: ان جثة المدعي العام الأرجنتيني اكتشف في شقته قبل عدة ساعات من حضوره في البرلمان لادلاء شهادته ضدهم. اتهم البرتو نيسمان الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فرنانديز دي كيرشنر بالتستّر على إيران في تهمة التورط بالتفجيرالذي حصل في المركز اليهودي في بيونس أيرس منذ 20 عاما، والآن تم العثور على جثته.
كما أفاد تلفزيون فرانس 24 أن أكثر من مئات الآلاف من الناس في العاصمة الأرجنتينية شاركوا في واحدة من أكبر المظاهرات منذ أن وصلت كريستينا فرنانديز إلى السلطة قبل سبع سنوات، وهم يريدون العدالة، وهم يريدون من الحكومة الاجابة عن الاسئلة المتعلقة بقتل البرتو نيسمان في 18 يناير.

دور المقاومة الإيرانية في قضية اميا وفضح ارهاب ولاية الفقيه
أعلن السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤؤن الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر صحافي عقد في واشنطن يوم 10/8/1994 أن انفجار أميا قد صمم من قبل قوات الحرس ووزارة الاستخبارات في طهران، وتمت الموافقة عليه في اجتماع للمجلس الأمن القومي الأعلى برئاسة رفسنجاني في 14 اغسطس 1993
وفي الاجتماعات التي عقدت بين ممثلي المقاومة الإيرانية والقضاة الأرجنتينيين بعد ذلك، تم التباحث مع هيئة التحقيق الارجنتينية على ارضيتين من المعلومات التفصيلية والدقيقة:
من ناحية، الخطة العامة لنظام ولاية الفقيه للتأثير في أميركا اللاتينية عن طريق انشاء شبكات ارهابية وتم وضع التفاصيل الكاملة لهذه الخطة في عهدة القضاة. هذه المعلومات الدقيقة تم الاستشهاد بها فيما بعد وقت صدور لائحه الاتهام. كما تلقوا معلومات اضافية عن جلسة مجلس الأمن القومي الأعلي، التي تمت فيها الموافقة على القرار بشأن جريمة انفجار اميا.
وأظهرت معلومات قوية أن الفاشية الدينية على وشك أن تفعل هذه الجريمة المشينة بأقل تكلفة، من دون أن يترك أي أثر منها. ولهذا السبب، وبالنظر إلى التشتت الجغرافي لقواتها الارهابية في العالم، فان الخيار الأفضل هو أبعد بلد عن إيران، ألا وهو الأرجنتين، وهذا ما اختاره مرتزقة حزب الله اللبناني.
وفي الآونة الأخيرة وفي اجراء قضائي عادل، أمر القاضي الفدرالي الأرجنتيني (كلوديو بناديو) في يوم الخميس 7 ديسمبر 2017 بالقاء القبض على الرئيس الأرجنتيني السابق (كريستينا فرنانديز) وعدد من زملائه، بمن فيهم وزير الخارجية هيكتور تيمرمن، بتهمة «الخيانة» والتواطؤ مع النظام الإيراني والتستر عليه في انفجار المركز الثقافي اليهودي الأرجنتيني في بوينس آرس في 18 يوليو 1994. كما طلب القاضي (بناديو) من مجلس الشيوخ الارجنتيني سحب حصانة (كريستينا فرنانديز).
وبهذه الطريقة، ثبتت جميع المواقف والمعلومات والجهود الحثيثة التي تبذلها المقاومة الإيرانية لاثبات الدور المباشر للنظام الديني في انفجار آميا. ومن الجدير فتح عيون العدالة العالمية، على مسؤولي النظام الذين تورطوا في هذه الجريمة وما زالوا على قيد الحياة، حتى يجري محاكمتهم تحت عنوان جريمة دولية وجريمة تهدد السلم والأمن العالميين. وفيما يتعلق باغتيال القاضي نيسمان، قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:
«الدكتور ألبرتو نيسمان ليس فقط شهيدا للشعب الأرجنتيني، بل أيضا هو شهيد السلام والانسانية في مكافحة الارهاب. وبالاضافة إلى ذلك، فهو بشكل خاص كان يقف في صف شهداء الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ضد التطرف والارهاب. وقاوم بشجاعة ضد نظام الملالي «.
وفي أعقاب اغتيال القاضي نيسمان في العام 2015، أعلنت لجنة القضاء في الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان يشرح بالتفصيل المراجعة التقنية لهذه القضية، واستعراضا شاملا لسجلات الجريمة الارهابية في الأرجنتين.
وتم في هذا البيان تحذيرالقضاة والمحامين والحقوقيين الارجنتيين الشرفاء بان لا يسمحوا لهذه القضية ان تذهب ضحية التواطؤ بين نظام الملالي والسلطات الحاكمة في الارجنتين

بانتظار العدالة
«الآن، شعب الأرجنتين، وتاريخ هذا البلد، وضمير العدالة الانسانية، وشعب إيران، والمقاومة العادلة لهذا الشعب، والأهم من ذلك كله، دم وروح شهيد العدالة القاضي نيسمان، ينتظر النظام القضائي في الأرجنتين ماذا سيعمل، والي اين سيتجه وسيصل مصير هذه القضايا. ومن ناحية التوصيف القانوني، ليس هناك شك في أن تفجير ومجزرة آميا في بيوينس آرس في العام 1994 كانت نموذجاً صارخاً للجريمة ضد الانسانية، وبالتالي فهي لا تسقط مع تعاقب الزمن في اي وقت ابدا.
وتدعو اللجنة القضائية التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية جميع زملائها من قضاة ومحامين وحقوقيين أرجنتينيين إلى زيادة وتشديد اصرارهم على تقديم المسؤولين عن الجريمة ضد الانسانية في اميا الذين يجلسون في مراكز السلطة في طهران الآن إلى العدالة باي ثمن كان. والمقاومة الإيرانية لن تتردد في المساعدة والتعاون بأي شكل من الأشكال.
وهذا ليس مجرد نضال من أجل العدالة في الأرجنتين بل نضال من أجل تحقيق العدالة في إيران وفي جميع أنحاء العالم، ويجب ان نكون مطمئنين ان دم القاضي الشهيد البرتو نيسمان لن تسمح للقتلة وجناة هذا العمل الاغرامي (انفجار اميا 1994 ) بالفرارمن العقاب والشعب الارجنتيني وشعب هذا البلد وبقية العالم سيدافعون دائما عن قضية البرتو نيسمان العادلة «.
وقد اخذ هذا البيان وهذه الدعوة صدا كبيرا في وسائل الاعلام الارجنتينية في ذالك الوقت
ويواجه القضاء الأرجنتيني الآن اختبارا تاريخيا. ليس هناك شك في أن السياسة والمصالح التجارية والصفقات القذرة من خلف الستار سيمنع من اجراء العدلة.
قام القاضي الشهيد البرتو نيسمان بعمله في مجال العدالة على اتم وجه، وبكشفه للدور الاغرامي لولاية الفقيه في انفجار أميا، سجل اسمه في تاريخ القضاء العادل.
ولكن علينا أن نري ما اذا كانت مطرقة القضاء الأرجنتيني ستحقق العدالة في النهاية؟

*مسؤول عن اللجنة القضائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

الحرس الثوري الايراني