القضاء السويسري يمدد احتجاز محامي الفهد لمدة شهرين في قضية ابتزاز شركة نفطية نظراً لخرقه الإجراءات في تورطه بتزوير تحكيم "شرائط الفتنة"

0 9

أصدرت محكمة التدابير القسرية في جنيف قرارا تضمن تمديد احتجاز المحامي الانكليزي ماثيو باريش محامي الشيخ أحمد الفهد، المتورط في تزوير تحكيم ما عرف في الكويت باسم “شرائط الفتنة”، لمدة شهرين في إطار قضية مرفوعة ضده لمحاولته ابتزاز أحد عملائه السابقين.
وجاء قرار المحكمة بعد جلسة استماع طلب فيها محامي باريش الإفراج عنه في القضية المرفوعة ضده من إحدى الشركات التجارية.
وكشفت التحقيقات في وقت سابق أن التحكيم الذي أعده مكتب المحامي باريش، وأعلن الفهد أنه يثبت صحة الأشرطة، جرى تزويره وفقاً لتحقيقات الادعاء السويسري، والتحقيقات القضائية والفحص من قبل شركة “KROLL” الدولية التي أثبتت أن الأشرطة ملفّقة ولا أساس لها من الصحة.
ووفقاً لما نشرته صحيفة “LE TEMPS” السويسرية في عددها الجمعة الماضي، فقد تم احتجاز المحامي باريش على ذمة قضية ابتزاز بعد شكوى من شركة نفطية خاصة تتهمه بالقذف وخرق السرية المهنية ومحاولة الابتزاز، بالإضافة إلى اتهامات أخرى تضمنتها الشكوى.
وذكرت الصحيفة ان “المدعي العام في جنيف ستيفان غروديكي، الذي تولى سابقاً التحقيق في تورط باريش في قضية التحكيم المزور للشيخ أحمد الفهد، يتولى أيضاً التحقيق في هذه القضية”، مبينة أن “تراكمات القضيتين وسلوك باريش غير السوي فيهما وتراكم المعلومات المتعلقة بهما السبب الذي دفع إلى اعتقاله”.
وأشارت إلى ان “الوثائق توضح أن القضية تتعلق بمطالبة المحامي باريش للشركة النفطية بنحو 720 ألف فرنك سويسري ( 728 ألف دولار أميركي)، ومن ثم مطالبته مجدداً بنحو 890 ألف فرنك (900 ألف دولار) بدل أتعاب عن تمثيله المزعوم للشركة في قضية تحكيم”.
وتابعت أن “باريش رد على اعتراض الشركة على المبالغ التي تعتبرها غير مبررة على الإطلاق، بإرسال رسائل إلكترونية إلى جهات رسمية عدة أوروبية وأميركية يتهم فيها الشركة النفطية بتمويل الإرهاب”، موضحة أن “باريش عرض على الشركة إنهاء حملة التشهير إذا تم دفع أتعابه”، وفقاً للوثائق.
ونقلت صحيفة “LE TEMPS” عن محامي الشركة ديفيد بيتون قوله “إن ذلك ابتزاز محض”، فيما أشارت إلى ان المحامي الانكليزي نشر مشاكله مع الشركة عبر بيانات عدة، ورغم أنه عدلها لاحقا إلا أنها لا تزال متوافرة عبر الانترنت، معتبرة أن الإجراءات المدنية التي فرضت عليه لوضع حد لتصرفاته لم تأتِ بنتيجة.
وكان محامون وقانونيون في سويسرا طالبوا خلال نظر قضية تزوير التحكيم في “شرائط الفتنة” لأحمد الفهد المتورط فيها المحامي نفسه بمعاقبة هذه الأفعال بطريقة قاسية جداً “لأن جنيف مكان مهم للتحكيم، ويجب أن تحتفظ بسمعتها في هذا المجال، وعدم السماح بالمساس بمركزها في هذا المجال على الإطلاق”.
وكانت النيابة العامة في الكويت، أصدرت قبل عامين قراراً بحفظ البلاغ الذي قدمه الفهد ضد كل من سمو الشيخ ناصر المحمد والمرحوم جاسم الخرافي بعد ثبوت عدم صحة أشرطة الفيديو التي زعم فيها انها منسوبة إليهما. وأكد الفهد يومها بأن لديه حكماً من سويسرا يثبت ان الأشرطة أصلية وان ما ساقه من اتهامات صحيح.. قبل أن يعود هو نفسه إلى الاعتراف بالخطأ والاعتذار.
وتحرك القضاء السويسري بناء لقضية من سمو الشيخ ناصر المحمد وورثة الخرافي إلى النائب العام حول التحكيم المزور وهو ما أدى الى كشف التجاوزات وملاحقتها، واعتبرت وسائل الإعلام في جنيف آنذاك ان الشيخ أحمد الفهد الذي لجأ إلى التحكيم السويسري لإثبات صحة الأشرطة، يواجه – وفقاً للإجراءات القضائية السويسرية – التعامل معه كراعٍ مفترض لتزوير نتيجة التحكيم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.