القلق … ضيف ثقيل يمكنك التخلص منه

0 41

ترجمة: أحمد عبد العزيز

يمكن للقلق أن يدخل حياتك ويعلق قبعته على أي مشجب من دون سابق إنذار أوموعد لزيارته المزعجة. يمكن أن يكون ” المشجب” هو علاقاتك الأسرية والاجتماعية، أو الإنجاب، أو الأبوة والأمومة، أو الصحة، أو العالم المحيط بك، أو المال، أو الوظيفة، أو الموت.
وفي أعماق كل من الموضوعات السابقة، يمكن للقلق أن يعلق قبعته على أي مشجب من آلاف الموضوعات الفرعية التي لا نهاية لها والتي تثير القلق وتجد لها ملاذا آمنا داخل عقولنا.
إذا كنا نتحدث عن قلق العلاقات على سبيل المثال، يمكن أن يكون المشجب هو الشك في الجاذبية الجسدية، أو عدم الانجذاب الجنسي، وقد يركز في أي مجال من النواحي المتخيلة كالتعليم، أو الذكاء، أو الطلاقة الاجتماعية والقدرة على اجتذاب الآخرين، أو التحلي بروح الفكاهة، أو الذكاء، أو طول القامة، أو الطموح، وقد يتطرق إلى الاختلافات الدينية، أو أن يشعرنا القلق أن العلاقة كلها ليست صحيحة.
ولكن ماذا لو لم ندرج لك مشجبك الخاص؟ هل يعني هذا أن هذا القلق لن يطالك؟ أو أن هذا لا ينطبق عليك؟ دعونا نستطلع الحقائق:
إذا تساءل أحدهم فيما يتعلق بالعلاقات : هل تتأثر بفارق العمر؟ أو للاختلافات الاقتصادية والاجتماعية والدينية؟ أو تتأثر بالزواج السابق؟ وهل كل هذه الاختلافات تشكل ناقوس خطر يهدد العلاقة؟ وإذا تمكن المرء من صرف انتباهه عن كل هذه التفاصيل سوف يجد أن كل هذه المسببات للقلق لا وجود لها.
وكلما زادت الطاقة التي نعطيها لها، زادت القصة درامية. حوّل انتباهك إلى العناصر الأساسية داخل القصة وستتحرك الطاقة الإيجابية.
أحد الأسباب التي تثير المشكلة طريقتنا في التعامل مع كل مشجب بشكل فردي،بدلا من التعامل على مستوى الروح. لأننا إذا فهمنا أن القلق هو رسول من أرواحنا يدعونا إلى التحرك نحو مزيد من الكمال، فإننا سنغير وجهة نظرنا، ونتوقف عن البحث عن حلول قصيرة الأجل. بدلاً من ذلك نلبي الدعوة من داخلنا. ونعرف ماذا تريد منا أرواحنا أن نعرف؟ وإذا استمعنا لها عن كثب، فماذا سنسمع؟
•القلق يؤدي مهمته من خلال واحدة من الأدوات السرية وهي البحث عن ثغرة، أو موضوع واحد أو جزء من المعلومات التي ستثبت لك أنك واقع في أسوأ سيناريو.
•يلعب القلق على فكرة اتجاه الأنا للتراجع عن أي خبرة تهدد وجوده، وأي عمل يدعوك للنمو والتطور وترك منطقة الراحة والسعي وراءالمخاطرة. وليس هناك ما هو محفوف بالمخاطر أكثر من الحب، لا شيء أكثر خطورة من أن تهب قلبك لشريك تهواه ويهواك برغبة صادقة.
•من السهل أن نبتلع الطعم ونصدق أن أيا من الاختلافات السابقة يدمر العلاقة، ولكن إذا عرفنا أن كل ذلك بسبب ذلك الزائر غير المرغوب فيه وهو “القلق” الذي علق قبعته عل تلك المشاجب، سنعيد النظر بشكل عقلاني ومنطقي.
•علينا ان نتعلم كيفية افساح المجال للخوف الطبيعي، وهو مغاير تماما للقلق وإذا بدأنا أي عمل أو تجربة جديدة فلا بأس من استشعار هذا الخوف حتى نتقن العمل أو نبعده عن أي سلبيات، لكن لا نقع في أحبولة القلق المخيفة التي تنتهي باليأس وفقدان الأمل.
• ما يساعدنا في اجتياز محنة استقبال ذلك الزائر الممل، هو أن نتسلح بالخبرات والمهارات والفهم العميق للحياة وللحب وللقيم العظيمة في حياتنا حتى نواجه كل مسألة بشجاعة وقدرة على إيجاد الحلول التي تنقذنا من ذلك الضيف المزعج الذي علق قبعته على مشجب مخاوفنا المشروعة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.