زين وشين

القمة الخليجية! زين وشين

أسعد الجميع ليس في الكويت فقط، بل في كل دول الخليج خبر جريدتنا “السياسة” عن قرب عقد القمة الخليجية بكامل الاعضاء في الكويت قريبا جدا، وقد حدد خبر السياسة يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين واذا تأملنا فرحة الناس بالخبر نتلمس مدى تمسك شعوب الخليج بوحدتهم، وبمنظومة “التعاون” الخليجي رغم الشحن المتعمد والحملات الإعلامية المتبادلة، والمقاطعة، وتحمس البعض غير المبرر لاستمرار المقاطعة، ونبذهم لكل مظاهر التقارب التي تظهر بين حين واخر، لدرجة ان ينتقد مسؤول رياضي، ويوصف بالخيانة، لانه فقط سلم على رياضي اخر تجمعه به علاقات محبة وأخوة على مدى ثلاثين عاماً فيطلب منه ان لا يسلم عليه، حتى وإن التقاه صدفة، فهل يجوز ذلك؟
قد يجد جديداً، وتطرأ احداثاً جديدة ويتم تأجيل المؤتمر لكن تكفينا فرحة أهل الخليج كافة بخبر “السياسة” الذي كان له الاثر الطيب في نفوس المخلصين من ابناء الخليج المتمسكين بوحدتهم وتراثهم وترابطهم، وليسأل كل منا نفسه: ماذا نسمي انفسنا بعد أن كنا شعباً واحداً خليجياً هل يجوز ان يكون احدنا شبه أو نصف خليجي؟
وماذا عن القيم والمفاهيم التي رسختها ثلاثة عقود من الوحدة الخليجية، فهل تتصور إحدى دول الخليج وشعبها انها تستطيع ان تغرد طويلا خارج السرب الخليجي، أو تعتمد على أحلاف جديدة في ظل المتغيرات وتسارع الاحداث؟
فهناك من المتغيرات مالا تستطيع دول الخليج مجتمعة مواجهته فما بالك في دولة واحدة؟
خبر” السياسة” أفرح كل شعوب الخليج وتناقله الجميع بسعادة وسرور، خصوصا ان دولة الكويت مؤهلة لاستضافة القمة بموقفها الحيادي، وحكمة قيادتها الحكيمة، بقيادة زعيم الديبلوماسية العالمية الذي بذل جهداً عظيماً لإتمام المصالحة الخليجية، على أسس الاحترام المتبادل، وعدم تدخل البعض في شؤون الآخر، وهو السبب الخلاف الرئيسي وكل مانتمناه أن تثمر جهود المصالحة الخليجية وتعقد القمة في الموعد الذي ذكرته جريدتنا “السياسة” التي أسعد الجميع خبرها، فقد اصبحنا ننتظر الخبر المفرح بفارغ الصبر بعدطول انتظار، ولعل فرحة الشعوب الخليجية تكون رسالة واضحة للقمة تحمل حرص الخليجيين كافة على تراثهم الوحدوي المتمثل بـ”مجلس التعاون” الخليجي… زين.

طلال السعيد