القنبلة الذرية تعدل الكوميديا الكويتية شفافيات

0

د. حمود الحطاب

“الحمار وحده لا يغير رأيه” هذا مثل دارج، وحتى العبرانيون يستخدمونه وبكثرة. الحمار لا يغير رأيه حتى لو كان في حالة خطر جسيمة، فما أدري ليش يسوي جذي! عندما كنت أسافر برا الى جامعتي في المدينة المنورة والمسافة كانت تقريبا ألفي كيلو متر، كنت اصادف حميرا في الشوارع قريبة من المزارع او القرى، أراها تعترض طريق السيارات وهي في حالة تنحرة، طنقرة، عناد، غباء، قل كل شيء في كائن لا يتزحزح عن مكانه ويدفع ثمنا لذلك حياته. القط يهرب من السيارات، والكلب يهرب وحتى اليمامة تتكتر عن السيارات وتوخر، الا هذا البلية البلوى، راسه الكبير متروس عناد، راسه ثقيل وايد . وهناك من البشر من لا يغير رأيه أيضا، وقد ضرب الله سبحانه في القرآن المثل في الحمار ليبين كرامة ابن آدم بالمقارنة، وأن على الإنسان أن يقتدي بالقدوات الحسنه فقط، ومن هنا فكلنا أمل في أن نوقف زحف الجهل والتخلف والممارسات الفنية والأخلاقية والذوقية والغرضية الخفية -إن وجدت -عن الفن الكويتي وبلاش أيضا صراخ في الدراما، وبلاش بكاء وعويل وطلاق وطق في الحريم وكلمات بذيئة ومناظر في غرف النوم وفوضى وتشتت واسراف ونكد، وبلاش من التهريج والقفز والتسعبل والخفة العقلية في الكوميديا الكويتية، ولا في أي فن من الفنون. وتعالوا نكن أقوياء ونوقف كل هذه البهدلة التي امتدت سنوات طويلة، ليشهد لنا الفن في كل مكان بروح المبادرة والعقلانية والتدبر والرشاد في مراجعة النفس ومراجعة الحسابات ومراجعة مسيرات تقود للهاوية المجتمعات. وبالعلمية والتخصص نرتقي، ولا تدورون طريج غير هذا. وإذا كنتم تريدون السير مستقيما ومن غير مسطرة فالخطوط المستقيمة ستعوج من ايديكم من غير قدوة، فخلوا لكم مساطر وقدوات ناجحة عالمية في كل فن، مع مراعاة الاخلاق والاعراف والدين، وأيضا وأيضا والذوق العام، وضعوا في اعتباركم أن أبناءكم ايها الفنانون أو ايها الممثلون والمؤلفون وكل تلك الجوقات، حطوا في اعتباركم احتمال انحراف ابنائكم قبل غيرهم اذا قدمتم اعمالا تحرف المجتمع،أنت تدري والا ماتدري؟ وما لا نرضاه لعيالنا لا نرضاه لعيالكم. واهتموا بالخبرات التي عندكم، فممثل قدير مثل سعد الفرج هذا ابوكم وهو قدوة ممتازة في الفن، علم وممارسة وخبرات، تعلموا منه الأداء الجميل والحركة الجميلة والدراما النافعة والكوميديا الهادفة المضحكة المربية،وكل رمضان وانتو بخير، إن شاء الله تتغير المسيرة الفنية وتعطي احسن النتايج، والكويت كانت مدرسة في كل شيء فأعيدوا لها ادوارها في هذا الفن وفي كل شؤون الحياة. قولوا إن شاء الله نغير ونتغير… ياحسينوه: ودي اصدق، ودي اصدق لكن قوية قوية يا حسينوه.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

16 − ستة =