القوات اليمنية تسيطر على مطار الحديدة وتتأهب لحرب شوارع الحوثيون واصلوا قطع الطرق وحفر الخنادق وبناء المتاريس وتلغيم الشوارع

0

مواجهات عنيفة شرق صنعاء والجيش يستعيد تلالاً في المدفون وأجزاء من جبل قرن ودعة الستراتيجي

عدن – وكالات: سيطرت القوات اليمنية، المدعومة من التحالف العربي، على مطار الحديدة أمس، في وقت بدت المدينة الستراتيجية وكأنها تستعد لحرب شوارع مع تراجع فرص حدوث اختراق سياسي.
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” أنه “بمشاركة وإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، المقاومة اليمنية المشتركة تدخل مطار الحديدة في عملية عسكرية نوعية ودفاعات ميليشيات الحوثي تتهاوى”.
وأضافت إن المعارك “خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين بينهم قيادات ميدانية”.
وأشارت إلى أن “المقاومة اليمنية المشتركة تأسر العشرات من الحوثيين ممن كانوا يتحصنون خلف أسوار مطار الحديدة وداخل المباني”.
وقال قائد “اللواء الأول عمالقة” العميد رائد الحبهي إن “الجيش سيطر على مطار الحديدة كاملاً”، مضيفاً إن “قوات ألوية العمالقة تواصل تمشيط محيط المطار لتأمينه”.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” عن قائد جبهة الساحل الغربي العميد أبوزرعة المحرمي، تأكيده “سيطرة الجيش على مطار الحديدة الدولي كاملاً، بعد معارك عنيفة ضد الحوثيين”.
وذكرت الوكالة أن الجيش يتقدم من الجهة الجنوبية الغربية لمطار الحديدة، في عملية التفاف لتحرير مركز مديرية الدريهمي، مضيفة إن الحوثيين “فروا باتجاه المدينة، وتمركزوا وسط الأحياء السكنية، متخذين من السكان دروعاً بشرية”.
وواصل الحوثيون أول من أمس، ولليوم الثاني على التوالي، إغلاق الطرق الرئيسية وتلغيم بعضها وبناء المتاريس وحفر الخنادق في شوارع مدينة الحديدة، في مؤشر اعتبره مراقبون دليلا على نواياها الرافضة لتسليم المدينة ومينائها سلمياً.
ووصف محللون عسكريون ما يقوم به الانقلابيون بالـ”تكتيكات ما قبل الهزيمة”.
على صعيد آخر، أبلغ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مغلقة عبر الفيديو أول من أمس، عن أمله في أن تستأنف في يوليو المقبل، مفاوضات السلام.
وقالت مصادر ديبلوماسية إن غريفيث يعتبر أن هناك حالياً “فرصاً” لانتزاع تنازلات من أطراف النزاع، مع إقراره في الوقت نفسه بأن المعارك الدائرة في الحديدة تصعب هذه المهمة.
في سياق متصل، تركز تسريبات لخطة غريفيث الشاملة للسلام على تفاصيل مرحلة انتقالية أبرز ما فيها أن يحظى المبعوث الأممي بإمكانية الوصول غير المشروط إلى الأطراف كافة، وأن يكون للمجتمع المدني دور بارز في تصميم وتنفيذ جدول الأعمال الانتقالي. وأيضاً، أن تستند المفاوضات على مبادرة مجلس التعاون الخليجي والقرار الأممي 2216 ومخرجات الحوار الوطني.
وشملت الخطة أهدافاً منها التفاوض بشأن الترتيبات السياسية والأمنية كأن يتم ضمن اتفاقاً شاملاً، وأن تسمح الفترة الانتقالية باستعادة المؤسسات الحكومية واستئناف الخدمات الأساسية.
وفي الترتيبات السياسية، تشكل حكومة انتقالية تتسم بالشمولية برئاسة رئيس وزراء متفق عليه، ويحترم تمثيل السيدات والتمثيل الجغرافي.
اما الترتيبات الأمنية فشملت إنشاء مجلس عسكري وطني، وتسليم الأسلحة والصواريخ البالستية التابعة لمجموعات غير حكومية.
وغادر غريفيث، صنعاء، أمس، متوجها إلى عمّان، ليختتم بذلك زيارة استمرت أربعة أيام عقد خلالها لقاءات مع الحوثيين، في إطار مساعيه الرامية إلى وقف التصعيد العسكري في مدينة الحديدة.
في غضون ذلك، اندلعت أمس، مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني ومسلحي الحوثي، في مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء.
وقال نائب رئيس المركز الإعلامي للقوات الحكومية، صالح القطيبي، إن الجيش استعاد مواقع عسكرية بينها تلال في منطقة المدفون، وتلال النهدين، وأجزاء من جبل قرن ودعة الستراتيجي، مضيفا أن المعارك أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، فضلاً عن أسر ستة مسلحين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة عشر − 2 =