“القوات” لـ”السياسة”: باب التفاوض فتح ونأمل ألا يكون للإحراج للإخراج الصراع انتقل إلى الحقائب و"حزب الله" يلجأ إلى وزراء غير حزبيين

0

بيروت ـ “السياسة”:

ما خلا موجة التفاؤل التي أشاعتها تصريحات الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، فإنه لا مؤشرات حسية بقرب الخروج من مأزق التأليف، بانتظار اللقاء المرتقب بين الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرجح عقده غداً للبحث في الصيغة الجديدة التي ينتظر أن يحملها الرئيس المكلف، وما إذا كانت ستصدر مراسيم الحكومة بعد هذا اللقاء.
وأشارت أوساط رفيعة في حزب “القوات اللبنانية” لـ”السياسة”، إلى أنه “تم الدخول في التفاوض بما يتصل بالتشكيل”، مفضلة عدم الدخول بالتفاصيل، “لناحية عدم إفشاء ما يحصل في كواليس التفاوض بيننا وبين المعنيين في هذا الموضوع”.
وأوضحت أنه “في مقابل وجهة نظر المعنيين بالتأليف، فإن للقوات وجهة نظر متكاملة ومتماسكة في المقابل تعكس فعلياً تمثيلنا، لأن لنا ملاحظات بشأن الصيغة التي قدمت للقوات، بانتظار نتيجة هذا التفاوض الذي لم يكن متوفراً قبلاً، باعتبار أن الفريق الآخر كان يرفض التفاوض، بعدما وضع سقفاً تحجيمياً وأقفل الباب، ويمكن القول أنها المرة الأولى منذ تكليف الحريري التي يفتح فيها باب التفاوض، والذي نأمل أن يكون مفتوحاً فعلياً، وليس مفتوحاً من أجل الإحراج للإخراج، أو من أجل رمي مسؤولية التعطيل عن نفسه”.
في المقابل، رسم النائب جورج عدوان صورة سلبية لمسار الأمور بالنسبة لمشاورات التأليف، قائلاً إن “وضع المعايير تعد على صلاحيات الرئيس المكلف وتوقيع رئيس الجمهورية”. وأضاف “نحن كقوات ندعم الرئيس المكلف ولكننا لا نشارك في أي حكومة ولا زالت العقوبات توضع أمامه”، موضحاً “لا نشارك في حكومة لا يمكننا الانجاز فيها”.
وفي السياق، رأى “لقاء الجمهورية” أن “من يعرقل تشكيل الحكومة سيتحمل مسؤولية تاريخية كمتسبب بالأضرار التي تلحق بالبلاد والعباد”.
على صعيد آخر، يرى مراقبون أن الولادة الحكومية لن تحصل في الأيام القليلة المقبلة، أو في مهلة الأيام العشرة التي حددها الحريري الخميس الماضي.
وأفادت أنباء صحافية بأن موجة التفاؤل بانجاز التشكيل في المدة الزمنية المذكورة، انحسرت بفعل مغادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري غداً إلى سويسرا لأسبوع واستعداد الحريري بدوره، للسفر إلى أوروبا.
على صعيد آخر، قالت مصادر مطلعة إن النقاش الدائر حالياً يتمحور بشأن طبيعة الحقائب التي ستذهب لكل فريق.
وتردد أن القوات غير متحمسة لوزارة التربية وأن “الاشتراكي” يتمسك بها، وفيما عين الرئيس بري عليها، قد يقايضها مع “الاشتراكي” بوزارة الزراعة.
في المقابل، تتطلع “القوات” إلى حقيبة العدل، إلا أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يبدو متمسكاً بها، أما نيابة الرئاسة، فربما بقيت من حصة عون إذا حصلت “القوات” على وزارات العدل والشؤون الاجتماعية والثقافة ووزير دولة لشؤون التنمية الادارية. وبشأن وزارة الاشغال، فكل القوى تريدها من “التيار الوطني الحر” إلى “القوات” فـ”تيار المردة”، الذي يتمسك ببقائها من حصته وإلا الحصول على وزارة الطاقة، كما أن حركة “أمل” كانت تطمح لإعادتها إلى كنفها. في الموازاة، قالت المصادر “حزب الله” يحاول الاستعانة بوزراء غير حزبيين في الوزارات التي سيشغلها.
أما “المستقبل” فسيحتفظ بوزارات الداخلية والاتصالات والعمل، في وقت يميل “التيار الوطني” إلى توزير سيدات ربما في الطاقة والخارجية، في حين يتردد أن الوزير جبران باسيل يرغب في وزارة الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

إحدى عشر − 11 =