السلطات منعتهم من عقد مؤتمر استثنائي

القوميون الأتراك يفشلون في تنحية رئيس حزبهم السلطات منعتهم من عقد مؤتمر استثنائي

أنقرة – أ ف ب:
منعت السلطات التركية أمس، عناصر من حزب “الحركة القومية” اليميني من عقد مؤتمر لمحاولة إطاحة زعيم الحزب منذ عقدين تقريباً دولت بهجلي (68 عاماً)، واستعادة النفوذ الذي خسره لصالح حزب الرئيس رجب طيب أردوغان (العدالة والتنمية).
وفي مبادرة للدلالة على الوحدة، وصل المرشحون الأربعة المحتملون لخلافة بهجلي، وبينهم وزيرة الداخلية السابقة ذات الشعبية ميرال اكشينير إلى فندق أنقرة، المكان المقرر للمؤتمر على متن السيارة نفسها تتبعهم مئات السيارات، إلا أنهم واجهوا طوقاً فرضته الشرطة، التي نشرت سياجاً شائكاً وخراطيم مياه ومنعت الدخول إلى الفندق.
وقال المرشحون الأربعة في بيان مشترك قبل الطوق الأمني، إن “الكلمة الأخيرة ستكون للمؤتمرات وليس للزعماء”، مضيفين إن “الديمقراطية والقانون تعرضا للانتهاك في تركيا”.
وأكدوا أنهم سيمضون قدماً في تنظيم المؤتمر رغم التشكيك في شرعيته وإغلاق الشرطة للمكان.
وقال سنان أوغان أحد المرشحين الأربعة “لا توجد مثل هذه الإجراءات الأمنية في أي مكان آخر حتى على الحدود السورية”، فيما رفضت اكشينير مغادرة المكان قبل حصولها على وثيقة رسمية بمنع الدخول لاستخدامها في المعركة القضائية ضد رئيس الحزب.
من جهته، أشار كراي ايدين أحد منافسي بهجلي إلى أنهم سينتظرون قرار محكمة الاستئناف وسيعقدون مؤتمراً في يونيو المقبل، على أمل تفادي قانون في الحزب يحول دون تغيير القيادة خلال مؤتمرات استثنائية.
وهتف أعضاء في الحزب تجمعوا خارج الفندق ولوحوا بأعلام تركيا “بهجلي، استقل!”.
وكان محتجون في الحزب أطلقوا حملة لتنحية رئيس الحزب في أعقاب الانتخابات التشريعية في نوفمبر العام 2015، التي خسر فيها الحزب نصف داعميه، ولم يحرز سوى 40 مقعداً في البرلمان الذي يعد 550 نائباً، مقارنة بمقاعدة الـ80 قبل خمسة أشهر.
وتكشف الاستطلاعات تعطش أعضاء الحزب إلى التغيير، بعد توقيع نحو 500 منهم عريضة تطالب بعقد مؤتمر استثنائي لتسريع إطاحة الرئيس.
ويمكن أن يعيد استبدال بهجلي، الذي يفتقد الشعبية في أوساط الناخبين الشباب، الدعم الذي خسره لصالح حزب “العدالة والتنمية”.
وتهدد نتيجة المؤتمر طموحات أردوغان في الانتخابات المقبلة بجمع الغالبية الكفيلة بتعديل الدستور وتعزيز سلطاته، حيث يحتاج حزب “العدالة والتنمية” إلى دعم نواب حزب “الحركة القومية” لتعديل الدستور، خصوصاً أن لـ”العدالة والتنمية” 317 مقعداً في البرلمان، لكنه يحتاج إلى 13 مقعداً إضافياً للدعوة الى استفتاء دستوري.
كما يمكن للحزب تعديل الدستور مباشرة في تصويت برلماني، شرط تأييد غالبية الثلثين، أي 367 مقعداً.