الظواهر الطبيعية... من الخيال العلمي إلى الخيار الستراتيجي

القوى العظمى: قادرون على إرسال الزلازل والاعاصير لقهر أعدائنا الظواهر الطبيعية... من الخيال العلمي إلى الخيار الستراتيجي

نهاية العالم

كتب – خالد دياب:

«لقد أصبحنا نمتلك التقنيات التي تمكننا من احداث تعييرات مناخية جذرية في أي منطقة في العالم، ونستطيع الآن تحويل أي منطقة صحراء إلى خضراء وارسال أعاصير وزلازل لأماكن بعينها لاضعاف قدرات أعدائنا ولارغامهم على قبول شروطنا وذلك عن طريق «التحكم في المناخ» الذي حل محل قناة السويس وجبل طارق كسلاح ستراتيجي»، هذا ما قاله زبيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأميركي في عهد الرئيس جيمي كارترفي كتابه «بين عهدين» الذي صدر في سبعينات القرن الماضي.
لم تعد التغيرات المناخية حكرا على قسم البيئة في الصحف والمجلات أو برامجها التلفزيونية بل شقت لنفسها طريقاً آخر وتصدرت به صفحات الشؤن السياسية والستراتيجية لما أصبحت عليه من «خيار ستراتيجي» للعديد من دول العالم بعد أن ظهرت تقنية « التحكم في المناخ» وباتت تعرف اليوم باسم « الهندسة المناخية» التي خرجت من حيز المعامل البحثية إلى قاعات المؤتمرات.
في الوقت الذي شدد فيه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما خلال خطبة وداعه على ضرورة الاهتمام بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، «وأنه اذ لم ينتبه الرئيس الجديد لهذا الأمر فستحدث كارثة بيئية وأزمات اقتصادية وموجات هجرة جماعية، وأن من ينكر هذه التغيرات فهو خائن للأجيال القادمة»، نجد الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب يكتفي بالقول على سابه على تويتر: لا تعلق، فهل هذا يعني أن الرئيس الجديد سيكشف للشعوب عن أكذوبة «التغيرات المناخية» أو «الهندسة المناخية» أم أن كعكة «الهندسة المناخية» يتكالب عليها أكثر من فصيل؟
يدفعنا هذا السؤال إلى الاشارة إلى أن « الهندسة المناخية» أصبحت تحظى باهتمام فئتين الأولى هي شركات البترول التي تحرص على اذابة القطب الشمالي للاستحواذ على ما به من بترول وغاز طبيعي ومعادن أخرى، والثانية هي جبهة من العلماء الذين يسعون إلى تفعيل «اتفاقية باريس» التي تدعو إلى فرض ضريبة على الكربون الناتج عن النشاط البشري، وذلك لأن حجم استثمارات «التغيرات المناخية» تقدربـ»4»مليارات دولار يوميا.
وعلى ذلك فيكمن الاختلاف بين الرئيس أوباما وخليفته ترامب في أن الرئيس الجديد مدعوم من شركات البترول الكبرى ولذلك حرص الرئيس أوباما في خطابه الأخير على أن يقطع الطريق على الرئيس ترامب عندما صرح بضرورة عدم حفر آبار بترول أو غاز جديدة في المياه الاقليمية للولايات المتحدة قبالة سواحل المحيط الأطلنطي أو في القطب الشمالي، في حين كان الرئيس السابق موالي للداعين لفكرة فرض ضريبة الكربون على البشر، الرئيس ترامب بتعيين «سكوت برويت» كمدير الوكالة الأميركية للبيئة المعروف برفضه لفكرة التغيرات المناخية والذي صرح في حواره مع صحيفة لوموند الفرنسية بأن التغيرات المناخية لا ترجع إلى النشاط الانساني وانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون «كما يزعم بعض العلماء ويجب عليهم اعادة النظر في تصريحاتهم» وأن اتهام أي منهما للآخر بالكذب رغبة في الاستحواذ على الكعكة كاملة، والتي تقدر حجم استثماراتها السنوية بـ «1.5» تريليون دولار سنويا.
لم يقتصر الأمر على تحذير أوباما قبل رحيله، بل راحت مجلة «ساينس» العلمية، في فبراير الماضي، تنصح وتوصي العلماء بعدم اجراء أي تجارب دون موافقة الرئيس الجديد دونالد ترامب كي «لا نعطيه فرصة أو مبررا لاصدار قرار بمنع تلك التجارب والأبحاث»، بل امتد الأمر إلى أن راحت صحيفة نيويورك تايمز، خلال فعاليات مهرجان أوسكار الماضي، تندد بتصريحات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب التي وصفتها بالعنترية، وذكرت على لسانه أن «الاعلام يزيف الحقائق وأن التغيرات المناخية خدعة يتربح منها الكثيرون»، فما الدافع وراء كل هؤلاء لشن هذه الحملات العدائية.

تعديل النظام البيئي
تكمن الاجابة في تعريف «الهندسة المناخية» فهي كما عرفها الكاتب الأميركي ويليام انغدال: تعديل عن عمد للنظام البيئي الطبيعي للمناخ وللظواهر الجوية وللطبقات العليا من الجو وللمجال المغناطيسي والصفائح الأرضية بهدف احداث تدمير فيزيائي واقتصادي وزراعي واجتماعي لشعب أو لفئة بعينها.
ويتجلى هذا التعريف في الوعد الذي قطعه الرئيس الصيني « لي كيكيانج» على نفسه أمام شعبه في مارس الجاري عندما قال «أعدكم بسماء زرقاء خالية من التلوث، ويتجلى في اتهام الرئيس الأميركي باراك أوباما للصين باستخدامها المناخ كسلاح وذريعة لمحاربة الشركات الأميركية، ويتجلى في تعجيل روسيا موسم الأمطار بهاببذر سحب صناعية كي تضمن يوم جاف صباحا ومشمسا ظهرا خلال احتفالها بعيدها القومي العام الماضي وأدت هذه المهمة عشر طائرات، ويتجلى في اشارة «جون برينان» مدير وكالة الاستخبارات الأميركية في يونيو الماضي إلى أن «الهندسة المناخية» أصبحت الخيار الستراتيجي للولايات المتحدة بعدما أتت بنتائجها المرجوة، بات السؤال يفرض نفسه: هل التحكم في المناخ خيال علمي أم خيار ستراتيجي؟
وكان البعض يطلق عليها في الماضي اسم « الخطة البديلة» وقد نشرت أخيرا مجموعة ETC Group المعنية بمراقبة الوسائل التكنولوجية ومدى تأثيرها على المجتمعات، وهي منظمة غير حكومية، خريطة رصدت فيها الدول التي لجأت إلى هذه التقنية على مدار 60 عاما وكانت الولايات المتحدة الأميركية في مقدمة الدول ثم الاتحاد السوفيتي السابق ثم أوروبا واستراليا، وأشارت إلى وجود 45 تقنية للتحكم في المناخ أو « الهندسة المناخية» وجميعها تعتمد على حبس الكربون في الجو خاصة في المحيطات لأن الكربون يقوم بدور حائط يحجب أشعة الشمس وبالتالي تقل درجة الحرارة 3 درجات مئوية.
وفيما يتعلق بخطورة التلاعب في المناخ، فيمكن الرجوع إلى ما ذكره «هنري ج. هوجتون» أستاذ بمعهد «ماساشوستس» للتكنولوجيا عندما علم بتمكن الاتحاد السوفيتي السابق من تقنية «التحكم في المناخ» حيث قال: ان امتلاك أعدائنا لهذه التقنية سيسمح لهم بتحسين أوضاعهم على كل الأصعدة، بدأ من الانتاجية الزراعية وارتياد الجليد الساحلي وسد مضيق بيرينج وانتهاء بالالتفاف حول الأنهار السيبيرية، وأن تحسن أوضاع الاتحاد السوفيتي سيكون له أضراره على الدول الأخرى ومنها الولايات المتحدة وحلفائها زراعيا واقتصاديا وستراتيجيا، كما أن العمليات العسكرية ستتأثر اذا ما تغيرت ملامح الجليد البحري وأبعاده وهو ما يؤثر على الأمن القومي في مجمله.

ستراتيجيات
وفي الولايات المتحدة الأميركية، آثرت وزيرة الدفاع الأميركية «أشتون كارتر»، الحاصلة على دكتوراه في الفيزياء من جامعة أكسفورد، أن تزدري معاهدة الفضاء لعام 1967 باتخاذها قراراً يلغي أي تفرقة بين نشاط الجيش الأميركي ومؤسساتها العلمية والبحثية وذلك عندما سمحت للجيش باستخدام المناجم الموجودة في النيازك واستخراج الهليوم المخصب الموجود على القمر، حسبما ذكرت «ايلانا فريلاند» في فبراير 2017.
وأشارت الكاتبة «سوفي شابل» مؤلفة كتاب «مشعوذي المناخ» إلى وجود ثري أميركي من ولاية كاليفورنيا لجأ إلى تقنية «الهندسة المناخية» وقام ببذر 100 طن من كبريت الحديد في المحيط الهادي على الساحل الشرقي لكندا لزيادة قدرة امتصاص ثاني اكسيد الكربون من الجو بهدف تقليل درجة الحرارة وتحقيق مكاسب شخصية لامتلاكه منتجع سياحي ويريد أن يجعله مقصدا سياحيا، وهو ما ذكرته أيضا صحيفة الغارديان البريطانية عام 2015.
كما وجدت الهندسة المناخية طريقها في روسيا منذ ستينات القرن الماضي وقد استعانت اندونيسيا باحدى شركات الاتحاد السوفيتي السابق التي تعمل في مجال «الهندسة المناخية» وطلبت منها تنقية مجالها الجوي لتحقيق أكبر قدر من الانتاج الزراعي وأفضل موسم سياحي وقد كان لها ما أرادت حسبما ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية.
وعندما رفض الرئيس الروسي «بوتين» فكرة «التغيرات المناخية» بفعل البشر فقد كان يستند إلى دراسة أعدها الجيش الروسي وفندت كل مزاعم تلك التغيرات، ولذلك عندما سُئل بوتين، خلال انعقاد مؤتمر مجموعة العشرين في استراليا العام 2015، عن أسباب وجود سفن حربية روسية بالقرب من المياه الاقليمية الاسترالية، أجاب قائلا: ان روسيا تبحث عن ما يسمى «بالتغيرات المناخية» ولم ينكر وجود «الهندسة المناخية».
وفي الصين نشبت نزاعات بين محافظي المدن الصينية بسبب بذر بعض المدن سحباً كيميائية لتعديل وتغيير مناخها الذي سيؤثر بالضرورة على مناخ مدن صينية أخرى وتدهور انتاجيتها الزراعية وقد أدخلت الصين «الهندسة المناخية» أخيرا ضمن تكليفات معاملها البحثية لما لها من مكاسب سياسية واقتصادية وعسكرية.

استثمارات
وتدليلا على ذلك فقد أرجع بعض هذه الأكذوبة إلى حجم الاستثمارات التي تتدفق في هذا مجال « الهندسة المناخية» أو «التغيرات المناخية» رافضين فكرة وجود مشكلة ناجمة عن غاز ثاني أكسيد الكربون وأن ما يروجه الاعلام عن ذلك ما هو الا خدعة لجأ اليها الأغنياء لانقاذ الرأسمالية من عثرتها والشاهد هنا هو حجم استثماراتها: 391 مليار دولار لتمويل «الهندسة المناخية» وتغيراتها المزعومة و90 مليار دولار استثمارات البنية التحتية للطاقة و100 مليار دولار سنويا للصندوق الأخضر التابع للأمم المتحدة المخصص للبيئة، كل ذلك من أجل دعم المشروعات التي تهدف إلى تقليل ثاني أكسيد الكربون وأن المستفيدين منها شركات البترول « ومافيا المناخ»، مع ذلك يظل «الامبراطور عار» فلا نعرف من نطالبه بالوفاء بوعوده، طبقا لما ذكرته «جوسلين تمبرلي» في صحيفة الغارديان في 11 يناير 2016.

تفنيد
كل ما ساقه وروج له الاعلام عن أسباب التغيرات المناخية من انتشار ثاني أوكسيد الكربون وأضراره أمر زائف علميا لأنه لولا ثاني أوكسيد الكربون لما حدثت ثورة صناعية، ولكن مثلما جني أباطرة البترول بلايين الدولارات من «الفقعة البترولية» خلال الأعوام القليلة الماضية بزعم «توريق الأصول»- تحويل الأصول إلى أوراق مالية لتداولها في البورصة-، فان التغيرات المناخية والفقاعة البترولية وأمور هذلية أخرى لم تكن سوى محاولة مكشوفة لاساءة استغلال المناخ كسلاح لخفض المستوى المعيشي للشعوب وزيادة ثروات الأغنياء، حسبما قال انجدال، وأن شركات البترول الكبري و»مافيا المناخ» هما وجهان لعملة واحدة وهدفهم هو تحميل البشر مسؤولية ما تقترفه أيديهم من جرائم بيئية، حسبما ذكر ديلان جونز.
ويشير «ويليام انجدال» الكاتب الأميركي إلى أن «بان كي مون» الأمين العام السابق للأمم المتحدة كان يروج لفكرة خطورة التغيرات المناخية وكان أحد المتواطئين، حيث أخذته الجلالة قائلا أن القطب الشمالي يفقد 100 مليار طن ثلوج سنويا وأن مستوى البحر سيرتفع أكثر من متر ونصف وسيؤدي إلى فيضانات هائلة، ونسي أن يشير إلى أن قاربه لم يتمكن من الوصول إلى القطب الشمالي واضطر أن ينزل من قاربه على بُعد 700 ميل بحري بسبب ثلوج القطب الشمالي.
وحقيقة الأمر أنه رغم أن 10 ملايين كم مربع من الجليد البحري يذوب كل صيف الا أنه مع بداية شهر سبتمبر من كل عام يبدأ الجليد في التكوين من جديد وأن مسافة الجليد تزيد كل عام عما كانت عليه بمقدار 500 ألف كم مربع لتبلغ مساحته الكلية العام (2016) 14 مليون كم مربع أو يزيد.
ومن جانبه قال «سيندي بريمر» الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء « أعتقد أن تقييم عالم لآخر يعوق العلم نفسه وقد وصلنا إلى مرحلة ان نقول أن النظام العلمي برمته أصبح فاشلا لأن العلماء والباحثين تركو العلم لدور النشر وأن المراكز العلمية التي تمتلك المال هي التي يُعتد بأبحاثها أما المراكز المتواضعة ماليا فلا ينظر لأبحاثها الجادة». هافنغتون بوست 27 أغسطس 2015.
لقد شبه بعض المفكرين أُكذوبة التغيرات المناخية بـقصة «الامبراطور العار» الذي أوهمه دجال بأنه قادر على أن ينسج له رداء لا يراه الا المخلصون له والأذكياء وما أن خرج على رعيته حتى صاح الجميع بأن الامبراطور عار، ففكرة أن انبعاثات الغازات السامة هي المسؤولة عن التغيرات المناخية هي مقولة عارية من الصحة عند بعض العلماء الذين نأوا بأنفسهم عن تلك الأكذوبة.
ويشير «كريستوفر بوكر» العالم البريطاني إلى أنه حتى لو ذاب كل جليد القطبين فان فكرة ارتفاع منسوب المياه عن البحر غير واردة لأن ذوبان قطعة ثلج في كوب «به ماء» لن يجعل الماء يفيض خارج الكوب.

تاريخ الأكذوبة
لقد بدأ الترويج لهذه الفكرة عام 1966 عندما أشار»جوردون ماكدونالد» رئيس اللجنة الاستشارية للأرصاد الجوية والتغيرات المناخية إلى أن ثان أوكسيد الكربون الناتج عن الثورة الصناعية – في منتصف القرن الماضي – هو الذي أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة.
ثم نظمت «مارغريت ميد» عالمة الانثروبولوجيا الأميركية مؤتمر عام 1975 للترويج عن عمد ودون سند علمي لحملة تخويف مؤكدة بشكل زائف أن الانبعاثات الناتجة عن غاز ثاني اكسيد الكربون تعرض المناخ للخطر ومنذ ذلك الوقت بدأت الأمم المتحدة وعدد من المنظمات غير الحكومية في انفاق عشرات المليارات من أجل ايجاد سبل جديدة لتقليل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون
وفي تلك الفترة كانت الهيئات المناخية تتحدث عن العصر الجليدي الجديد وتؤكد نظريا وعليما بما في ذلك المركز القومي للأبحاث المناخ والأكاديمية الوطنية للعلوم حتى الـ CIA والـBBC يتحدثون عن مخاطر عصر الجليد الأشد خطورة من السلاح النووي.
واذا كان أول ذكر «للهندسة المناخية» في صحيفة نيويورك تايمز في3 يوبيو 1972 فان آخر ذكر لـ»عصر الجليد» الذي كان يروج له الاعلام آنذاك كان أيضا في نفس الصحيفة في 18ييوليو 1970 حيث أشارت إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق يبحثان أسباب ازدياد سُمك الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي.
وما أن توصل العلماء في سبعينات القرن الماضي إلى ما يذخر به القطب الشمالي من بترول وغاز طبيعي حتى بدأ العلماء يتحدثون عن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض وذوبان القطبين في محاولة لبدء التنقيب عن البترول والمعادن والغاز الطبيعي ودلل البعض على صحة وجود ثروات في القطب الشمال بما أشار اليه عالم الجيولوجيا «هارفارد ناتانيال» عام 1877 والذي أشار إلى أنه من الممكن تحويل مصار الماء الدافئ من المحيط الأطلنطي إلى «المحيط الشمالي» أو ما يعرف حاليا بـ»القطب الشمالي».

خاتمة
أشارت صحيفة «لوموند دبلوماتيك» إلى أن غياب الاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بـ»الهندسة المناخية» وكذلك التقنيات العادلة لادارة أشعة الشمس وغير من الظواهر الطبيعية سيؤدي حتما إلى مخاطر جيوبوليتيكية، ولاسيما أن الكثير من الدول لا تمتلك امكانات تلك التقنية التي تبلغ عشرات المليارت من الدولارات، هنا يطرح سؤال نفسه: من سيضع يده على «ترموستات» – منظم حرارة – كوكب الأرض؟ وهل سيعمل لصالح الشعوب أم لمصلحته الخاصة، ولاسيما أن تحسن الأجواء المناخية في دولة سيؤثر على دول أخرى.
وعاجلا أم آجلا ستدرك الشعوب مدى زيف بعض مؤسساتها العلمية وخضوعها لأصحاب النفوذ الذين يستنزفون خيرات الشعوب ومقدراتهم. حسبما ذكر»بول هاريس»في صحيفة ذي غارديان البريطانية في 30 مايو 2009.
قال عالم الفيزياء الألماني «شارلز اينشاتين» اذا كنت تعتقد في المؤسسات العلمية واذا كنت تفتخر بنزاهة العلم فقد تصاعدت الخلافات بين العلماء للتنديد بالفجوة الهائلة الموجودة ما بين طرق تمويل الأبحاث وبين سبل نشرها علميا وهو الأمر الذي يدعو إلى القول بأن « العلم فشل»، حسبما ذكرت «هافنجتون بوست» 27 أغسطس 2015.
ولأن الأمر غير متروك هباء للعلماء والساسة، فقد أشار «ميكيو كاكو» عالم فيزياء ياباني في يونيو 2016 إلى أنه توصل إلى أدلة على وجود «اله» يدير هذا الكون وأن كل شيء يسير وفق نظام كوني مُحكم وحكيم وأن سعينا في الحياة لن يخرج عن هذا السياق الا اذا سمح «الاله» بذلك.

Print Friendly