تفويض 18 شخصية بمهام وزراء في طرابلس

القوى الكبرى مستعدة لتسليح حكومة الوفاق الوطني الليبية تفويض 18 شخصية بمهام وزراء في طرابلس

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع فينيا (أ ف ب)

فيينا، طرابلس – وكالات: أعلنت القوى الكبرى، أمس، أنها تؤيد رفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا مؤكدة استعدادها لتسليم أسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني من أجل مساعدتها في مواجهة التهديد المتنامي لتنظيم “داعش”.
جاء ذلك في ختام اجتماع عقد في فيينا بمشاركة نحو 20 دولة برئاسة وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والإيطالي باولو جنتيلوني الذي تواجه بلاده تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من ليبيا يعبرون المياه الخطرة للوصول إلى أوروبا.
وأكدت الدول المشاركة في بيان، أن “حكومة الوفاق الوطني عبرت عن عزمها على تقديم طلب إعفاء من حظر الأسلحة إلى لجنة الأمم المتحدة للعقوبات بشأن ليبيا لشراء الأسلحة الفتاكة اللازمة والمعدات لمواجهة الجماعات الإرهابية التي تحددها الأمم المتحدة ومكافحة تنظيم داعش، وسندعم هذه الجهود بالكامل”.
وأكدت الدول المشاركة في اللقاء بينها السعودية وروسيا أنها تتطلع إلى الشراكة مع حكومة الوفاق الوطني والدول المجاورة لمواجهة التهديد الذي تشكله على منطقة المتوسط وعلى حدودها البرية المنظمات الإجرامية المتورطة في جميع أشكال التهريب وتهريب البشر”
وأضافت “نحن مستعدون للاستجابة لطلبات الحكومة الليبية لتدريب وتجهيز الحرس الرئاسي والقوات التي تتم الموافقة عليها من جميع أنحاء ليبيا”.
وتعمل حكومة الوفاق التي يدعمها المجتمع الدولي على ترسيخ سلطتها تدريجياً في طرابلس، إلا أنها لا تزال تواجه حكومة منافسة في طبرق شرقاً.
وفي محاولة لإحلال الاستقرار في ليبيا، وضعت حكومة رئيس الوزراء فايز السراج قائمة بالمطالب من الشركاء الغربيين لمساعدة القوات الليبية بالأسلحة والتدريب والمعلومات الاستخباراتية، حيث تريد الأطراف الدولية والإقليمية التي شاركت في اجتماع فيينا تأكيد الدعم لحكومة السراج، التي تحاول فرض سلطتها في ليبيا.
وقبل بدء الاجتماع، أقر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بأن “إمكانات هذه الحكومة تبقى محدودة طالما لم يتم تجاوز الخلافات الداخلية والتنافس بين السلطتين”، مؤكداً أن التحدي هو إعادة إعمار هيئات للدولة قادرة على الاستمرار وتتيح مكافحة التهديد الإرهابي ووقف تدفق المهاجرين من ليبيا إلى أوروبا، فيما قال كيري بعد لقائه وزير الخارجية الأردني ناصر جوده “لدينا الكثير من العمل أمامنا”.
من جهة أخرى، قرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أمس، تفويض 18 شخصية بمهامه وزراء مفوضين لتسيير العمل بالوزارات إلى حين أداء القسم القانونية أمام البرلمان المتمركز بمدينة طبرق شرق ليبيا.
ونص قرار أصدره المجلس الرئاسي على أن يباشر المفوضون مهامهم كوزراء لحكومة الوفاق التي يقودها السراج إلى حين عقد مجلس النواب في طبرق جلسة لمنح الثقة للحكومة.
وتضمن القرار تفويض كل من جمعة الدرسي بمهام وزير العدل والعارف الخوجة بمهام وزير الداخلية ومحمد سيالة بمهام وزير الخارجية وفاخر بوفرنة بمهام وزير المالية والعقيد المهدي البرغثي بمهام وزير الدفاع.
كما نص على تفويض شخصيات أخرى بمهام وزراء الحكم المحلي والصحة والمواصلات والشؤون الاجتماعية والتخطيط والاقتصاد والصناعة والتعليم والعمل والتأهيل، إضافة إلى تفويض شخصيات أخرى بمهام وزيرة الدولة لشؤون المرأة والتنمية المجتمعية ووزير الدولة لشؤون أسر الشهداء والجرحى والمفقودين ووزيرة الدولة لشؤون هيكلة المؤسسات ووزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ووزير الدولة لشؤون المهجرين والنازحين.