القيمة السوقية تتكبد 312 مليون دينارخلال مايو السوق العام يتراجع 1.3 % ومؤشر السوق الأول يفقد 88 نقطة

0 7

كتب – محمود شندي:
أقفلت البورصة تداولات مايو الماضي على تراجع جديد للشهر الثانى على التوالى عقب تطبيق نظام تقسيم السوق متكبدة خسائر سوقية تقدر بنحو 312 مليون دينار لتبلغ 26.6 مليار دينار نتيجة استمرار الضغوط البيعية القوية والحادة على معظم الاسهم، وخصوصا الاسهم القيادية بعد ان تشبعت من الارتفاعات واصبحت عملية جنى الارباح عليها ضرورة من اجل اعادة التاسيس للمراكز المالية الجديدة عند مستويات سعرية ملائمة.
شهد المؤشر العام الذى يعبر عن طبيعة التداولات في السوقين الاول والرئيسي تراجعا حادا بنحو 63.3 نقطة بما يعادل 1.3 % خلال شهر مايو وهو ما يعكس حجم التخارجات التى تمت على العديد من الاسهم المدرجة وبشكل واسع النطاق وذلك ف ظل غياب المحفزات واستمرار عزوف قطاع كبير من المحافظ والصناديق الاستثمارية عن الاستثمار في السوق.
واحتل مؤشر السوق الاول قائمة التراجعات في البورصة بنحو 88.1 نقطة بما يعادل 1.8 % نتيجة الضغوط البيعية القوية التى تعرضت لها الاسهم القيادية وخصوصا قطاع البنوك بعد ان حققت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة السابقة وكذلك بعد ان استنفذت محفزات نتائجها المالية الجيدة في الربع الاول من 2018، وبالتالى لم يعد هناك محفزات جديدة لتلك الاسهم باستثناء ترقيتها الى مؤشر فوتسى في شهر سبتمبر المقبل.
شهدت تدولات البورصة خلال الشهر الماضى نوعا من العزوف والتحفظ من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية في الدخول الى السوق بسيولة جديدة وهو ما اثر بصورة واضحة على القيمة المتداولة بالاضافة الى غياب المحفظة الوطنية التى اصبحت اللاعب الرئيسى والمؤثر على السوق حيث هبطت السيولة بنحو 36.1 مليون دينار بانخفاض 15% بنهاية مايو لتصل إلى 204.75 مليون دينار، مقارنة بمستواها في أبريل الماضي عند 240.82 مليون دينار.
من جهة اخرى عادت المضاربات على الاسهم الرخيصة الى السوق مرة اخرى وهو ما انعكس على مؤشر السوق الرئيسى بمحدودية التراجعات حيث خسر نحو 18.6 نقطة ليستقر عند مستوى 4834.9 نقطة، ومن المتوقع ان يستمر نسق المضاربات خلال الفترة الراهنة مع غياب المحفزات وغياب دور صناع السوق.
ولم يتفاعل السوق خلال شهر مايو مع العوامل الايجابية حتى الان وفي مقدمتها اعلان 75 % من الشركات عن تحقيق نموا في ارباحها المالية في الربع الاول من 2018 ، لتحقق نحو 153 شركة مُحققة أرباحاً بقيمة 536.9 مليون دينار مقابل أرباح بنحو 509.9 مليون دينار لنفس الفترة من عام 2016، بارتفاع نسبته 5.3%.
وعلى الرغم من ارتفاع اسعار النفط خلال الفترة الماضية فوق 70 دولار الا ان تاثير هذا العامل على السوق الكويتى يكون محدودا فيما يكون تاثير البيانات المالية للشركات اكثر تاثيرا وذلك على العكس من الاسواق الخليجية الاخرى وفي مقدمتها السوق السعودى الذى يتاثر بصورة كبيرة باسعار النفط. ومازالت اسعار الاسهم في السوق لاتعكس الواقع الحقيقى لها لاسيما وان الاسعار متدنية بصورة كبيرة على الرغم من ان قيمتها الدفترية مرتفعة بما يعنى قدرتها على تحقيق نموا في اسعار اذا ما كان هناك محفزات في السوق، ومن المتوقع ان تستمر حالة التذبذب في السوق حتى شهر اغسطس مع بداية محفز جديد يتمثل في انطلاق مؤشر فوتسى راسل في سبتمبر.
وبنهاية شهر مايو 2018، وخلال 23 جلسة (21 جلسة في أبريل الماضي)، بلغت أحجام التداول بالبورصة 1.2 مليار سهم مقارنة مع 1.35 مليار سهم تم تداولها في أبريل، بتراجع نسبته 11.2% وشهدت قيم التداول انخفاضاً بنحو 15% بنهاية مايو، لتصل إلى 204.75 مليون دينار، مقارنة بمستواها في أبريل الماضي عند 240.82 مليون دينار.
وعلى مستوى الصفقات، تراجعت بنهاية مايو بحوالي 6% لتصل إلى 57.34 ألف صفقة، مقارنة مع 60.96 ألف صفقة نُفذت في إبريل الماضي وجاءت متوسطات التداول بالبورصة للجلسة الواحدة خلال مايو على النحو التالي الكميات بواقع 52.04 مليون سهم، والصفقات بحدود 2.49 ألف صفقة، والقيم تُقدر بحوالي 8.9 مليون دينار.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.