حوارات

“القَلَمُ الأَجيرُ” لا يَحْقِرَنَّ من التَّطْبِيلِ شَيئاً! حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

“القلم الأجير”مصطلح مجازي يشير إلى تأجير أحدهم لعقله ولفكره ولكتاباته ولتغريداته وحتى لصوته ولصورته من أجل التطبيل لأحد المتنفذين الاجتماعيين أو السياسيين أو الاقتصاديين أو الفاسدين ويشير أيضاً إلى تأجير العقل لتحقيق أهداف أيديولوجية وحزبية إقصائية تتناقض مع المصالح الوطنية العامة، وبالطبع، توجد بعض صفات «تميز» “القلم الأجير” عن الاقلام الصادقة وعن العقول النيرة والحرة ومنها التالي:
-يتصف صاحب القلم الأجير بالتملق الشديد لفرد أو لمجموعة أفراد أو لحزب أو لأيديولوجية مستوردة تتناقض أهدافهم الضيقة مع المصالح العامة.
– لا يحقرن صاحب القلم والعقل الأجيرين عن ترقيع الكوارث الاخلاقية والفكرية التي يرتكبها من يمولونه،ففسادهم يتحول بقدرة قادر إلى صلاح وإخلاص، وعبثيتهم تتحول إلى نهج فكري منظم واستغلالهم وانتهازيتهم تتحول عبر قلم الأجير إلى انجازات حضارية استثنائية!
-تتناقض وجهات نظر صاحب “القلم الأجير” مع الحس السليم ومع الاعراف الاجتماعية ومع الحقائق على أرض الواقع الاجتماعي والسياسي، فأشهر ما يتصف به الأجير هو مخالفته المتعمدة لوجهات النظر العامة المثبتة.
-يستعمل صاحب العقل الأجير آلية الصدمات الفكرية المتواصلة بينما يُقدم نفسه للآخرين بأنه الأكثر معرفة وإطلاعاً وحكمة وبينما تتناقض فرضياته واستنتاجاته الفكرية مع ما هو منطقي ومنسجم مع الحقيقة.
-يناصب صاحب “العقل والقلم الأجير” الاسوياء والعقلاء والحكماء والمفكرين الجادين والصالحين العداء لإدراكه أنهم يمكن لهم كشف زيفه وتملقه وفضح كذبه وتناقضاته العبثية وقتما شاؤوا.
-يُطبل ويتملق ويتزلَّف صاحب “القلم الأجير” بشكل مُذَلِّ و قَمِيء للغاية حتى أنه ربما لن يحقرن من الكذب وتشويه المعلومات والسياقات وفبركة الوقائع شيئاً بهدف رفع شأن من يستأجره.
-يخاطب صاحب “القلم الأجير” العواطف البدائية ويناشد شطحات خيال بسطاء التفكير ليقنعهم بأنّ من يستأجره على صواب والآخرين لا بد أن يكونوا دائماً وأبداً على خطأ.
-ينقلب ويتشقلب صاحب “القلم الأجير” في مواقفه الفكرية كل يوم، فلا تعرفن ما هو عليه اليوم وما يُمكن أن يكون عليه غداً، فما يُحرك ويزحزح ويدفع هذا النفر هو انتهازيتهم وتصيدهم لفرص التملق والتطبيل والتزلف.
– ينتهي الأمر بصاحب القلم الأجير بتكذيب الناس له وعدم اكتراث الاعلام الجاد بما يقوله أو يُقدم عليه لاحقاً، فمن يتعود على التزلف والكذب وترقيع كوارث الموتورين لا يستحق الاكتراث به.
-كلما زادت نسبة التطبيل لدى أحدهم زادت كراهيته لنفسه.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969