القُوَّة: الضَّعيفْ يَشْرَبْ الماء المالح حوارات

0 138

د. خالد عايد الجنفاوي

يتمثل إكسير الحياة في عالمنا بـ”القُوَّة”، وهي ليست شراباً وهمياً، أو مادة خرافية لم تكتشف بعد، فأفضل شيء حول القوة ككلمة رئيسة في الحياة الانسانية المعاصرة، أنها ستكون دائماً في متناول من يرغب بامتلاكها، أو الحصول على المزيد منها، فكل من يسعى للحصول على القوة يحصل على قدر سعيه، وبالطبع، ستوجد أنواع مختلفة من “القوة” من المفترض أن يسعى العاقل السوي للحصول عليها قدر ما يستطيع، فهي ربما تصبح أحياناً اللغة الوحيدة التي يفهمها العالم القاسي.
من بعض انواع وامكانات ومهارات وسلوكيات ومداخل القوة ما يلي:
-القوة النفسية: تشير إلى امتلاك القدرات، الشعورية والعاطفية، للتعامل بشكل مناسب مع كل أنواع الضغوط النفسية والشدائد والتحديات التي يواجهها الانسان في العالم الخارجي.
-قوة الارادة: وجود قابلية ورغبة راسخة لدى البعض في ربط الآمال والتطلعات الشخصية بما يمكن للانسان تحقيقه في أي وقت أو مكان يجد نفسه فيه.
-القوة المالية: “رأيت الناس قد مالوا إلى من عنده مال، ومن ليس عنده مال، فالناس عنه قد مالوا” (ينسب للامام الشافعي).
-القوة العقلية: كلما سعى الانسان إلى إثراء تجاربه، وطوّر طرق تفكيره وفقاً لطبيعة البيئة، أو الظرف الذي يجد نفسه فيها، تطورت ملكاته الفكرية وترسخت قوته.
-قوة التَكَيّف: البقاء للأكثر قوة وقدرة على التأقلم والاستمرار في الحياة.
-“الضعيف يشرب هماج” (مثل من الجزيرة العربية).
-الامر الوحيد الذي لا يمكن للانسان العاقل تقاسمه مع الناس هو القوة، وبخاصة قوة التأثير على الآخرين.
-الضعفاء لا يكتبون التاريخ.
– “إذا المرءُ لم يدفع يدَ الجور إن سطتْ عَلَيْهِ، فَلا يَأسَفْ إِذا ضَاعَ مَجْدُهُ” (البارودي).
-من لا يحترم نفسه ولا يعرف قيمتها لا يلومن الآخرين إذا طغوا عليه، أو حَقَّرَوهُ ، فكل إناء بما فيه ينضَح.
-الجبان يموت ألف مرة في اليوم، والشجاع يعيش دائماً حياة العز والشرف.
-تحقيق الذات يبدأ بإزالة كل أنواع الخوف، ويُصبح المرء إنساناً حراً عندما يتحرر من مخاوفه البشرية التافهة.
كاتب كويتي

You might also like