القُوَّة… لا تتنازل عنها لكَائِنٍ مَنْ كَانَ حوارات

0 69

د. خالد عايد الجنفاوي

لدى كل منا قوى مختلفة،سواء كانت عقلية أو نفسية أو ملموسة، ومن المفترض ألاّ يتنازل الانسان العاقل عن قواه الفطرية أو المكتسبة لكائن من كان، بل يجدر بالمرء الحفاظ على قواه المختلفة حتى لو كانت قوى رمزية أو حصل عليها لأي سبب من الاسباب، فمحور التأثير الفردي والمجتمعي في كل بيئة إنسانية يرتكز دائماً على حيازة أحدهم لقوة أو لقوى مختلفة، وعلى طريقة تعامله معها في علاقته بنفسه وبالآخرين. وفي المقابل، يوجد أشخاص مشوشون مستعدون على الدوام للتنازل عن قواهم الفطرية أو التي اكتسبوها عن طريق تجاربهم الحياتية المختلفة للآخرين وقتما يطلبون منهم ذلك! وبالطبع، من يدرك ماهية قواه الكامنة ويتنازل عنها بسهولة لا يستحق الاحتفاظ بها. فلا يمكن لإنسان عاقل ألاّ يدرك طبيعة نفسه وما هي كينونته الانسانية،وما هو عليه من أمر في علاقته مع الآخرين. ولم يُعرف في السابق أنّ الناس يحترمون أو يهابون من يبدو مستعداً على الدوام للتخلي عما يملكه من قوى تأثيرية أو شخصية أو اجتماعية. والشخصية الانسانية الفاعلة تتسم دائماً ببعض ما يلي من سمات القوة:
يستوجب على الانسان امتلاك قوة الارادة المناسبة للاختيار الحر.
يمتلك الانسان الواثق من نفسه قوة في البقاء مختلفاً عن الاغلبية أو عن الاقلية المؤثرة في المجتمع.
أهم قوة يمكن أن يمتلكها المرء في عالم اليوم تتمثل في قوة الحفاظ على حدود حريته الشخصية وخصوصيته ضد تدخلات الحشريين.
قوة تقرير المصير حق فطري وليس مكتسباً فقط.
يستلزم على الانسان امتلاك القوة لدفع الضرر عن نفسه وعمن يهمه أمرهم.
يجب أن يستمر الانسان في الحفاظ على قوته الذهنية والفكرية عن طريق العمل المتواصل لتطوير عقله.
لا يتخلى الانسان السوي عن قوته في السيطرة على نفسه، وبخاصة إذا وجد نفسه في ظرف أو حالة يتم فيها استفزازه بشكل متعمد.
تتمثل القوة النفسية في تكريس الحرية النفسية وفي العمل المتواصل لتطوير الذكاء العاطفي.
الضعيف يتسلط عليه الذّر.
كاتب كويتي

You might also like