الكراويا… صديق الجنين والحامل يحمي من جرثومة المعدة ويطرد السموم ويفتت الحصوات ويكافح الشيخوخة

0 184

القاهرة – أحمد القعب:

يصفه خبراء التغذية بأنه الحل السحري لحظة غياب الأم حيث يعد بديلا طبيعيا لحليب، والمشروب الرسمي عند الولادة حيث يحميها من الضعف، كما أنه يعد بمثابة سلاح في كل فصول السنة، علاوة على كونه مفيداً للرضع أصحاب المناعات الضعيفة، وفوائد أخرى كشفتها الدراسات التي أجريت عليه مؤكدة قدرته الكبيرة في الحماية من أمراض عدة وعلاجها.
حول الكراويا وفوائده الصحية والأسلوب الأمثل في استخدامها، كان لـ ” السياسة” هذا التحقيق مع عدد من المتخصصين.
يقول الدكتور حسين عويس، أستاذ النباتات بشعبة بحوث الهندسة الوراثية النباتية: الكراويا ذو رائحة عطرية طيبة، يصلح للزراعة في حديقة المنزل، ينظف الجو من الملوثات، يمكن الحصول منه على مشروب دافئ عبر حبوبه الصغيرة، ذات الفوائد التي لا حصر لها. يطلق عليه عدد من الأسماء منها، الدبل، الكراويا، له أكثر من نوع، منها الحولي، ثنائي الحول، المعمر، يصل ارتفاع النبات في مرحلة النضج قرابة 1 متر و بفروعه الجانبية ما بين 10 إلى 20 سم، أزهاره بيضاء وأرجوانية صغيرة ذات نورات خيمية، أرواق ريشية متبادلة، بذور رمادية بنية داكنة، يمكن زراعته في الأراضي الطميية والغنية بالعناصر وغير المالحة.
يدخل في تصنيع الأدوية، بينما تمنح البذور نكهة طيبة للطعام، يدخل أيضا في تحضير المشروبات الدافئة في فصل الشتاء، بجانب فاعليته في القضاء على أمراض موسمية كثيرة، يستخرج من بذوره الصغيرة، زيت خاص يدعم صحة الإنسان.

تغذية علاجية
تقول الدكتورة هدى خطاب، استشارية التغذية العلاجية و علاج أمراض السمنة: الكراويا وتحديدا البذور من أكثر المنتجات الطبيعة المفيدة للحوامل، وعند الولادة يصبح المشروب الرسمي، كما أنه مفيد جدا في حالة الحمل، لأنه يعطي جرعات مفيدة تسهم بشكل إيجابي في نمو الجنين، وهو مفيد للمرضعات والأطفال مثل اليانسون، حيث يعد البديل المؤقت لحليب الأم فترة مرضها أو غيابها، علاوة على أنه آمن لأصحاب المناعات الضعيفة كحال غالبية الأطفال. والكراويا نموذج “مثالي” من الطبيعة في فائدته للإنسان وذلك لاحتوائه زيوتا طيارة مثل الليمونين، بجانب كميات كبيرة من الألياف المفيدة لصحة المعدة والقضاء على الدهون فيها والعمل لتغذية خلايا الجسم صحيًا، وتعمل تلك الألياف بجانب مضادات الأكسدة لحماية الجسم من الانتفاخات والوقاية من مغص البطن والطفيليات المعوية. علاوة على ما يحتويه من مضادات للأكسدة، الحديد، الكالسيوم، الصوديوم، الماغنسيوم، المنغنيز، البوتاسيوم، السيلينيوم، النحاس، الزنك، بالإضافة إلى فيتامينات”أ، ب، ج، د، هـ، الأوميغا 3″
تستخدم البذور في أكثر من اتجاه مطبخي، منها ما يدخل في صناعة الخبز بنكهات معينة، ومنها ما يدخل في إعداد المعجنات الشامية، وما يستخدم في إعداد المشروبات الدافئة، بجانب الاستخدام المكثف لها في تحضير طواجن اللحوم، الدواجن، الأطعمة السمكية البحرية حيث يعطيها نكهة خاصة، مشيرة إلى أنه يمكن استخدام مشروب الكراويا في الوقاية من جرثومة المعدة، التهابات الجدران الداخلية للقنوات الهضمية، الحماية من مغص الرضع لقدرته على تطهير المعدة وقنواتها والفم والحلق، بما يساهم في الاستفادة القصوى من الأطعمة المهضومة، علاوة على التخلص من دهون الجسم.

مشروب كل المواسم
يقول الدكتور عز الدين دسوقي، أستاذ العقاقير والمستحضرات الطبية بكلية الصيدلة جامعة أسيوط: الكروايا مشروب كل المواسم، ففي الصيف يسهم في تقليل نسبة العرق والروائح الكريهة، يحمي الشعر من أشعة الشمس التي تسبب سقوطه. في الربيع يسهم في منح الهدوء والارتخاء العصبي. في الخريف يقي من خطر الجراثيم الضارة بكافة أنواعها. في الشتاء يعمل على منح الدفء ويقي من الحمى والأنفلونزا والرشح ومشكلات الصدر كافة. وقد أكدت الدراسات أن أليافه الكراويا تقي من التسمم، فتناول كوبين يوميًا في الصباح الباكر يساعد على التخلص السريع من أي سموم بالدم، يطرد سموم الكبد، ينظف الكليتين والمجاري البولية من الأملاح، يقي من تكون الحصوات بالمجاري البولية أو المثانية. كما تساعد الألياف مع مضادات الأكسدة و”أوميغا3″ في حماية الجسم من خطر الشوارد الحرة التي تتسبب في الإصابة بالسرطان وانتشاره في باقي أجزاء الجسم، حيث تحارب كل هذه المكونات التي تتوفر في الكراويا،تلك الخلايا المصابة في المراحل الأولى فتمنع فرص الإصابة بالسرطان، وقد أثبتت التجارب أنه يمكن الاستفادة من هذا النبات أثناء العلاج الكيميائي لمرضى السرطان، حيث وجد أنه يساعد في الحد من الأعراض المصاحبة للعلاج، يحمي من التخبط الإدراكي نتيجة التأثير الدماغي في مراحل العلاج.
يضيف: يلعب نبات الكراويا أيضا دورا في الوقاية من اضطرابات القولون، ضعف العضلات، التهاب الشعب الهوائية، الكساح، ونظرا لتوفر النحاس بالنبات فهو يساعد في الوقاية من مشكلات الغدة الدرقية، نقص الحديد،ضمور الأوعية الدموية، بينما يساعد السيلينيوم بالنحاس في الحماية الشاملة من امراض البطن، كما يلعب البوتاسيوم الموجود به دورا في مكافحة الشيخوخة، تعزيز نشاط وأداء القلب. لافتا إلى أن تناول هذا النبات كمشروب أو ضمن الأكل، يجنب الإنسان تصلب الشرايين والأوردة، يعالج فقر الدم،يساعد في بناء العضلات، يزيد من إدرار لبن الأم، يحسن من القدرات الإدراكية، ينمي الذكاء لدى الأطفال، يساعد في تكثيف عظامهم بفضل الزنك والكالسيوم والحديد، كما يحمي من التشنجات العصبية والعضلية، التوتر، الاكتئاب، الالتهابات البولية، السعال، الصفراء، تقلبات ضغط الدم، الاحتقان، البواسير، التسلخات، التهاب الأحبال الصوتية وبحة الصوت.

محفز جنسي
يشير ‎الدكتور محمد عباس، أستاذ طب وجراحة أمراض الذكورة والتناسل بكلية طب القصر العيني، إلى إن الكراويا كمشروب يعد “الوقاية الأكيدة” من أخطر 3 مشكلات يخشاها كل رجل متزوج، أولها، العقم، فقد يرجع السبب لفشل الحيوانات المنوية لضعفها أو إصاباتها مثلاً، وهنا يكون لذلك المشروب القدرة على تحاشي ذلك الخطر، لفاعليته في زيادة إنتاجية الأنزيمات التي تساعد في إنتاجية الحيوانات المنوية بصحة عالية مع حد أدنى من التشوهات، بالتالي تقليل فرص العقم، ثاني هذه المشكلات يتمثل في الإصابة بضعف الانتصاب، فيأتي دور الكراويا في تنشيط الدورة الدموية والسماح بالانتقال السريع لكريات الدم الحمراء للقنوات بالعضو التناسلي ما يساعد في عملية انتصاب أكبر، يساعد في ذلك زيادة معدل الإثارة لمنح الدافع للانتصاب عبر تنشيط الغدة الذكورية.
والمشكلة الثالثة انعدام المتعة الجنسية، الذي قد يصل بالزوجين إلى الانفصال،وتتغلب الكراويا على هذه المشكلة بتناول مشروبها من دون سكر حيث تعمل على زيادة تحفيز النهايات العصبية الحسية بالأعضاء التناسلية، تنشيط عمل الدماغ، زيادة صحة القلب، تحفيز الهرمونات الذكورية والأنثوية. مؤكدا أن لهذا النبات قدرة هائلة على تجنيب مشاكل الأعضاء التناسلية العضوية، إصابة الإنسان بالأمراض الخطيرة التي من أبرزها الإيدز، فضلا عن أن غسولا من منقوع النبات الأخضر قادر على حماية تلك الأعضاء من الميكروبات والجراثيم، يساعد في تنظيم الدورة الشهرية للسيدات بالجلوس لنصف ساعة في مياة دافئة بها المنقوع على أن يغطي النصف الأسف من الجسم به، كما يساهم في التخلص السريع من الحكة التي تصيب فئة كبيرة من الرجال والنساء عقب العلاقات الجنسية.

جلد طفولي
يؤكد الدكتور رمضان صالح عبده، أستاذ الأمراض الجلدية، بكلية الطب، جامعة سوهاج، أن الفيتامينات التي تتواجد بكميات كبيرة في الكراويا تعيد لمستخدمها البشرة الطفولية، يرجع ذلك لفيتامين أ، والنحاس اللذين يقيان من ضمور الأنسجة، الحفاظ على الخلايا من التلف، فضلاً عن تعزيز إنتاجية الخلايا الجديد، إعطاء جرعات نشاط مضاعفة، بالصورة التي تساهم في الحصول على جلد جديد صحي، كما يمكن الاستفادة من هذا النبات جلديًا عبر عمل جلسات من مساج زيت الكراويا الذي يمنح استرخاء للجسم والعضلات، يعالج مشكلات البشرة كاملة بداية من الاسمرار الناتج عن السهر،أو التعرض لأشعة الشمس الضارة وصولاً لعلاج البهاق والأكزيما والجرب وسرطان الجلد نفسه.
يضيف: باستخدام فوطة دافئة من منقوع النبات يمكن معالجة الطفح والتهيج الجلدي ومداواة الحكة والشيخوخة، حيث يساهم هذا المنقوع في استبدال الخلايا المصابة بأخرى سليمة، تسهم وبشكل كبير في تفتيح البشرة الداكنة، خصوصا بالأعضاء التناسلية أو حول العينين أو بالكوعين أو الركبتين. لافتا إلى أن التجارب أثبتت أن الاستحمام بمياه بها مغلي الكراويا بعد تبريده، يعالج الجسم في أكثر من اتجاه، حيث يحفظ الشعر من التساقط والعمل لتغذيته وتكثيفه، القضاء على القشرة، الوقاية من الدمامل والحساسية، علاج انسدادات المسام الجلدية.

مشروب المغلي

المقادير:
– 4 أكواب ماء مغلي. – ملعقة كبيرة مسحوق الكراويا. – 1/2 ملعقة صغيرة مسحوق القرفة.
– 20 قطعة صغيرة من الخبز المحمص.
– 4 ملاعق صغيرة زبدة مذابة.
– 4 ملاعق معلقة صغيرة سكر. – جوز مطحون.

طريقة التحضير:
– يتم تحميص بذور الكراويا ثم طحنها حتى تتحول إلى مسحوق ناعم.
– توضع في وعاء صغير به 4 أكواب ماء مغلية وملعقة كبيرة كراويا مطحونة، ونصف معلقة صغيرة قرفة.
– تترك الكراويا حتى تغلي على درجة حرارة منخفضة لمدة 10 دقائق.
– يسكب مشروب الكراويا في أربعة أكواب.
– يوضع في كل كوب 4 قطع من الخبز المحمص مع ملعقة صغيرة من الزبدة المذابة ومعلقة صغيرة من السكر.
– يزين مغلي الكراويا بالقليل من الجوز المطحون ثم تناوله على الفور.

الكراويا الدمشقية

المكونات:
– كوب كراويا.
– ¾ كوب رز مطحون.
– نصف كوب سكر.
– لتر ماء.
– للتزيين:
– 4 ملاعق كبيرة فستق حلبي
– 4 ملاعق كبيرة لوز شرائح
– ملاعق كبيرة بندق
– كوب جوز هند مبروش.

طريقة التحضير:
– توضع كمية الماء في قدر كبير، يضاف إليها لسكر مع التحريك إلى أن يذوب السكر جيدا.
– تضاف كمية الكراويا إلى الماء والسكر ونحرك المكونات جيدا.
– نضيف كمية الرز المطحون إلى الماء والسكر والكراويا ونحرك الخليط جيدا.
– يوضع القدر على نار متوسطة لمدة نصف ساعة مع الاستمرار بالتحريك إلى أن يصبح المزيج كثيفا.
– يتم سكب الكراويا في فناجين أو أكواب خاصة للتقديم، ثم يوضع فوقه طبقة من جوز الهند ثم الفستق الحلبي ثم اللوز الشرائح ثم حبات البندق وبهذا يصبح جاهزا للتقديم ويقدم ساخنا.

You might also like