“الكل يعلم” لأصغر فرهادي افتتح مهرجان كان السينمائي الدورة الحادية والسبعون فرشت البساط الأحمر للنساء

0

كان: فرنسا ـ أ ف ب: فرش مهرجان “كان” السينمائي الدولي البساط الاحمر للنساء في اول دورة له منذ انكشاف فضيحة منتج هوليوود هارفي واينشتين، فكانت بينلوبي كروز نجمة صعود سلم المهرجان الشهير، الذي افتتحه السينمائي مارتن سكورسيزي وكيت بلانشيت.
وقال سكورسيزي مخرج فيلم “تاكسي درايفر”: نتشارك شغفا بالسينما، نحن جميعا هنا لنحتفي بالفن السابع، وطلب بعدها من رئيسة لجنة التحكيم بلانشيت ان تنضم اليه لاطلاق فعاليات المهرجان الذي يستمر 12 يوما.
وقالت كيت: ايتها السيدات، السيدات، السيدات، ايها السادة ـ في اشارة الى اليوم النسائي بامتياز في المهرجان، مع عودة المصورين والفضوليين الذين تمركزوا امام قصر المهرجانات لعدم تفويت الزوجين النجمين بينلوبي كروز وخافيير بارديم. وقبل ساعات قليلة على الافتتاح، تمنت بلانشيت “تغييرا عميقا” في الذهنيات خلال المؤتمر الصحافي للجنة التحكيم والى جانبها الممثلة الفرنسية ليا سيدو والاميركية كريستن ستيوارت والمخرجة الاميركية أفا دوفيرني والمخرج الكندي دوني فيلنوف. سألت النجمة الاسترالية المنخرطة تماما في مكافحة التحرش الجنسي من خلال مؤسسة “تايمز آب”: “هل اتمنى عددا اكبر من النساء في المسابقة الرسمية؟ بطبيعة الحال. هل هذا سيحصل قريبا؟ آمل ذلك”.
ويغلب العنصر النسائي على اعضاء لجنة التحكيم في هذه الدورة التي يغيب عنها المنتج الاميركي هارفي واينستين المتهم بالتحرش الجنسي والاغتصاب، بينما كان في السابق من كبار رواد المهرجان. الا انه يحضر في اذهان الجميع.
وفي مؤشر الى حلول حقبة جديدة، يوزع المهرجان على رواده منشورات تذكر بالعقوبات التي يواجهها مرتكب التحرش الجنسي، فضلا عن رقم هاتف لضحايا أي فعل من هذا النوع أو شاهد عليه، فيما التعليمات الصادرة واضحة وصريحة “لزوم السلوك الحسن”.
وينظم المهرجان السبت عملية صعود لدرج المهرجان يقتصر على النساء “ومهدى الى النساء في السينما” على ما قال المندوب العام للمهرجان تييري فريمو.
وبدا المخرج الفرنسي من أصل بولندي رومان بولانسكي وكأنه يسبح عكس التيار بوصفه حركة “أنا أيضا” بأنها “هستيريا جماعية” وحركة “خبيثة” في مقابلة مع النسخة البولندية من مجلة “نيوزويك”.. واتى كلامه هذا قبل ان تطرده الاكاديمية الاميركية لفنون السينما وعلومها المانحة لجوائز أوسكار في الثالث من مايو بسبب علاقة جنسية غير قانونية مع قاصر في الثالثة عشرة حصلت في العام 1977.
وبعد مراسم الافتتاح، تواصلت الامسية مع عرض فيلم “الكل يعرف” للمخرج الايراني أصغر فرهادي من بطولة الزوجين خافيير بارديم وبينلوبي كروز، وهذا الفيلم يتنافس مع 20 فيلما آخر للفوز بجائزة السعفة الذهبية التي تقدم في 19 مايو.
وبين الافلام المشاركة، آخر اعمال المخرج المخضرم جان- لوك غودار والاميركي سبايك لي، العائد بعد 27 عاما على عرض فيلمه “جانغل فيفر” والإيراني جعفر بناهي والروسي كيريل سيريبرينيكوف، وكلاهما يخضع للاقامة الجبرية في بلده. وهما يشاركان للمرة الاولى في المسابقة الرسمية لمهرجان “كان”. ويمنع على هذين المخرجين السفر ولن يتمكنا تاليا من المجيء الى فرنسا.
وفي مؤشر دعم للسينمائي الروسي صعدت وزيرة الثقافة الفرنسية فرنسواز نيسين درج المهرجان مع منتجي فيلمه “ليتو” أو “الصيف” الذي عرض مساء أمس الأربعاء. وقالت: لا يمكننا الا ان نعرب عن ادانتنا القوية لهذا الوضع وقلقنا.
ويتنافس عشرة مخرجين للمرة الأولى للفوز بالسعفة الذهبية من بينهم اللبنانية نادين لبكي احدى ثلاث نساء اخترن للمسابقة الرسمية، الى جانب المصري أبوبكر شوقي.
“رفيقي”… المثلية الجنسية تثير الانقسام
يثير فيلم “رفيقي” أول فيلم كيني يعرض في مهرجان “كان”، جدلا في هذا البلد الذي حظر من العرض فيه بسبب تناوله قصة حبّ بين امرأتين.
والفيلم للمخرجة الشابة وانوري كاهيو مقتبس عن رواية للكاتبة الأوغندية مونيكا أراك، وهو يتناول قصة حب بين امرأتين تنتميان إلى معسكرين سياسيين خصمين في بلد تعتبر فيه المثلية الجنسية غير قانونية. ويعرض الفيلم في فئة “نظرة ما” في المهرجان.
ومن المفارقات أن الموانع الدينية والقانونية للمثلية مصدرها أوروبا، لكن المعادين للمثلية يتهمون الغرب بأنه هو من يروّج لهذه الثقافة التي يعتبرونها مخالفة للقيم الكينية المحافظة.
وقالت واروغورو غيتو المحامية الناشطة في قضايا حقوق الإنسان إن القوانين الكينية تصف المثلية بأنها “أعمال مخالفة للطبيعة.. ويشكّل تحرّكنا القانوني تهديدا دستوريا لهذه القوانين”.
وأضافت “العداء للمثليين هو الآتي من الغرب وليست المثلية”.
ورغم التحسّن في مجال تقبّل المثليين وانحسار العداء لهم، يبقى الشعور السلبي تجاههم مهيمنا ولاسيما في أوساط الغالبية المسيحية وصولا إلى رأس هرم الدولة.
لكن المخرجة علّقت على منع فيلمها في بلدها وعرضه في أحد أكبر مهرجانات العالم بالقول “يس وي كان” أو “نعم نستطيع” تيّمنا بشعار الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وأضافت “أظن أن البالغين الكينيين باتوا في مستوى عال من النضوج والادراك لكنهم يحرمون من حقوقهم”.
جائزة تكريمية
لإنجازات سكورسيزي

يتسلم السينمائي الأميركي مارتن سكورسيزي من مهرجان “كان” جائزة تكريمية عن مجمل اعماله، وهذه الجائزة تقدم في افتتاح فئة “اسبوعا المخرجين” في المهرجان وتكرم سينمائيا طبع تاريخ الفن السابع بانجازاته.
وقدم حفل افتتاح المهرجان مساء الثلاثاء الممثل والمخرج الفرنسي ادوار بار خلفا للايطالية مونيكا بيلوتشي العام الماضي.
ولم يشر المقدم الى قضية المنتج هارفي واينستين التي هزت اوساط السينما في الخريف الماضي قبل ان يقدم اعضاء لجنة التحكيم برئاسة كيت بلانشيت الملتزمة جدا قضايا المرأة.
وقال مخرج فيلم “تاكسي درايفر” سكورسيزي: “نتشارك شغفا بالسينما. نحن جميعا هنا لنحتفي بالفن السابع” وطلب بعدها من بلانشيت ان تنضم اليه لاطلاق فعاليات المهرجان الذي يستمر 12 يوما.

أصعب أدوار بينلوبي كروز
عرض مهرجان كان فيلم “الكلّ يعلم” للمخرج الإيراني أصغر فرهادي، كأول فيلم غير ناطق الفرنسية أو الإنكليزية في افتتاح المهرجان منذ العام 2004.
صوّر الفيلم في إسبانيا، ويحمل اسما إسبانيا “تودوس لو سابين”، ويمثّل فيه خافيير بارديم وبينلوبي كروز، وهو يروي قصة مأساة عائلية، وتدور أحداثه باللغة الإسبانية أيضا.
ومن خلال هذه القصّة، يركز المخرج الذي سبق أن حاز جائزتي أوسكار، على العلاقات الإنسانية والاجتماعية عبر أشخاص غارقين في صراع أخلاقي أو عائلي يصيبهم باضطراب.
تجسّد كروز شخصية “لاورا” التي تقصد الأرجنتين مع زوجها “أليخاندور” ريكاردو دارين للعمل هناك.
ثمّ تعود في زيارة إلى قريتها في إسبانيا مع طفليها، لتحضر زفاف اختها.
وهناك، تلتقي “باكو” الذي يؤدي دوره خافيير بارديم، الذي كان صديق الطفولة وحبيبها أيام الصغر. وهناك، تواجه حدثا مأسويا غير متوقع هو فقدان أثر ابنتها. ويؤدي هذا الحادث إلى إيقاظ المشاعر القديمة بينها وبين “باكو”.
وتقول بينلوبي في مقابلة مع الصحافة: إنه أصعب دور أديته حتى الآن، لأن الشخصية تبقى يائسة تماما على مدى ثلاثة أرباع الفيلم. وتضيف الممثلة الإسبانية البالغة 44 عاما: إنه تحدّ يومي.

لجنة تحكيم المسابقة الرسمية برئاسة كيت بلانشيت

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

8 + 1 =