الكنيست يقر قانون الدولة اليهودية ويشرعن العنصرية رسمياً عباس أكد لبوتين استمرار قطع العلاقات مع واشنطن حتى ترجع عن مواقفها تجاه القدس واللاجئين

0

رام الله وعواصم – وكالات: اجتاحت موجة من الغضب الشارع الفلسطيني والعربي، فيما توالت، أمس، الإدانات الفلسطينية والعربية والدولية، مصادقة الكنيست الإسرائيلي، على “قانون القومية” العنصري، الذي وصف بأنه “باطل”.
وفجر أمس، أقر الكنيست بصورة نهائية وبأغلبية 62 عضوا مقابل 55، القانون الذي ينص على أن “دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي”، وأن “حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي الى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط”، وأن” القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل”،
وأن “العبرية هي لغة الدولة الرسمية”، وهو ما يعني أن اللغة العربية فقدت مكانتها كلغة رسمية.
ويشير القانون إلى أن “الدولة تعمل على تشجيع الاستيطان اليهودي”، في الضفة الغربية.
ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بتبني النص، وقال بعد التصويت “هذه دولتنا، دولة اليهود، ولغتنا اللغة العبرية، وحق وجودنا فيها”، متحدثا عن “لحظة حاسمة في تاريخ اسرائيل”.
في المقابل، قام نواب القائمة المشتركة العرب بنهاية التصويت بتمزيق نص القانون احتجاجاً، ما دفع رئيس الكنيست الى طردهم، بينما كانوا يصرخون “أبارتهايد، أبارتهايد”، في إشارة الى الفصل العنصري.
واعتبرت القانون يقنن ويبرر التمييز ضد العرب، ووصفته بأنه من أخطر القوانين التي سُنت في العقود الأخيرة.
كما أثار القانون تنديد المعارضة وخصوصا النائب العربي أيمن عودة، الذي رفع راية سوداء خلال الجلسة للتنديد ب”موت الديموقراطية”.
واعتبرت منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية مصادقة الكنيست “ترسيما للعنصرية الإسرائيلية”.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي، إن “دولة الاحتلال والاحلال تشرع العنصرية والتمييز للقضاء على الوجود الفلسطيني”.
من جانبها، قالت حكومة الوفاق الوطني إن المصادقة على القانون هو محاولة أخرى لطمس الهوية العربية الفلسطينية.
وأضاف المتحدث باسمها يوسف المحمود: ان “ما اقترفته أيدي المسؤولين الإسرائيليين من خلال سنهم مثل هذا القانون العنصري المعادي لكافة قيم الحرية والديمقراطية والإنسانية يعتبر شن حرب على الشعب الفلسطيني”.
وفي السياق ذاته قالت الخارجية الفلسطينية إن “قانون القومية” العنصري يحمل في طياته رسالة سياسية واضحة ترسلها حكومة اليمين في دولة الاحتلال الى كل دول العالم مفادها الرفض القاطع للتعاطي مع أية جهود تبذل لحل الصراع سياسيا على أساس مبدأ حل الدولتين وحالة الإنكار العلنية للوجود الفلسطيني.
وأكد وزير الخارجية رياض المالكي أن القانون، أسقط الادعاءات بديمقراطية دولة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا إقراره يؤسس لنظام الفصل العنصري (الأبرتهايد).
وأكدت حركة “حماس” أن إسرائيل تستهدف الوجود الفلسطيني، وأكد الناطق باسمها فوزي برهوم أن “كل القرارات والقوانين الباطلة لن تمر ولن تغير من الواقع شيئاً، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والسيادة على هذه الأرض”.
عربيا، اعتبرت الجامعة العربية، “المصادقة على القانون الخطير هو إضافة إلى ما ينطوي عليه من تنكر لحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية وامتداد للإرث الاستعماري وترسيخ لممارسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية”، مؤكدة أن “إقرار القانون وكل القوانين التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها وتكريسها بالقوة، باطلة ومرفوضة ولن تُرتِب للاحتلال أي شرعية”.‎
ودوليا، أبدى الاتحاد الاوروبي قلقه، مؤكدا ان القانون سيعقد حل الدولتين للصراع العربي الاسرائيلي.
وقالت متحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني، “نحن قلقون وعبرنا عن هذا القلق وسنستمر في التواصل مع السلطات الاسرائيلية في هذا السياق”.
وأكدت الخارجية التركية أن القانون يضرب بمبادئ القانون الدولي عرض الحائط ويتجاهل حقوق الفلسطينيين
إلى ذلك، قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين استمرار قطع العلاقات مع واشنطن؛ حتى ترجع عن مواقفها تجاه القدس واللاجئين.
وأضاف أن عباس “جدد التزامه خلال اللقاء بالشرعية الدولية، ورفض احتكار واشنطن رعاية مسار التسوية، وعبر عن ترحيب القيادة الفلسطينية بأي جهد من الصين أو روسيا في تحريك ملف المفاوضات مع إسرائيل”.
ميدانيا، استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، أمس، في قصف إسرائيلي استهدف برج للمراقبة يتبع لأحد الفصائل الفلسطينية، شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وزعم جيش الاحتلال، إن “طائرة شنت هجوماً على خلية أطلقت بالونات حارقة بالقرب من موقع لحماس في جنوب قطاع غزة”.
وهدمت بلدية الاحتلال في القدس، أربعة منازل في بلدة بيت حنينا، شمال القدس المحتلة، بينما اعتقلت قوات الاحتلال تسعة مواطنين من محافظات الضفة الغربية.
على صعيد آخر، أكد مدير عام دائرة العمل الشعبي ودعم الصمود في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، الانتهاء من جمع الأوراق والوثائق والمخططات والمسوغات القانونية لتقديمها إلى محكمة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تعقد جلسة لها في الأول من الشهر القادم للبت في قضية قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة.
بدوره، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، بتفعيل التحركات الدولية بشأن قضية الأسرى، مضيفا أن قضية الأسرى تتعرض لمخاطر كبيرة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

11 + 7 =