الكويتيات وأزواجهن الوافدون…!

0 138

حسن علي كرم

في آخر إحصاءٍ صادر عن الهيئة العامة للبطاقة المدنية نشراخيراً، ناهزعدد الكويتيات المتزوجات من اجانب 19 الف امرأة، وقد يرتفع العدد الى العشرين الفا، مع اقتراب نهاية العام الحالي، ومع العام الجديد قد يصبح الرقم خياليا!
يقترب او يزيد عدد المواطنات عن الذكور بنسبة متقاربة، فالنساء عددهن نحو 800 الف امرأة من المليون و400 الف كويتي وكويتية، هم مواطنو دولة الكويت، فإذا افترضنا ان عدد ابناء الكويتية المتزوجة من اجنبي والمقيم في الكويت خمسة ابناء، هذا يعني ان ابناء الاجانب من الام الكويتية نحو 100 الف فرد، المشكلة ليست في عدد الأبناء، لكنها عندما ترفع الزوجة الكويتية مظلوميتها الى المسؤولين وحقها في تجنيس ابنائها، وحقها في الرعاية السكنية والتعليم المجاني والصحة والإقامة لزوجها ولابنائها والعمل، وغير ذلك من الحقوق المفروضة للمواطن، متناسية انها تزوجت من اجنبي بكامل رضاها، لا بضغط من الدولة، وربما بخلاف رغبة اسرتها.
مقولة الزواج قسمة ونصيب ليست في كل الاحوال سليمة، فهناك الزواج السياسي وهناك الزواج جراء الحب وهناك زواج مصلحة، و هناك زواج يتم بالنصب والاحتيال، فاي هذه الزيجات تنطبق على غالبية الزيجات الكويتية، فغالبية الزيجات لا أتصور تتم وفقاً لمقولة الزواج قسمة ونصيب، فاي قسمة واي نصيب ان يتزوج “بنشرجي” سيارات او خياط ملابس نسائية او حلاق أطفال، او بياع “نوفوتيه”، او موصل وجبات من مديرة ادارة او دكتورة او حقوقية او… او… او؟
هناك الكثير من الزوجات اكتشفن بعد الزواج أنهن وقعن في حبائل نصابين، وان أزواجهن اقترنوا بهن طمعاً في وضعها الاجتماعي والمالي، لكنهن اكتشفن هذا بعد ان وقعت الفأس بالرأس، فالزوج النصاب والمخادع، يكون عادة متزوجاً ولديه أسرة في وطنه، فلا يرى زوجته الكويتية الا للمتعة الموقتة والابتزاز، وتخليص مصالح كإقامة دائمة ورخص تجارية.
أتمنى لو يكون هناك مسح اجتماعي تجريه جهة حكومية او جمعية نفع عام تتقصى فيه عدد الزوجات الكويتيات المطلقات من أزواجهن الاجانب، وما أسباب الطلاق.
هذا المسح الاجتماعي اذا تم من شأنه أن يساعد الجهات المتخصصة على وضع حد لفوضى الزواج، ففي ابان الغزو العراقي الغاشم فر أزواج وافدون من البلاد، تاركين زوجاتهم الكويتيات لرياح الغدر والخوف والوحدة.
ينبغي ان تتدخل الدولة في قرارات الزواج، فالزواج ليس في كل الأحيان حرية شخصية، ولا قسمة ونصيب، وليس من المعقول في بلد محدود السكان ان يتم هذا العدد المخيف من الزيجات، ففي الدول التي تناهز سكان الكويت مئات المرات هناك قواعد وشروط لزواج المواطن او المواطنة من الاجنبي، الا عندنا، “سبهللة”.
لقد وضع الله جل شأنه للزواج قواعد اجتماعية” ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة”، فاي مودة واي رحمة تستقيم مع زواج المصلحة، والزواج المبني على الكذب والنصب، وكل ذلك قد يهون، مع مطالبات الزوجات مساواتهن بالحقوق، كتجنيس أبنائهن، والإقامة الدائمة لأزواجهن، وتوظيف أبنائهن، و كل ذلك لا يتطابق مع الحقوق المتساوية المزعومة مع القوانين والدستور والاعراف، فالزوج الاجنبي تنطبق عليه حقوق المقيم، وان زواجه بمواطنة لا يغني انه بات مواطناً كامل الدسم، ذلك ان قانون الجنسية الكويتي لا يأخذ بالأرض، انما بالدم بالتوارث، ما يعني ان حق الأبناء بالتجنيس على جنسية امهاتهم جوازي. بصراحة لا افهم لماذا تصر الكويتية المتزوجة من اجنبي على الإقامة في الكويت وتجنيس ابنائها بالجنسية الكويتية، ولماذا لا تذهب مع زوجها الى موطنه وتجنيس ابنائها بجنسية الاب، هل لكونها متمسكة بتراب وطنها، ام هناك أشياء اخرى؟
ابناء الكويتيات اجانب وتجنيسهم او توظيفهم، لا سيما في المؤسسات العسكرية بحكم الاجنبي، بغض النظر اذا كان عربياً، او خليجياً، او اجنبياً، فالمؤسسات العسكرية ينبغي ان تنحصر بابناء الوطن الاصلاء، وتكويت المؤسسات العسكرية والامنية مطلب شعبي ووطني.
الخلاصة إن زواج الكويتيات من الاجانب(بالنص القانوني) خارج سلطة الدولة مخاطرة وخيمة على امن ومستقبل البلاد، خصوصاً مع ارتفاع عدد الزيجات، وان بزعم ظاهرة العنوسة بين الكويتيات، لا ينبغي ان تكون مبرراً كافياً لبيع بنات الكويت على الدخلاء ببلاش، الا تكفي المؤامرات التي تحاك ضد الكويت من خلف ظهرها، حتى ننقلها الى بيوتنا؟
أيها السادة تدخلوا في زواج الكويتية من الاجانب، ولا تتركوا الامر للنوازع الشخصية، فكم من النار تأتي من مستصغر الشرر؟
صحافي كويتي

You might also like