الكويتيون يوقدون شموع المحبة لإخوانهم الإماراتيين

0 96

بسام القصاص

47 عاماً على قيام الاتحاد الإماراتي، ولكن بالنسبة هنا في الكويت فهي تعد يوماً أو بعض يوم من العلاقة الأخوية الأبدية بين البلدين. وفي الكويت في الثاني من ديسمبر من كل عام أرى الكويتيين يوقدون شمعة في عمر الاتحاد الإماراتي ويزيدونها من قلوبهم العامرة نورا على نور لبلد أكثر من شقيق ،وشعب هو والكويتيون واحد.
إن احتفال دولة الإمارات المتحدة بالعيد الوطن هو احتفال في الكويت وكأنه عيد الكويت، فالعلاقات الكويتية- الإماراتية نموذج للعلاقة بين الأشقاء. فلم أر شعبا مثل الكويتيين يشعرون وهم يشاركون إخوانهم في الإمارات بهذه الاحتفالات بأن أفراح شعب الإمارات هي أفراحهم ،وأعياده أعيادهم، وهم يعبرون عن ذلك بمشاعر عفوية صادقة ومخلصة ونابعة من القلب، وهذا ما عبرت عنه القيادة الرشيدة بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في رسائل التهاني الخالصة التي وجهها إلى قيادة دولة الإمارات الشقيقة.
تعود العلاقات الكويتية – الإماراتية إلى أكثر من ستة عقود، فهي في الحقيقة علاقات قديمة وتميزت منذ البداية بزخم كبير، حيث بدأت البعثة التعليمية الكويتية في الإمارات خلال عام 1955 بإنشاء عدد من المدارس وتجهيزها قبل إعلان الاتحاد. كما دشنت البعثة الطبية الكويتية عملها في الإمارات في أوائل الستينات من القرن الماضي بإنشاء عدد من المراكز والمستشفيات.
وتستند العلاقات الأخوية بين البلدين إلى روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك ،تعمقت وترسخت بدعم المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،والشيخ جابر الأحمد الصباح، طيب الله ثراهما. وترجمت الإمارات حجم ومتانة العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين بموقفها المشرف أثناء احتلال الكويت حيث استضافت الإمارات عشرات الآلاف من الأسر الكويتية على أرضها، بينما شاركت القوات المسلحة الإماراتية في حرب تحرير الكويت.
وشهدت العلاقات الكويتية – الإماراتية تطوراً مستمراً، وتتميز دائما بالمودة والمحبة المتبادلة. كما تحظى بدعم ورعاية من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظهما الله. وتعمل قيادتا البلدين وتتواصلان باستمرار من أجل تحقيق مزيد من العمل المشترك على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتعكس العلاقات المتينة إصراراً من القيادة السياسية في البلدين على الدفع بها إلى مستويات أكثر تكامل بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. ويمكن وصف العلاقات بين الكويت والإمارات بالتاريخية وتحكمها روابط الأخوة والقربى والمصير الواحد، فإنها اليوم تمثل نموذجا للعلاقات بين الأشقاء لما تقوم عليه من رغبة البلدين في تطوير هذه العلاقات إلى مدى أوسع من التكامل والتشاور، وتوحيد المواقف من مختلف القضايا الإقليمية والدولية ،والعمل على تسريع خطى التنمية المستدامة من أجل تحقيق أكبر قدر من رفاهية الشعبين الشقيقين.
وتؤكد مسيرة التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين البلدين التي امتدت لأكثر من 6 عقود مضت، قوة ومتانة العلاقات ليس على مستوى القيادات ،فحسب بل على مستوى الشعبين الشقيقين، ويبرز ذلك من خلال الزيارات المستمرة والمتبادلة بين قادة البلدين ومسؤوليهما، وحرصهم على تطوير ودعم أواصر المحبة والأخوة لما فيه الخير لأبناء البلدين الشقيقين الكويت والإمارات.
كاتب مصري

You might also like