الكويت أدنى الدول الخليجية نصيباً من الاستثمارت الأجنبية بلغت 301 مليون دولار بهبوط 28.2 %

0

كشف الشال عن الاستثمار الأجنبي المباشر عن هبوط كبير في حجمه من نحو 1.868 تريليون دولار أميركي في عام 2016 إلى نحو 1.430 تريليون دولار ، أي هبوط بنحو 23.4%. ومعظم الانخفاض لا يعنينا لأنه جاء على حساب الدول المتقدمة التي انخفضت تدفقاته إليها من نحو 1.133 تريليون دولار في عام 2016 إلى نحو 712.4 مليار دولار في عام 2017 فاقدة نحو 37.1% من مستوى تدفقات عام 2016.
ولا يعنينا كثيراً أهم أسباب ذلك الانخفاض فتقريرمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “UNCTAD” الذي صدر في 6 يونيو حول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وخصوصا ًتدفقات رأس المال الأجنبي المباشر الوارد في 2017، يعزو معظم الانخفاض إلى هبوط عمليات الإندماج والإستحواذ عبر الحدود بين تلك الدول بنحو 21.8%، وكانت قد بلغت مستويات عالية وحتى مضخمة في عام 2016. وقال الشال إهتمامنا ينحصر في حركة تدفقات رأس المال الأجنبي المباشر إلى دول الإقليم في الخليج، وأهمية الاستثمار الأجنبي المباشر تفوق بفارق كبير أهمية تدفقات رأس المال الأجنبي غير المباشر التي أخذت إهتماماً لا تستحق مع موجة ترقية بورصات المنطقة إلى بورصات ناشئة. وأفضلية الاستثمار الأجنبي المباشر تأتي من طول مداه الزمني، أي إستقراره، بما يعنيه من خلق فرص عمل ونقل مهارات إدارية وتقنيات متطورة، خلافاً للتدفقات الساخنة والضارة في غالب الأحوال للمضاربة في البورصات.
وأرقام التقرير تشير إلى وضع غير مشجع لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لدول مجلس التعاون، فبعد تدفقات استثنائية في عام 2010 بلغت نحو 45.4 مليار دولار، انخفضت إلى نحو 16 مليار دولار في عام 2015، أي مباشرة بعد تدهور أسعار النفط أي في وقت الحاجة القصوى إليها، ثم عاودت الارتفاع إلى 20.2 مليار دولار في عام 2016 أو نحو 44.4% من مستوى تدفقات عام 2010. والمهم، أنها بلغت أدنى مستوياتها منذ عام 2010 في عام 2017، وأصبحت بحدود 15.5 مليار دولار، أو بانخفاض بحدود 23% عن مستوى عام 2016، حدث ذلك رغم أن كل رؤى الإصلاح في دول الإقليم إستهدفت جذب أقصى الممكن من تلك التدفقات.
ولم يكن ذلك الانخفاض شاملاً، فالانخفاض طال دولتان فقط من أصل الدول الست في مجلس التعاون، أعلى انخفاض كان من نصيب السعودية التي هبط نصيبها منه من نحو 7.5 مليار دولار في عام 2016 إلى نحو 1.4 مليار دولار في عام 2017، أي بنسبة هبوط بلغت 80.9%، ثاني الدول التي انخفض نصيبها منه في عام 2017 هي الكويت وأصبحت أدنى الدول الست نصيباً منه وبحدود 301 مليون دولار فقط بعد أن كان نحو 409 مليون دولار في عام 2016 أي بنسبة هبوط بلغت 28.2%. وفي التقرير السنوي الثاني لهيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر عن عام 2016، تذكر بأنها أجازت 19 ترخيصاً في ذلك العام بقيمة إجمالية بنحو 329 مليون دينار -أكثر من مليار دولار-، وإجازة المشروعات لا تعني تلقائياً تحولها إلى تدفقات واردة لرأس المال فواقع التدفقات الفعلية يتآكل وفقاً للـ “أنكتاد”.
في المقابل، أصبح ثلثي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2017 من نصيب الإمارات العربية المتحدة، وبلغت تلك التدفقات إليها نحو 10.4 مليار دولار بزيادة بحدود 7.8% عن مستوى تلك التدفقات في عام 2016. وأعلى ارتفاع نسبي في التدفقات الواردة لدول المجلس في عام 2017 كان من نصيب البحرين، التي ارتفع نصيبها من 243 مليون دولار ، في عام 2016 إلى نحو 519 مليون دولار في عام 2017، وبمعدل للنمو بلغ نحو 113.2%. ثاني أعلى معدل للنمو لتلك التدفقات كان من نصيب قطر وبحدود 27.4% والتي زادت قيمة التدفقات إليها إلى نحو 986 مليون دولار في عام 2017 بعد أن كانت نحو 774 مليون دولار في عام 2016. ثالث أعلى معدل للنمو في عام 2017 في تلك التدفقات كان من نصيب عُمان وبنحو 11.1%، ولكنها حظيت بثاني أعلى رقم مطلق منها وبحدود 1.867 مليار دولار ، لتتفوق ولأول مرة على السعودية في القيمة المطلقة لتلك التدفقات الواردة.
وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تفوقها في الأهمية ، حساسة جداً لتطورات الأوضاع السياسية الداخلية، وحساسة جداً لسلامة وسلاسة بيئة الأعمال، وحساسة جداً لارتفاع مستويات الفساد، وعلى كل بلد يرغب في جذبها مراجعة موقعه في جميع مؤشرات الحساسية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة عشر − 12 =